أوضح موقع "واللا" العبري، أنه لم يجد اختلافاً بين الخطابين اللذين القائهما رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في أعقاب انتهاء العملية العسكرية الجرف الصامد 2014 ونظيرتها عامود السحاب عام 2012 على قطاع غزة سوى في تركيبة الاشخاص الذي حضروا المؤتمر.
وأشار الموقع في مقارنة أجراها على الخاطبين، إلى أن التصريحات التي عبر من خلالها نتنياهو عن وقف إطلاق النار هي ذاتها في كلا الخاطبين.
وأوضح الموقع أن تعابير: "الثمن الباهظ"، "ضربة قاضية لحماس"، "قتلنا آلاف المخربين"، "اغتلنا مسؤولين في حماس"، كلها هي ذاتها وردت بكثرة في الخطاب الذي ألقاه نتنياهو، مساء أمس الأربعاء، لكن الملفت أنها تكرار طبق الأصل لما ورد في خطابه بعد حرب 2012، حتى ربطة العنق ذات اللون الأزرق السماوي!
وأشار الموقع اليوم الخميس، أن الفرق الوحيد بين المؤتمرين الصحافيين، هو غياب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، والذي يفسر عدم جلوسه إلا جانبهم كعقاب من نتنياهو بسبب انتقاداته الأخيرة التي وجهها لحكومة ورئيسها وقيادة جيش الاحتلال خلال الحرب وبعد إعلان وقف إطلاق النار.
وفي مقارنة للخطابين أوضح الموقع أن نتنياهو قال في خطابه عام 2012: أن "الحكومة قررت شن هذه الحملة العسكرية بسبب الهجمات الإرهابية التي تصاعدت من قطاع غزة في الشهرين الأخيرين، وقد أعلنت سابقًا أن المنظمات (الإرهابية) ستدفع الثمن".
وفي خطاب مساء أمس فقد بدأ نتنياهو بتكرار ما قاله تقريباً قبل عامين: "منذ اللحظة الأولى وضعت حكومة إسرائيل هدفًا واضحًا، وهو ضرب حماس بقسوة، وجلب الهدوء والأمان الأبدي لكل مواطني إسرائيل، وأستطيع القول أن حماس ضُرب بقسوة".
وفي اقتباس مشابه أخر من خطاب 2012 قال نتنياهو: "الضربة للإرهاب في غزة كانت قاصمة، نلنا من مسؤولين كبيرين في التنظيمات (الإرهابية)، دمرنا آلاف الصواريخ والقذائف التي كانت ستطلق نحو جنوب البلاد، ومعظم الصواريخ التي وجهت نحو المركز، وهدمنا مراكز قيادة حماس".
وكرر نتنياهو ذات العبارات قائلاً: "قتلنا حوالي ألف مخرب ومنهم قادة كبار، ومنهم بمراكز قيادية على أعلى المستويات، دمرنا آلاف القذائف والصواريخ ومعدات تصنيعها، ودمرنا مئات مصانع الصواريخ ومستودعات تخزينها، كما تم تدمير مراكز الاتصال والقيادة".
وقال أيضاً في خطاب 2012 : "اعتقدت المنظمات (الإرهابية) أننا سنمتنع عن مهاجمتهم، ولكنهم أخطأوا"، في الأمس قال: "فوجئت حماس من أمرين أساسيين، خاصة في الأيام الأخيرة، الأول كان قوة الرد بعد أن خرقوا اتفاق وقف إطلاق النار، والثانية من تعاضدكم يا مواطني إسرائيل".
وأيضًا بما يتعلق بالمستقبل، بعد انتهاء الحرب عام 2012، قال نتنياهو: "نعلم أن من المواطنين من يريدنا أن نخوض حربًا أكثر ضراوة، ومحتمل أن نضطر لذلك، لكن علينا اختيار الفرصة المناسبة لفعل الشيء الصحيح الذي يجلب الهدوء طويل الأمد لدولة إسرائيل".
وفي الأمس قال مبررًا بذات الصيغة: "هل سنحقق هدفنا بالهدوء طويل الأمد؟ من المبكر قول ذلك. لكن ما يمكنني قوله أن الضربة القاسية التي وجهناها لحماس والمنظمات الإرهابية الأخرى وقدرتنا على منعهم من إعادة تقوية أنفسهم عن طريق مراقبة الحدود، هذه الأمور يمكن أن تزيد احتمال تحقيق هدفنا".
