الطوارئ: الاحتلال تعمد تدمير البيئة الصحية بغزة لنشر الأمراض

أكدت لجنة الطوارئ بالرعاية الأولية بوزارة الصحة، أن الاحتلال "الإسرائيلي" تعمد طيلة أيام العدوان على قطاع غزة تدمير البيئة الصحية لتكون مهيأة لانتشار الأوبئة الفتاكة والتي غابت عن فلسطين وقطاع غزة على وجه الخصوص لسنوات طويلة.

وقال رئيس اللجنة عمرو الحسيني، إن جهوداً كبيرة بذلتها الإدارة العامة للرعاية الأولية في محاصرة الأماكن التي ظهرت فيها بعض الأمراض الجلدية والتنفسية والتي نتجت عن الازدحام الشديد للنازحين في مراكز الإيواء والتي بلغ تعدادها 22 مركزا.

وبين أن الزيارات الميدانية لتلك المراكز أكدت أن نصيب الفرد الواحد هو متر مربع، ما يعني أن فرصة وجود أمراض معدية كانت كبيرة جداً، ومراكز الإيواء هي في الأصل مدارس لا تحتوي على مقومات بيئية قادرة على استيعاب هذا الحجم الكبير من المواطنين والذين لهم متطلبات صحية عديدة من مياه للشرب وللاستخدام الشخصي وإشكاليات في شبكات الصرف الصحي والتي كانت من المتوقع حدوثها.

وذكر الحسيني أن اللجنة شكلت فرقا طبية وفقاً لخطة الطوارئ المعمول بها في الإدارة العامة للرعاية الأولية، باشرت عملها ميدانيا في تلك المراكز لتقديم الخدمات والمهام التي حدت من انتشار عديد الأمراض.

وأضاف أنه تم تقديم الخدمات الطبية الأولية والفحوصات اللازمة وتوزيع الأدوية أو توجيه المواطنين لصرفها من مراكز الرعاية الأولية التابعة لوزارة الصحة.

وأشار الحسيني إلى حجم التعاون الكبير مع المؤسسات الدولية والمحلية لتنفيذ تلك المهام أطباء من بينهم أطباء العالم فرنسا والاغاثة الطبية والخدمات العسكرية والأوكسفام، وبلدية غزة ووزارة الشئون الاجتماعية، موضحاً أن العديد من المعيقات التي واجهت عمل الفرق من أبرزها أن حركة الطواقم كانت غير آمنة بين مراكز الإيواء.

أوضح أن في الأيام الأولى للعدوان ازدادت اشكالية انقطاع التيار الكهربائي، ما أثر سلباً على حفظ التطعيمات الأساسية في مراكز الرعاية الأولية المحيطة والقريبة من مراكز الإيواء إلى إعطاء الجرعات اللازمة للأطفال دون أي أوراق ثبوتية ليسهل على المواطنين الحصول على الجرعات والتطعيمات والتي تأخر العديد منهم بالحصول عليها جراء العدوان على قطاع غزة.

كما تحدث الحسيني عن برامج الثقيف الصحي في مراكز الإيواء والتي كانت تتمحور حول مواضيع أساسية كالرضاعة الطبيعية والوقاية من الحوادث، والدعم النفسي، والنظافة، والتوعية بالأمراض المعدية وطرق الوقاية منها.

وطالب بوجود لجنة تعنى بتنظيم أدوار المؤسسات والوزارات ظروف الطوارئ وكحلقة منظمة، مشيداً بدور البلديات والوزارات المعنية والمؤسسات الدولية في إنجاح المهام المكلفة بها الفرق الطبية.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -