وصف السفير أحمد بن حلى نائب الأمين العام للجامعة العربية اجتماعات الدورة العادية الـ142 لمجلس الجامعة العربية التى ستعقد غدا الأحد، على مستوى وزراء الخارجية بأنها من أخطر الدورات، وذلك بفعل حجم ونوعية القضايا والتحديات والتهديدات التى يتضمنها جدول أعمالها والتى تمتد من فلسطين فى ضوء تداعيات العدوان الإسرائيلى على غزة والذى استمر 51 يوما مرورا .
وقال فى تصريحات لموقع صحيفة"بوابة الأهرام" المصرية قبيل ساعات من انطلاق الدورة الجديدة قبل ظهر غد" إن الدكتور نبيل العربى الأمين العام للجامعة سيطرح أمام الوزارء سواء فى الجلسة الافتتاحية أو الجلسة الخاصة أو الجلسات المغلقة رؤيته ومرئياته وإفكاره للتعامل مع هذه التطورات الخطيرة فى إطار موقعه بالجامعة، مستندا فى ذلك إلى أنه حان الوقت لأن تبادر الجامعة العربية عبر مجلسها الوزارى لبلورة المواقف الصريحة والمواجهة الجادة لكل التحديات والتهديدات والمخاطر التى تتعرض لها المنطقة العربية، لأنه لم يعد مقبولا أن تستمر الأساليب السابقة فى التعاطى معها.
وكشف بن حلى عن عقد جلسة خاصة تعقب الجلسة الافتتاحية لمناقشة مجمل الوضع فى فلسطين، وبالذات بعد العدوان الهمجى على قطاع غزة مشيرا إلى أن الرئيس محمود عباس أبومازن، سيطرح تصوراته الخاصة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلى وللدعم العربى المطلوب فى هذه المرحلة خاصة على صعيد إعمار غزة فى ضوء الترتيبات التى تجرى حاليا لعقد المؤتمر الدولى للمانحين بالقاهرة والمتوقع فى غضون الشهر الحالى بالتنسيق بين مصر والنرويج، متوقعا أن يكون هناك تغيير فى مسار التعامل العربى مع القضية الفلسطينية فى ظل ما سيتم طرحه والتوافق بشأنه فى هذه الجلسة بما يحقق الإسراع فى إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية المحتلة.
ولفت إلى أنه سيتم إجراء مناقشات مكثفة للأوضاع الخطيرة فى كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال بعد التطورات المتسارعة فيها والتى تهدد الدولة الوطنية بمؤسساتها المختلفة وتعرقل العملية السياسية فى هذه الدول موضحا أن ملف الإرهاب سيكون حاضرا بقوة فى اجتماعات اليوم خاصة بعد تحوله من جماعات مسلحة غير معروفة المعالم إلى مرحلة أخطر من خلال قيام هذه الجماعات إلى احتلال الأراضى وتطورها فى حركتها على الأرض، معتبرا أن ذلك يعد متغيرا جديدا فى هذا الملف يهدد الدولة الوطنية والخريطة الجغرافية وينطوى على تأثيرات سلبية على الأمن القومى العربي.
