جرار تدعو لوقف التراشق الإعلامي والتأسيس لبرنامج بديل للمفاوضات

دعت خالد جرار عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، إلى وقف التراشق الإعلامي بين حركتي فتح وحماس، فوراً والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، مطالبة الجميع بأن يكونوا حالياً فوق الحزبية ويعملون بروح الوحدة.

وبينت جرار خلال حديث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن استمرار هذا التراشق يحبط الفلسطينيين الذين يعشيون فرحة الانتصار، مشددةً على ضرورة استغلال التضحيات التي قدمتها غزة لتأسيس إلى برنامج ومسار سياسي جديد يحتضن المقاومة ويعتبر أن محطة انتصار غزة من محطات النضال الفلسطيني سبقها محطات كثيرة وسيلحقها أيضا المزيد من المحطات.

وانتقدت جرار بشدة المسار الذي يتجه نحوه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قائلة: يجب تغير كل المسار السياسي الفلسطيني لأن العودة مرة أخرى لمسار المفاوضات مع الإسرائيليين والرهان على الولايات المتحدة الأمريكية لا يجدي نفعاً.

وأضافت : العودة لبرنامج سياسي على قاعدة عرضه على الأمريكان والتوجه فيها إلى مجلس الأمن نتائجه معرفة مسبقاً لوجود فيتو أمريكي، معتبرةً هذا التوجه يهدف إلى تأخير خطوت التوجه إلى محكمة الجنايات والانضمام إلى ميثاق روما.

وفسرت جرار انفراد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقراره التوجه مجدداً إلى الولايات المتحدة الأمريكية برنامج جديد ناتج عن غياب عقد اجتماع الإطار القيادي، وطرحت جرار بديلاً عن الرعاية الأمريكية يكون يعقد مؤتمر دولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولي عوضا عن التفاوض عليها، بالتزامن مع العمل على توسيع موضوع المقاطعة لإسرائيل وحماية المقاومة.

ورأت جرار أنه من الضروري في الوقت الحالي عقد اجتماع إلى الإطار القيادي المؤقت المنبثق عن حوارات إعلان القاهرة، لأن هذا الإطار هو الذي يتم من خلاله إعادة المراجعة وصياغة برنامج وطني شامل تلتف حوله كافة الفصائل الفلسطينية بالتزامن مع تغير كل مسار المفاوضات وعدم العودة مرة أخري لها.

وكان وفد فلسطيني يضم صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين كبار في البيت الأبيض في وقت أجرى الرجلان لقاءات مع مسؤولين عرب وذلك في محاولة فلسطينية لتسويق المبادرة السياسية التي أطلقها الرئيس عباس لحل الصراع (الفلسطيني الاسرائيلي) وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران.

وأكدت مصادر عليمة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" أن عريقات وفرج بذلا خلال زيارتهما الحالية للعاصمة واشنطن جهودا كبيرة من اجل تسويق مبادرة الرئيس أبو مازن في وقت تتوقع المصادر بان تحظى المبادرة بالدعم الأميركي كونها تأتي انسجاما مع تطلعات الإدارة الأميركية والتي تقوم بدور الوسيط في المفاوضات السياسية المتوقفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

هذا وقد ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية في عددها الصادر صباح اليوم أن "إسرائيل" تخشى من عدم استخدام الولايات المتحدة حق النقد الفيتو ضد مشروع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقاضي بقيام دولة فلسطينية من خلال قرار في مجلس الأمن.

ولمحت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة "سامانثا باور" إلى أن واشنطن ستعارض اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي لإقرار المبادرة الفلسطينية التي ترمي إلى إنهاء الاحتلال في الضفة الغربية خلال 3 سنوات.

من جانبه عرض كبير المفاوضين في السلطة الفلسطينية صائب عريقات، ليلة أمس الأربعاء، على وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" في واشنطن الخطة الفلسطينية لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية.

وفي حال قبلت الإدارة الأميركية بمبادرة أبو مازن سيجري الترتيب لعقد لقاء قمة خلال أيلول الجاري.

وتوقعت المصادر "أن يقوم كيري بزيارة للمنطقة من اجل لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو من اجل التباحث بالمبادرة الفلسطينية لحل الصراع".

وقد حظيت المبادرة الفلسطينية بالدعم والتأييد العربي، حيث جاءت المبادرة بعد التباحث مع الملك عبد الله الثاني وقطر والسعودية ومصر، فيما من المتوقع أن يلتقي عريقات وفرج مع كيري الليلة في واشنطن.

هذه المشاورات هي الأولى بين واشنطن والسلطة الفلسطينية منذ نهاية تموز/يوليو، وتأتي في وقت تسعى القيادة الفلسطينية إلى تبني قرار في مجلس الأمن الدولي بطلب إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية خلال ثلاثة أعوام.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -