أقرّ وزير الجيش الإسرائيلي "موشيه يعلون" أن سبب إلغائه زيارته التي كانت مقرره لكيبوتس "ناحل عوز" خلال الحرب الأخيرة ضد قطاع غزة، لأن حركة حماس كانت على علم بلحظة وصوله، وكثفت إطلاق قذائف الهاون على المنطقة.
وأضاف يعلون في لقاء خاص مع القناة الإسرائيلية الثانية، مساء أمس الجمعة، أنه كان في ذلك اليوم في زيارة لبلدات غلاف غزة عندما أخبره مرافقوه بتساقط الهاون على "ناحل عوز" كالمطر وانه تم إبلاغه أن هناك من علم بأمر الزيارة وينتظره هناك.
وأشار يعلون إلى أنه خاف من الذهاب إلى هناك حتى لا يقتل أحد بسبب زيارته للكيبوتس، ولأنه كان سيقال في حينها فقال: "قتل السكان بسبب رغبة يعلون في المجيء واخذ الصور هنا لا يصح" لذلك فقد ألغى الزيارة. على حد زعمه.
ورداً على سؤال حول سبب عدم عقد اجتماع للكابينت يوم الثلاثاء الماضي للتصويت على العرض المصري كشف يعلون عن تلقي "إسرائيل" مسودة الاتفاق الساعة 4:30 مساءاً وطلب منها الرد الساعة 6 مساءاً حيث طلبت تأجيل الموعد للساعة السابعة ولكن المخاوف كانت تراوده من مقتل إسرائيليين نتيجة التريث في إعطاء القرار.
ثم أردف قائلاً: "خشينا أن يستغل بعض أعضاء الكابينت من عديمي الخبرة الأجواء للربح السياسي وبالتالي عدم الموافقة على المسودة المصرية مع أنها كانت مقبولة لنا لذلك فقد أعطينا ردنا دون الرجوع للكابينت".
ونوه يعلون إلى وجود سبب آخر منع عرض الصيغة على الكابينت ألا وهي الخشية من تسريب فحوى الاجتماع للإعلام كما حدث في جلسة مناقشة الاجتياح البري.
ولفت إلى أن عدم موافقة الكابينت على المبادرة المصرية في مساء ذلك اليوم كان سيحرج "إسرائيل" وينزع عنها الشرعية الدولية وذلك بعد موافقة الجانب الآخر عليها. على حد قوله.
وتحدث يعلون عن الأزمة التي يعيشها الكابينت في هذه الأيام قائلاً انه لا يتذكر "كابينت" كهذا على مدار العشرين سنة الماضية وذلك من حيث تناقضه مع نفسه ومع رئيس الوزراء.
وهاجم يعلون بعض أعضاء الكابينت من دون أن يسمهم قائلاً: "هنالك بعض الشباب في الكابينت ممن يصعب تربيتهم حالياً وهنالك البعض الآخر من الممكن أن يتم تربيتهم مستقبلاً".
وتطرق يعلون لعلاقة "إسرائيل" بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وطرح حل الدولتين قائلاً "انه لولا نشاطات الجيش والشاباك في مناطق السلطة لما نجا أبو مازن بسلطته طوال هذه المدة".
ورداً على سؤال حول مصير القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف وهل قتل في الهجوم أم لا, قال يعلون "دع الأيام تحكم" رافضاً تأكيد خبر مقتله.
