صور.. كمين خزاعة والمسافة صفر !

نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري المسلح لحركة حماس، اليوم السبت، تفاصيل جديدة حول كمين كانت قد أعدته لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة خزاعة بخان يونس جنوب قطاع غزة، خلال العدوان على قطاع غزة.

نفذت كتائب الشهيد عز الدين القسام، خلال معركة العصف المأكول عشرات العمليات النوعية التي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الاحتلال وأجبرته على الهروب من غزة، واعتُبرت هذه العمليات الأقوى والأشرس في مواجهة الكيان منذ تأسيسه عام 1948.

موقع القسام يكشف عبر حلقات تفاصيل جديدة لعمليات نفذتها كتائب القسام خلال المعركة، وفي هذه الحلقة نسلط الضوء على تفاصيل أحد الكمائن المحكمة التي نفذتها كتائب القسام في خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، والتي اشتبكت فيه مع جنود الاحتلال من مسافة صفر.

بلدة خزاعة ذات الشريط الحدودي الأطول مع الاحتلال الإسرائيلي شرق خان يونس، كان لرجال كتائب القسام موعد مع الاحتلال وعربدة جنوده المرتزقة، فقد أعد رجال القسام كل ما من شأنه أن يؤلم الاحتلال ويرده خائباً خاسراً، بعد أن أعلن القسام عن معركته رداً على جرف الاحتلال الصامد ليحيله عصفاً مأكولاً، وقد اعترف الاحتلال عبر إعلامه أن معركة خزاعة كانت من أشد معاركه على تخوم القطاع وأعلن عن محاولتي أسر للجنود نفذتا على أراضيها.

أحد المجاهدين العائدين من خطوط المواجهة مع الاحتلال بعد النصر الذي حققته المقاومة، يروي لموقع القسام تفاصيل كمين محكم أوقع جنود القسام نخبة العدو فيه صرعى أمام ناظري المجاهدين، حيث كمن المجاهدون في أحد المنازل في بلدة خزاعة في أول أيام عيد الفطر المبارك.

وعندما سمع المجاهدون تقدم بعض آليات الاحتلال إلى أحد الأحياء السكنية على حدود البلدة، أعد المجاهدون أنفسهم، وتقدم عدد من جنود الاحتلال إلى داخل المبنى للتحصن بداخله ظناً منهم أنه ملاذ آمن من مقاتلي القسام، حتى استقر بهم الحال في أحد الغرف، لكن مجاهدي القسام كانوا لهم هناك بالمرصاد يكمنون داخل المبنى ذاته.

ويقول المجاهد :"عندما حانت لحظة الصفر، باغتنا الجنود بالهجوم بالقنابل اليدوية وإطلاق زخات الرصاص، حتى تدخلت بعض وحدات الإسناد لتخليص جنودهم من الكمين، وتحت غطاء كثيف من النار دخل الجنود لتخليص زملائهم".

وأضاف دار اشتباك من نقطة الصفر مع المجاهدين ليعود الجنود أدراجهم خائبين وقد تركوا جنودهم ملقون على باب المبنى، فتقدم أحد المجاهدين إلى أحد الجنود الصرعى ونزع أحد قواذف "اللاو" منه ولاحق جنود وحدة إسناد الاحتلال في البناية المقابلة.

ويؤكد المجاهد لموقع القسام أنهم قتلوا من الاحتلال 4 جنود على الأقل، فيما وقع باقي أفراد القوة جرحى وبقوا أكثر من ساعتين دون أن يستطع جنود الاحتلال التقدم نحو المبنى لانتشالهم، وأكد المجاهد أن الاحتلال جن جنونه بعد الاشتباك فأخذ يلقي بحممه بكثافةٍ ليرتقي عدد من جنود القسام المهاجمين، وينجوَ هو بأعجوبة، حيث تمكن من الانسحاب قبل هدم المبنى بالكامل على المجاهدين.

وبعد النجاح الذي حققه المجاهدون بفضل الله في هذا الكمين، سيواصل موقع القسام في حلقات متتالية الكشف عن تفاصيل عشرات العمليات والكمائن التي نفذها رجال القسام في بلدة خزاعة، وغيرها من المناطق في قطاع غزة، ليكتب التاريخ صفحات المجد والعزّ التي سطرها المجاهدون، في مواجهة أعتى ترسانة عسكرية في المنطقة، بعدما عجزت كل الدول العربية عن مواجهته.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -