ذكرت صحيفة "هارتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الجمعة ان الادارة الاميركية تدرس امكانية القيام بخطوات إضافية الى جانب الادانة، رداً على قيام اسرائيل بمصادرة نحو 4 آلاف دونم من اراضي الضفة تمهيداً لضمها الى مستوطنة "غوش عتصيون".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الادارة الاميركية قوله: " ان ردّنا على الخطوة الاسرائيلية سيأخد تعبيراً بطرق أخرى" الا انه رفض الافصاح عن الخطوات التي تعتزم الادارة إتخاذها، وانه يجري حالياً فحص الردود المتوقعة.
واضافت الصحيفة ان مسؤول إسرائيلي كبير افاد بان " الرسائل التي وصلت من الولايات المتحدة تظهر غضب الإدارة الأميركية تجاه الخطوة الاسرائيلية، وان رسائل حادة بهذا الشأن وصلت الى مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إضافة إلى المكالمة الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية، جون كيري، مع نتنياهو، ليلة الثلاثاء الماضي.
واشارت "هآرتس" إلى أن مستشار الامن القومي الإسرائيلي، يوسي كوهين، وعدد من مستشاري نتنياهو، حاولوا في الأيام الأخيرة تقديم التبريرات لعملية لمصادرة في محاولة لتهدئة غضب الإدارة الأميركية، مدّعين " أن البناء في تلك الأراضي سيكون بعد سنوات طويلة، وأن ذلك مرتبط بالحصول على تراخيص كثيرة قبل البدء بعملية البناء على الأرض" .
كما ادعى مستشارو نتنياهو امام المسؤولين الاميركيين، ان مكتب نتنياهو فوجئ بالقرار، وأنه لم يكن على اطلاع مسبق بشأن الإعلان نفسه أو بشأن توقيت نشر إعلان الإدارة المدنية، وان التنسيق بشأنه تم بشكل مباشر مع مكتب وزير الجيش موشي يعلون.
ونقلت الصحيفة عن احد المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية ان القرار تم طرحه في إحدى جلسات الكابينت الاسرائيلي رداً على مقتل المستوطنين الثلاثة، الا ان قراراً لم يصدر بهذا الشأن، الا انه في اعقاب الجلسة اصدر الوزير يعلون تعليماته لما يسمى بالادارة المدنية للبدء بالاجراءات اللازمة، مع فحص وجود اراض ذات ملكية خاصة في المنطقة .
يُشار الى ان قرار المصادرة جوبه بموجة إدانات عالمية واسعة، حيث نشرت بيانات إدانة تطالب إسرائيل بالتراجع عن القرار من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، والنرويج واليابان والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة.
