حماس: ترفض وجود قوات دولية في غزة

رفض اسماعيل رضوان القيادي البارزفي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالمطلق تواجد أي قوات أجنبية على أرضي قطاع غزة. وقال في تصريح خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الأحد، أنهم: سيتعاملون مع هذه القوات كاحتلال  جديد، وعلى الجهات الدولية إزالة الاحتلال ورفع الحصار، بدلاً عن الحديث عن سلاح المقاومة.

وذكر رضوان أن سلاح المقاومة مقدس وموجود من أجل الدفاع عن الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي يحاول تحقيق ما عجز عن تحقيقه خلال عدوانه على قطاع غزة، من خلال التدخلات الدولية المرفوضة في الساحة الفلسطينية.

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية ذكرت أن وزارة الخارجية الإسرائيلية طرحت أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" قبل أسبوعين، وثيقة سرية تضمنت اقتراحاً لنشر قوة دولية في قطاع غزة تكون مهمتها الإشراف على عملية إعادة الأعمار ومنع تسلح فصائل المقاومة.

وقالت الصحيفة :"إن الوثيقة مؤلفة من صفحتين، وجاءت بعنوان (مبادئ ومعايير لنشر قوة دولية في غزة"، وسلمها إلى الوزراء الأعضاء في الكابينيت في 21 آب (أغسطس) الماضي، مدير عام وزارة الخارجية، نيسيم بن شيطريت".

وأوضح أن الاحتلال يتهرب من ما جري الاتفاق عليه في العاصمة المصرية القاهرة بشأن التهدئة، والراعي المصري هو الضامن والمتابع لهذه التهدئة وعليه متابعة التصريحات الإسرائيلية، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي توتر قد يحدث على الأرض.

وفي سياق أخر استهجن رضوان تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن عدم الشراكة مع حماس، واعتبرها لا تصب في المصلحة الوطنية الفلسطينية، وتعمل على تنكيس الانتصار الذي حققته المقاومة وتسيء إلى الوحدة الوطنية.

ووصف تصريحات الرئيس عباس بأنه تهرب  من استحقاقات المرحلة القادمة في تطبيق ملفات المصالحة الفلسطيني، مطالباً إياه بضرورة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والاحتكام إلى قرار الشعب الفلسطيني.

وأتهم رضون حكومة التوافق الوطني بالتقصير وعدم قيامها بواجباتها اتجاه قطاع غزة، قائلاً: " لم تتواصل حكومة التوافق مع الإدارات المختلفة بغزة ولا تقديم الموازنات التشغيلية لها ولا رواتب الموظفين".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قال: إنه ابلغ حركة حماس في رسالة مضمونها انه "اذا لم توحد السلطة والسلاح والقوانين بين الضفة وغزه فلن يكون هناك اي شراكة او تفاوض مع الحركة".

وذكر خلال لقائه مع وفد صحفي مصري في القاهرة، مساء السبت، انه "سيبلغ وزراء الخارجية العرب غداً انه سيتخذ قرارا خطيرا اذا لم يكن هناك حل من جانب امريكا وإسرائيل يعيد للفلسطينيين حقوقهم المسلوبة".

وجدد رضوان تمسك حركته في الثوابت الفلسطينية وأن استراتيجيتها قائمة على عدم الاعتراف بإسرائيل والمحافظة على المقاومة.

وأوضح أن حماس فيما يتعلق بالشق الساسي قالت بوضوح : هناك وثيقة الوفاق الوطني التي تحدث عن الحد الأدنى المطلوب فلسطيناً دون الاعتراف بالاحتلال والتنازل على أي شبر من الأراضي الفلسطيني ونحن لا نؤمن بمشروع أسلوا والذي جلب للفلسطينيين الخسارة وسمح للاحتلال لفرض مزيد من الاستيطان وتهويد القدس.

ورأى رضوان أن أي قرار فلسطيني يجب أن يطرح في نقاش عبر الاطار القيادي المؤقت الخاص بمنظمة التحرير، لكنه أبدى أسفه لوجود تفرد بالقرار وعدم إشراك للفصائل الوطنية والإسلامية بشأن الفلسطيني وتقرير مستقبله.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -