الرفاعي: المقاومة اخفت مفاجآت عدة في المعركة الاخيرة

قال مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عماد الرفاعي ان "المرحلة المقبلة بعد صمود قطاع غزة لها دلالات كبيرة على الشعب الفلسطيني ومقاومته".

وأكد الرفاعي في حوار خاص مع "وكالة قدس نت للأنباء" عبر الهاتف "هذا الدلالات اهمها ان العدو اصبح يعيش ازمة حقيقة على مستوى الوضع الداخلي والعالمي، وازمة اهم لدى الكيان الصهيوني هي الازمة الوجودية داخل المجتمع الداخلي  الذي وضعته فيه المقاومة الفلسطينية".

وقال" لا شك ان العدو الصهيوني يعيش اسوء مراحلة منذ نشأته عام 1948 وهذه هي اهم انجازات المقاومة الفلسطينية التي استطاعت ان تضعف الجبهة الداخلية الإسرائيلية وان تؤثر على مستوى التحالفات في الكتل السياسية الاسرائيلية، وبين المجتمع الصهيوني والمؤسسة العسكرية التي تعتبر الضامن والحامي لهم، والان ينظرون الى هذه المؤسسة الى انها لم تحمهم". وفق حديثه

واضاف الرفاعي "هذه المرحلة تؤسس الى مرحلة انهيار الكيان الصهيوني، والجانب الاخر ان العالم اصبح يرى بشاعة المجازر الإسرائيلية واصبحت صورته( الكيان) مقيتة وغير مقبولة امام العالم بفعل التمادي في حالة القتل للإنسان الفلسطيني الاعزل".

ولفت بالقول" لعل الدلالات تأتي كثيرة ومعبرة فهناك دالات على قدرة واهمية خيار المقاومة الذي استطاع ان يفرض على العدو استحقاقات كثيرة خلافا للمفاوضات التي استمرت 20 عاما دون جدوى، لان المشروع النضالي الفلسطيني يؤسس لقوته ضد المحتل الصهيوني، وان خيار المقاومة هو الذي يؤسس لضرب الكيان الصهيوني".

وشدد الرفاعي على ان المقاومة في مرحلة لها كثير من الإيجابيات و"لعل هناك بعض السلبيات ومع تراكم الوقت والخبرات والإمكانات سوف تتغلب على السلبيات، ولعل الجولة القادمة من الصراع مع العدو سوف تكون الاخيرة".

وعن المفاوضات غير المباشرة التي رعتها القاهرة بين الفصائل الفلسطينية و اسرائيل التي سبقت اعلان وقف اطلاق النار قال الرفاعي، "لم يكن هناك خلافات بين الوفد الفلسطيني الموحد، حتى انه لم يكن هناك تباعد رؤى بين الوفد الموحد، ولكن قد تكون قدرة المقاومة بالتحديد لدى وفد الجهاد اعطت هامش اكبر من التحرك، جعل هذه القدرة تصب في خدمة وحدة الموقف الفلسطيني وتحريكه لانتزاع الموقف الفلسطيني وقبول الاحتلال بوقف العدوان وتلبية المطالب الفلسطينية، وكان الوفد يملي عليه ما يفعل من خلال واجبه الديني والاخلاقي والدور النضالي والجهادي لخدمة للشعب الفلسطيني". وفق حديثه

وعن استهداف اسرائيل لعدد من قيادة الجهاد العسكريين البارزين وهل يدل ها على اخترق الجناح العسكري من قبل المخابرات الاسرائيلية  قال الرفاعي "الجناح العسكري للجهاد سرايا القدس، واجهت العدو الصهيوني ببسالة حيث لم يستطيع الاحتلال رغم إمكانيته على الارض من خلال العملاء، اضافة الى  التكنولوجيا ان يصل لمحتوى حركة الجهاد الاسلامي وقيادتها والمقاومة الفلسطينية أيضا،".

وقال" نعم هناك استشهاد لعدد من القادة العسكريين للمقاومة الفلسطينية والجهاد وهذه اتت بسب معركة طاحنة مع العدو، ومن الطبيعي ان يسقط فيها قادة وشهداء وقام فيها الاحتلال بقصف كل شيء يتحرك، واستهداف القادة لا يدل على وجود اختراق أمني للمقاومة بل ما يقوم الاحتلال لرصد كل حركة لأبناء المقاومة، والاحتلال يرصد كل بيوت حركة الجهاد الاسلامي والمقاومة الفلسطينية  وهذا استهداف طبيعي".

وبسؤله عن ضعف المقاومة الفلسطينية او خسائرها للسلاح في ظل الاوضاع الصعبة لتهريبها قال الرفاعي في حديثه لمراسلنا  " استطاعت المقاومة الفلسطينية بحنكتها بقصف تل ابيب والقدس عندما بدأت المعركة وعندما انتهت ويدل هذا على تحصنها من الاختراق  وتستطيع ان تربك  حسابات الاحتلال الاسرائيلي".

وعن مفاجآت سرايا القدس القادمة او التي لم تكن مفعلة في العدوان الاسرائيلي الاخير على غزة قال الرفاعي "لكل معركة لها مفاجآت وعندما تستطيع المقاومة في هذه المعركة ان تقصف تل ابيب والقدس هي رسالة واحدة وعندما تبدا بهذا السقف فهذا يعني ان المقاومة تملك من المفاجآت ما يؤثر على العدو الصهيوني بمفاجئات قادمة، والعدو يدرك ان لدى المقاومة وسرايا القدس من الإمكانات والقدرات ما تجعل الاحتلال يتألم اكثر من هذه المعركة، حيث يحق لها ان تخفي من مفاجآت للعدو الاسرائيلي لتظهرها في الوقت المناسب."

وحول التملص الإسرائيلي من استحقاقات وقف اطلاق النار قال الرفاعي "أي انسحاب صهيوني من الالتزامات لا شك انه سيتم بحثه معا مع  الراعي المصري للاتفاق، ثانيا سيكون هناك خيارات تحددها القيادة الفلسطينية السياسية وبالتالي سوف يتم الرد على قدر الخرق الإسرائيلي او التملص من تنفيذ أيا من بنود الاتفاق الموقع عليه بين العدو المقاومة الفلسطينية"، مضيفا "الخيارات مفتوحة امام المقاومة ولن نسمح للاحتلال بخرق هذه التهدئة  دون ان يكون هناك رد على الحماقات الاسرائيلية ".

وختم الرفاعي حديثه عن الدعم الايراني للمقاومة الفلسطينية والتي تجلت في المؤتمر الصحفي لقائد سلاح الجو الايراني عميد امير علي حاجي زاده مؤخرا والذي كانت خلفيته لوحة لقادة كتائب القسام الذين قضوا في غارة اسرائيلية على رفح اضافة الى مؤسس الجهاد الاسلامي فتحي الشقاقي قائلا "اولا هي دلالة ان المقامة الفلسطينية حاضرة في الوجدان العربي والاسلامي وخاصة الوجدان الايراني الداعم لفلسطين مقاومة سياسة وشعب، صورة شهداء القسام في رفح والشهيد فتحي الشقاقي رسالة واضحة على ان القيادة الايرانية تقف بجانب الشعب الفلسطيني وتتبنى خيار الشعب الفلسطيني بالمقاومة  الفلسطينية الموحدة".

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -