قال محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس ان الحكومة الامريكية شريكة في الجرائم التي ارتبكت ضد الشعب الفلسطيني، كما فعل الاحتلال الاسرائيلي .
واضاف الزهار في مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين" الحكومة الامريكية شريكة كبيرة للاحتلال، وعندما نتحدث عن الشريك نتحدث عن الحكومة وليس الشعب الامريكي الذي خرج في مسيرات كبيرة ضد مجازر العدو الاسرائيلي، كل من دعمنا وشاركنا هو شريك في النصر، الذي حققته المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة ".
وقال الزهار الذي كان يتحدث لقناة "القدس" الفضائية المقربة من حماس" ليس هناك ثمن للحصار الاسرائيلي على قطاع غزة"، ويقصد اطلاق سراح جنود إسرائيليين اعلن الجناح العسكري لحماس عن اسرهم في حرب "الجرف الصامد" الاسرائيلية على غزة، مضيفا "هذا حقنا في الوجود اما ما في ايدينا ثمنه اسرانا، هذه سياستنا والعدو يعرفها".
وقال " من حقنا ان يرفع الحصار بدون دفع ثمن او تقديم تنازلات"، واعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في الاسبوع الثاني من الحرب الاسرائيلية والتي تخللها توغل بري محدود عن اسر جندي اسرائيلي يدعى "شاوؤل ارون" من لواء جولاني شرق مدينة غزة، ولكن اسرائيل قالت انه ربما يكون هناك رفات لجنديين في العمليات بغزة.
وحول انشاء ميناء ومطار في قطاع غزة وهو الذي اصرت حماس خلال مفاوضات القاهرة غير المباشرة مع اسرائيل بان يتم طرحه بقوة قال الزهار "المطار تم بناءه زمن الراحل ابو عمار، والاحتلال دمره لذلك هو حق طبيعي للشعب الفلسطيني"، وعن والميناء البحري قال "ايضا كان مقرر اقامة ميناء وسط القطاع في منطقة نتساريم ولكن الاحتلال تخلي عن أي شيء يدعم غزة و السلطة تعثرت في بناءه"، مؤكدا "من حقنا ان نسعى لعمل ميناء ومن يعتدي علينا نعتدي عليها بالقوة".
وحول قضية الاسرى قال الزهار الذي تطلق حركته على الحرب الاخيرة اسم معركة "العصف المأكول"،" هناك نوعين من الاسرى (اعتقال النواب ووزراء سابقين وقيادات من حماس)، هؤلاء سيخرجوا بدون ثمن، وباقي المعتقلين لأننا دفعنا ثمن لهم، ويقصد عملية التبادل التي عرفت بـ " وفاء الاحرار" بإطلاق سراح جندي اسرائيلي يدعي جلعاد شاليط مقابل اكثر من 1000 اسير فلسطيني في عام 2011 ".
وتابع الزهار " اما ما لدنيا من اسرى اسرائيليين فان ثمن ذلك اسرانا في السجون الاسرائيلية الذين امضوا سنوات داخل المعتقلات"، بيد ان الزهار قال "مهما كان طبيعية الجنود المأسورين لدى المقاومة، يجب ان يخرج النواب بدون مقابل"، في اشارة ضمنية الى انه من الممكن ان يكون بينهم رفات.
وعن ملاحقة اسرائيل في المحافل الدولية، قال الزهار " السلطة الفلسطينية تريد ان تضغط على اسرائيل من خلال العودة للمفاوضات مقابل عدم التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم، الاحتلال ارتكب مجازر وسوف نقوم بملاحقة الاحتلال عن طريق افراد في اوروبا وامريكا اللاتينية وكل بلد حر سيقدموا وثائق ضد المجرمين الإسرائيليين للمحاكم الدولية ".
وقارن الزهار بين المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ومقاومة الاحتلال بقوله " برنامج المقاومة حقق نصر مؤزر (..) هناك برنامج تفاوض يعتقد أهله ان التفاوض سيأتي بأشياء كدولة فلسطينية، أما برنامج المقاومة يقول لا تنازل عن فلسطين، الان برنامج المفاوضات فشل ومن أجل ان يتحرك هذا البرنامج ، يتم التهديد بالتوجه للمنظمات الدولية ".
وعن ما بعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، تطرق الزهار الى المسيرات التي عمت اجواء كبيرة من العالم ضد العدوان قائلا " الالاف خرجت حول العالم وهذا امر مفيد للقضية الفلسطينية ومقاومتها، يستطيع أي شخص من هذه الدول ان يجلب مجرمي الاحتلال الى المحاكم الدولية، سنقوم بهذا الدور".
وحول تشكيل حركة فتح لجنة خاصة لإدارة الحوار مع حماس قال الزهار "انا افهم الموضوع من بعدين هما (تهديد وتوافق) ، اذا كان المقصود منها التهديد فهذا مرفوض تماما، واذا كان النوع الثاني نجلس مع بعض ونحل القضايا سنكون جاهزين لذلك".
وقال" نحن جاهزين للجلوس والحوار والتطرق لجميع الخلافات لنا عنوانين معروفة، لذلك يجب ان يكون هناك وحدة فلسطينية حقيقة، يجب ان يكون هناك فرصة نزيهة للانتخابات القادمة والفائز هو الذي يسير".
ولفت الزهار الى ان حماس دحضت كل الاشعاعات عن جمع المال واقامة امارة اسلامية بقوله "دحضنا جميع الشائعات التي تتحدث عن ان حماس تقوم بجمع الاموال واقامة امارة اسلامية ، ودحضنا الكذب الذي يتحدث عن حكومة تحمي اسرائيل، وتمنع المقاومة".
وقال "حماس لم تقرر الحرب بل الاحتلال هو الذي ادعى علينا اننا خطفنا جنوده في الخليل، وهذا من حقنا ، ولكن نحن دافعنا عن انفسنا امام القصف الاسرائيلي، الاحتلال هددنا بالحرب والقصف، قاموا بإلغاء اتفاقية الاسرى واعتقال النواب ، وجاء وضربنا بعد ذلك ، نحن نقوم بدورنا في حماية ابناء شعبنا".
