خالد: لا أمل في تطور الموقف الأميركي على أبواب الانتخابات النصفية للكونغرس

قال تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن حكومة اسرائيل تتصرف بصلف واستهتار بردود الفعل الدولية على سياستها الاستيطانية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، وهي لا تعير اهتماما يذكر للتحرك السياسي الفلسطيني الراهن، خاصة وهي تدرك أن الإدارة الأميركية على أبواب الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي في نوفمبر القادم سوف تعيد التأكيد على موقفها التقليدي بتعطيل كل توجه فلسطيني نحو الأمم المتحدة.

وأضاف خالد في تصريح له، أن على الرئيس (أبو مازن)، أن يطلب من الأشقاء العرب دعم التوجه إلى مجلس الأمن الدولي بطلب الحماية الدولية لشعب الفلسطيني، وتمكينه من تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال ضمن سقف زمني محدد.

وتابع "إذا مارست الإدارة الأمريكية حق النقض - الفيتو في مجلس الأمن الدولي، ينبغي أن ينتقل التوجه الفلسطيني والعربي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند الفصل السابع من ميثاقها الذي له نفس قوة قرار مجلس الأمن الدولي.

وطالب خالد الرئيس الفلسطيني التوقيع على نظام روما والانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة اسرائيل على جرائمها المزدوجة، سواء بما يتعلق بالاستيطان في الضفة الغربية أو المجازر التي ارتكبتها خلال العدوان البربري الأخير على قطاع غزة.

وأكد أن هذه الخطوة الفلسطينية باتت ضرورية بعد أن رفضت الإدارة الأمريكية المقترح الفلسطيني الذي قدمه صائب عريقات إلى جون كيري وزير الخارجية الأمريكي، الأسبوع الماضي، والذي تضمن قبول الدخول في مفاوضات مع اسرائيل مقابل وقف الاستيطان وان يتم بحث قضية الأمن والحدود خلال الأشهر الثلاثة الأولى ومن ثم الانتقال إلى القضايا النهائية وان يتم الوصول إلى إنهاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية خلال جدول زمني محدد للمفاوضات.

واعتبر خالد، أن الإدارة الأمريكية أصبحت جزءا من المشكلة ولم يعد لها دور بناء في جهود التسوية السياسية، وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية بمعارضتها التوجه الفلسطيني لاستصدار قرار من مجلس الأمن أو من هيئات الأمم المتحدة، ينصف الشعب الفلسطيني ويفتح آمامه الافاق بشأن حق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال، قد صنفت نفسها بنفسها باعتبارها شريكا لإسرائيل في الانتهاكات ، التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

وطالب بإسقاط الرهان على الإدارة الأمريكية وإمكانية أن يحدث تطور ايجابي في الموقف الأمريكي تجاه الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، خاصة على أبواب الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي في نوفمبر القادم، وجدد التأكيد على أن، "الإدارة الأمريكية أصبحت جزءا من المشكلة لان سياستها تقوم على الانحياز الكامل لسياسة العدوانية التوسعية الاستيطانية لحكومة اسرائيل بتقديمها الغطاء السياسي لكل انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها اسرائيل في الأراضي الفلسطينية محتلة".

ودان خالد، قرار الحكومة الاسرائيلية قبل أسبوع بمصادرة 4 آلاف دونم من أراضي بيت لحم، واتخاذها قرارا جديدا اليوم، بمصادرة 200 دونم من أراضي يطا في محافظة الخليل وقال أن ذلك لم يكن ليحدث لو لم تكن حكومة اسرائيل مطمئنة إلى الموقف الأميركي، وأشار إلى أن حكومة اسرائيل تتصرف على هذا النحو وتستغل اقتراب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس وانشغال العالم بالتطورات الإقليمية للمضي في سياسة مصادرة أراضي المواطنين الفلسطينيين ومواصلة النشاطات الاستيطانية بوسائلها المعروفة لقطع الطريق على فرص التقدم نحو حل الدولتين.

المصدر: واشنطن – وكالة قدس نت للأنباء -