الصحة: تخطينا التحديات ودخلنا العدوان ورصيد الأدوية صفر

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أنها استطاعت تخطي كافة التحديات التي كانت تعترض عملها خلال العدوان الأخير، وتمكنت من تقديم خدماتها للمواطنين بأقل الإمكانيات التي توفرت في حينها.

وأشار وكيل الوزارة يوسف أبو الريش إلى أنه وفي أعقاب تواتر الأنباء عن نية الاحتلال شن عدوان على القطاع سارعت في التشيك على تشكيلة اللجنة العليا للطوارئ في المحافظات الأربعة (الشمال، غزة، الوسطى، الجنوب).

وقال أبو الريش خلال مؤتمر مع مسئول في مقر وزارة الإعلام الخميس: "دخل العدوان ونحن نعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات والمستهلكات الطبية حيث أن غالبيتها كان رصيدها صفر".

ونوه إلى أن من أبرز التحديات التي واجهتها الصحة تتمثل بالعدد الكبير للشهداء والجرحى واكتظاظ غرف العمليات وعمليات أخلاء الجرحى وانقطاع المياه والكهرباء وتحول المستشفيات إلى مراكز لإيواء المشردين.

وبين أن عدم توفر الآمان في تنقل الطواقم الطبية وعدم تلقي الموظفين لرواتبهم والتخوف من انتشار الأمراض في مراكز الإيواء شكل تحدياً كبيرة واجهته الوزارة، إلا أن طواقمها تأقلمت مع الوضع وأبدعت في عملها.

وشدد على أنه وبعد انتهاء العدوان أصبح هناك 4 ملفات بحاجة إلى دعم وإنجاز، أولها، الفجوة التي صنعها الحصار على صعيد الخدمات الصحية وبناء القدرات، إضافة إصلاح ما تم تدميره من مرافق صحية.

ويتمثل الملف الثالث بمسألة ترتيب وإنجاز العمليات المجدولة التي ألغيت قبل الحرب بفترة وجيزة من أجل استغلال ما تبقى من مستلزمات لوقت الأزمة، إلى جانب ملف التنمية الصحية في قطاع غزة ككل.

وحول آخر إحصائيات لما خلفه العدوان، أوضح أبو الريش أن عدد الشهداء بلغ 2152 شهيداً 44% منهم من الأطفال والنساء والشيوخ، فيما بلغ عدد الجرحى 11231 جريحاً 53% من الأطفال والنساء والشيوخ.

كما أسفر العدوان عن استهداف 12 مستشفى و24 مركز رعاية صحية، إضافة إلى تحويل 530 حالة للعلاج خارج القطاع في كل من الضفة الغربية ومصر والأردن وتركيا وألمانيا.

في السياق ذاته، جدد وكيل الوزارة تأكيده على أن دكاترة الجراحة أكدوا استخدام الاحتلال لأسلحة محرمة ودولياً، لما شاهدوه من إصابات حرجة وعجيبة خلال العدوان، قائلاً: "لا يوجد سلاح قانوني لقتل المدنين وقصف المستشفيات".

ونوه إلى الوزارة على استعداد للتعاون مع كافة الجهات القانونية والمعنية لإبداء الشهادات والدلائل لملاحقة الاحتلال على جرائمه، مثمناً الدور الكبير للطواقم الطبية على اختلافها وصمود شعبنا ومساندته لها في أصعب الظروف طيلة 51 يوماً.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -