أبو ليلي: الأسبوع المقبل يحدد مصير مفاوضات القاهرة

قال قيس أبو ليلى عضو وفد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في القاهرة بشان وقف إطلاق النار بغزة :إن اتصالات جارية تقوم فيها القاهرة حالياً مع الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل تحديد يوماً محدد لاستئناف جولات المفاوضات.

وأوضح أبو ليلي الذي يشغل منصب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في تصريح خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن هذه الاتصالات تصطدم بتعنت إسرائيلي من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي تحدث عن رفض إرسال وفد إسرائيلي للقاهرة وأن ما قدمه كافي وهذا يأتي خلافاً لما جري الاتفاق عليه بالقاهرة.

وتوصل الفلسطينيون والإسرائيليون إلى وقف لإطلاق النار بعد حرب دامت 51 يوما على القطاع أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي فلسطيني وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، واتفقت الأطراف المعنية بالنزاع، بإشراف مصري، على وقف إطلاق النار ثم مناقشة القضايا الخلافية بين الطرفين في غضون شهر.

وبين أبو ليلي أنه من المقرر أن يشهد الأسبوع المقبل إعلان يوم محددً من شهر أكتوبر لبدء المفاوضات، معبراً عن ثقته بالقاهرة بالضغط على إسرائيل وإلزامها بما جري الاتفاق عليه.

ورأي أبو ليلي أن تعنت إسرائيل اتجاه استئناف المفاوضات ضربة قوية لمصداقيتها أمام القاهرة، قائلاً: إسرائيل عقدت اتفاق وكان بموجبه وقف إطلاق النار، مقابل فتح المعابر ورفع الحصار وتوسيع مساحة الصيد، وإدخال مواد البناء، في حين تأجل الموضوعات العالقة إلى جولة جديدة من المفاوضات بعد شهر، والتنصل من هذا الاتفاق يُفقد حكومة نتنياهو مصداقيتها وتكون مسؤول عن أي تدهور للأوضاع على الأرض.

وعقب أبو ليلي على اختراق إسرائيل بغزة اليوم بالقول: يفترض أن تكون جمهورية مصر العربية ضامنة لهذا الاتفاق والاتصالات معها جري وضع حد لهذه الخرقات وأيضا ضمان سلاسة تطبيق الاتفاق.

وكانت البحرية الإسرائيلية أطلقت، صباح اليوم الثلاثاء نيران رشاشاتها صوب قوارب الصيادين قبالة بحر رفح جنوب قطاع غزة، وكذلك أطلق الاحتلال نيران أسلحتهم تجاه أرضي المزارعين شرق مدينة خان يونس. ويعد هذا أول خرق لاتفاق وقف إطلاق النار عقب توقيعه بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي برعاية مصرية.

وحول أولي الملفات التي سيجري مناقشتها في أول جولة من المفاوضات أوضح أبو ليلي أنه كان من المقرر مناقشة ملف الميناء والمطار والأسري والجثامين وفقاً للاتفاق، ولكن في ضوء الخروقات الإسرائيلية المتكررة وتنصل إسرائيل من الالتزام ببنود الاتفاق، فإنه من الضروري إعادة مناقشة الآليات الكفيلة لضمان فتح المعابر وإدخال مواد البناء وفك الحصار، وإعادة الإعمار.

وفي سياق متصل، نقلت القناة العبرية العاشرة، مساء أمس، عن مسؤولين وصفتهم بـ"الكبار ومقربين" من نتنياهو أن الأخير يدرس عدم إرسال فريق للتفاوض بالقاهرة بشكل غير مباشر مع حماس بشأن اتفاق وقف إطلاق النار.

ووفقا للمسؤولين، فإن الانطباع السائد بأنه ليس لدى نتنياهو النية في استئناف المفاوضات رغم التصريحات التي تشير إلى أن المحادثات ستنطلق خلال أيام في القاهرة.

ورجحوا أن نتنياهو ربما يلجأ لاتخاذ خطوات أحادية الجانب من دون تقديم تنازلات لحركة حماس أو لغيرها بشأن فتح المعابر وتوسيع منطقة الصيد والشروط الأخرى التي تطالب بها الحركة.

وقالت المصادر ذاتها أن نتنياهو أجرى محادثات مغلقة مع مقربين منه تناولت قضايا نزع سلاح الفصائل الفلسطينية ورأى أنه من الصعب تحقيق ذلك في الوقت الحالي، كما أنه من الصعب على إسرائيل أن توافق على أشياء من قبيل بناء مطار وميناء في غزة.

وحذر المسؤولون الإسرائيليون الذين شاركوا في الاجتماعات مع نتنياهو من الانسحاب من الضفة الغربية وأن ذلك سيتيح لحماس الاستيلاء على تلك المناطق وتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

ونقلت تلك المصادر عن نتنياهو قوله خلال الاجتماعات المغلقة "إذا انسحبت إسرائيل من الضفة الغربية ستبنى مدن من الأنفاق وتصل إلى كفار سابا وهشارون".

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -