مفاوضو القاهرة قصروا بحق نواب الضفة

قال النائب المقدسي والمبعد لمدينة رام الله أحمد عطون: إن المفاوضين الفلسطينيين في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة والذي جري مع إسرائيل برعاية مصرية، قصروا في طرح ملف قضية النواب المعتقلين إداريا في السجون الإسرائيلية والمبعدين عن القدس على طاولة المفاوضات.

وذكر عطون في تصريح خاص لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الأحد، أن القضية لم تأخذ حقها الطبيعي على منصات كثيرة في الساحة الفلسطينية، وأن نوعا ما من التقصير وقع بالقاهرة في طرح ملف النواب بشكل جدي وفاعل، قائلاً :"هناك تقصير حقيقي في الانتصار إلى قضية النواب المعتقلين بالسجون الإسرائيلية".

وجهه عطون مناشدة للمفاوضين الفلسطينيين بوضع قضية النواب على سلم أولويات المفاوضات خلال الأيام المقبلة وأن تكون هناك حلول واضحة، ورأى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي حدث بغزة كان من الضروري أن يمتد إلى الضفة وأن يفرض معادلة جديدة على صعيد الاعتقالات إغلاق المؤسسات.

وكانت إسرائيل أفرجت الخميس الماضي عن النائب المقدسي عن كتلة "التغيير والإصلاح" التابعة لحركة "حماس" بعد انتهاء كامل مدة حكمه البالغة 20 شهراً، حيث كانت اعتقلته بتاريخ 4 شباط (فبراير) 2013 وحوّل للاعتقال الإداري فور اعتقاله وخلال تواجده في الأسر وجه له الاحتلال تهماً جديدة تم تحويله على إثرها للتحقيق ومن ثم للمحاكمة.

وأصدرت محكمة الاحتلال في "عوفر" حكماً على النائب عطون بالسجن لمدة (20 شهراً) انتهت اليوم الخميس الماضي بعد احتساب المدة التي أمضاها في الاعتقال الإداري.

وأوضح عطون أنه تلقي فور الإفراج عنه اتصال من أحمد بحر نائب أول رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أخبره فيه أن قضية النواب المعتقلين مطروحة وأنهم يعملوا كل ما بوسعهم لحلها.

ودعا المفاوضين الفلسطينيين المتوجهين إلى القاهرة خلال الأيام القادمة إلى الوحدة الوطنية والبناء عليها وأن لا يختلفوا على القضايا التي يذهبوا للتفاوض عليها وأن يكونوا متفقين عليها مسبقا.

وطالب الفصائل الفلسطينية أن تطرح قضية ما يجري في القدس على طاولة المفاوضات ومنع الاعتداءات اليومية على المسجد الأقصى المبارك ووقف اعتداءات المستوطنين والاعتقالات الإدارية.

ولا يلمس عطون حتى اللحظة أي إجراءات لحل مشكلة النواب المعتقلين، قائلاً: "نحن نثق بالمقاومة ولا تزال قضيتنا تراوح مكانها ولا يوجد أي انفراج فيما يتعلق بالمعتقلين من النواب داخل السجون أنا خرجت وتركت عدد من النواب كانوا معي في السجن ولا يوجد أي أمر عملي لحل ملفهم وسمعنا بطرح القضية ونأمل استغلال انجاز المقاومة بغزة".

وأشار إلى أنهم منذ انتخابهم كنواب ممثلون للفلسطينيين وهم معتقلين في سجون الاحتلال، مطالباً المجتمع الدولي بأن يحترم إرادة الشعب الفلسطيني وأن يضغط على إسرائيل لتركهم ممارسة الديمقراطية حماية النواب الذين من الأصل أن يكونوا أحرار في التعبير عن طموحات شعبهم لا أن يكونوا معتقلين.

وذكر أن هدفين أساسيان يسعي الاحتلال إلى تحقيقهما من خلال إبعاد واختطاف النواب الفلسطينيين بالقدس المحتلة الأول هو إخلاء وإفراغ الساحة المقدسية من قياداتها الإسلامية التي انتخبت من أجل نقل معاناة أهل القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وأضاف أن الهدف الثاني إسكات أي صوت يعمل على كشف مخططات الاحتلال داخل المدينة المقدسة، وإرسال رسالة للمقدسيين العادين مفادها " إذا كان نوابكم وما يمثلونه من حصانة برلمانية غير آمين في مدينة القدس ومبعدين عنها وأنتم مواطنون عاديين لا تحملون امتيازات النواب غير أمن في القدس ومعرض للاعتقال والطرد والبعاد ضمن سياسية تفريغ المدينة لكي يحقق حلم إسرائيل في تهويدها وبناء هيكلها المزعوم على المسجد الأقصى المبارك".

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -