مسؤول إسرائيلي: لم أكن أتوقع أن الأمر سيستغرق 50 يوما

إعترف مسؤول كبير في الإستخبارات العسكرية  الاسرائيلية، بأن إسرائيل أساءت تقدير قدرات صمود فصائل المقاومة في قطاع غزة، مؤكدا أن الدولة العبرية لم تتوقع أن يستمر القتال لمدة خمسين يوما.

وأدى وقف اطلاق نار دائم الى وضع حد لخمسين يوما من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة أودى بحياة أكثر من 2140 فلسطينيا، غالبيتهم من المدنيين، و74 إسرائيليا بينهم ستة مدنيين.

وقال المسؤول للصحافيين في تل أبيب "لو سألتموني قبل شهرين، فإنني لم أكن لأتوقع أن الأمر سيستغرقنا 50 يوما".

وأضاف المسؤول الذي تحدث باللغة الإنجليزية مشترطا عدم الكشف عن اسمه "إعتقدنا أنهم سيفهمون ما حدث في وقت أقصر، وأخطأنا هنا. إنه خطأ تكتيكي في التقييم ولكنه خطأ".

واعترف المسؤول الإسرائيلي أن مستوى تدريب بعض مقاتلي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس كان أعلى من المتوقع، لكنه زعم أنه لم تكن هناك "اية مفاجآت" للقوات الإسرائيلية من وجهة النظر العسكرية.

وأضاف "كانوا في حالة جيدة جدا ومدربين بشكل جيد جدا" في إشارة الى وحدات الكوماندوس البحرية التابعة لكتائب القسام والتي قامت بعمليات تسلل على الشواطئ الاسرائيلية، وأشار الى أنه "يمكن ملاحظة أنهم بالتأكيد تلقوا تدريبات خارج قطاع غزة" موضحا "لكن لم نشهد أي شيء مفاجئ" على الصعيد العسكري.

 

إلا أن المسؤول الإسرائيلي شدد من جديد على أن حركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي تعرضتا لضربات قوية. وقال "نعتقد بانهم في حالة سيئة للغاية" مفيدا بأنه تم استنفاد ثلثي مخزون الصواريخ في القطاع وقتل المئات من مقاتلي الحركتين.

وتوقف العدوان الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة في 26 آب/ أغسطس بعد التوصل الى إتفاق هدنة بوساطة مصرية.

وواصلت فصائل المقاومة الفلسطينية على رأسها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس قصف المدن والمستوطنات في جنوب ووسط الكيان الإسرائيلي بالصواريخ والقذائف وذلك حتى آخر لحظة من المعركة الأخيرة التي انتهت قبل أسبوع باتفاق بوساطة مصرية.

وعلى النقيض من بيانات الأمم المتحدة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع المنصرم،/ إن القوات الإسرائيلية قتلت "نحو 1000 من الإرهابيين" على حد وصفه.

وعلى صعيد آخر كانت قد قالت منظمة Shelter Cluster المتخصصة بشؤون إعمار مناطق النزاعات ان إعادة إعمار ما دمرته عملية "الجرف الصامد" في قطاع غزة سيستغرق نحو 20 عاما.

وأضافت المنظمة في تقرير لها أن عدد الوحدات السكنية التي دُمرت او تضررت بصورة جسيمة خلال العملية العسكرية بلغ 17 ألفا، كما ان هناك 5 الاف وحدة سكنية تضررت خلال اعمال قتال سابقة ولم يتم ترميمها بعد.

ووفقا للاستطلاع الذي أقيم على يد المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في الأيام التي تلت وقف إطلاق النار مع حماس، تبين أن 79% من الفلسطينيين يعتقدون أنه على الرغم من عدد القتلى الكبير، إلا أن حماس قد انتصرت في حرب غزة. ويعتقد 63% أن اتفاقية وقف إطلاق النار الأخيرة تلبي المتطلبات الفلسطينية، وأغلبية ساحقة بلغت 86% تؤيد استمرار إطلاق النار من غزة في حال استمر الحصار عليها. ويعتقد 94% ممن أجروا الاستطلاع أن حماس قد تدبرت الحرب بصورة جيدة.

وعلاوة على ذلك، لو أُجريت الانتخابات في هذه الأيام لفازت حماس برئاسة السلطةَ الفلسطينية، إذ يتوقع ان يفوز إسماعيل هنية بـ 61% من نسبة الأصوات، مقابل 32% فقط لصالح الرئيس محمود عباس.

ما يثير الاهتمام، أن شعبية هنية في الضفة الغربية تفوقت على شعبيته في قطاع غزة. بحيث حصل هنية على نسبة تأييد تساوي 53% في غزة، مقابل 66% في الضفة الغربية. وعلى عكس ذلك، فإن تأييد عباس في القطاع وصل إلى 43% وفي الضفة الغربية حقق 25% فقط. ولأول مرة أيضا، يفوز هنية بنسبة تأييد أعلى من مروان البرغوثي، المسجون حاليا في إسرائيل.

واظهرت نتائج الاستطلاع فارقا آخر بين الضفة الغربية والقطاع، وهو التأييد الشخصي للقادة الفلسطينيين. ففي نظر الفلسطينيين تراجع موقف محمود عباس فحصل على نسبة 39% فقط من التأييد له بينما حقق خالد مشعل 78% دعما له. وفي حين بلغت نسبة تأييد خالد مشعل في الضفة الغربية إلى 83%، تقلصت نسبة تأييده في القطاع إلى 70%. ومن جانب آخر، وصلت محصلة أصوات الدعم لعباس في القطاع إلى 49%، وتدنت إلى 33% فقط في الضفة الغربية فقط.

وكذلك، اعتبرت حماس المنتصرة ضمن انتخابات المجلس التشريعي إذ صرح 46% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم سيدلون بأصواتهم لصالح حماس، و31% فقط لصالح فتح. وقبل شهرين فقط من هذه الحرب، كانت نسبة أصوات تأييد حماس 32% فقط، مقابل 40% تأييدا لفتح.

 

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -