دعا بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب، إلى عقد اجتماعات عاجلة ومكثفة بين الفصائل الفلسطينية بمشاركة حركتي (حماس وفتح)، بهدف تكريس الوحدة الوطنية، وحل الخلافات والتوترات المرتبطة بعمل "حكومة التوافق" الوطني.
واعتبر الصالحي في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الأحد، أن المشكلة تعد ابعد من إجراء تعديل من عدمه على "حكومة التوافق" ومن الناحية الفعلية مرتبطة بكل وضع المصالحة الفلسطينية أكثر من كونها مرتبطة بشخصيات ووزراء الحكومة".
وكان قد دعا مسؤولون من حركة حماس إلى إدخال تعديلات وتوسيعات على حكومة "التوافق الوطني" بهدف تعزيز دورها في قطاع غزة.
وطالب موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس، بتصريح له أمس، بتشكيل حكومة "وحدة وطنية"، بعد ما وصفها بحالة التخبط والفشل والضعف التي منيت بها "حكومة التوافق" في معالجة الأزمات الداخلية.
لكن الصالحي قال إن "طبيعة عمل حكومة التوافق وإيجاد الآلية المناسبة لإدارة الأوضاع في غزة وصلاحياتها، يحتاج إلى تفاهم حتى لا تستمر حالة الشلل ونتدخل في صراعات نحن بغنى عنها".
وأكد بسام الصالحي عضو وفد منظمة التحرير الذي وقع اتفاق المصالحة الفلسطينية مع حماس في 23 ابريل الماضي "ضرورة تنفيذ اتفاقيات المصالحة السابقة، وان تقوم حكومة التوافق بمسؤولياتها وتُمكن من صلاحياتها، وتعمل على إعادة إعمار قطاع غزة بعد العدوان الاسرائيلي على القطاع".
وتعد قضية إعمار قطاع غزة إحدى أهم القضايا التي تقع الآن على عاتق "حكومة التوافق" الوطني، حيث من المنتظر أن يتم عقد مؤتمر دولي للمانحين بالقاهرة حسب ما أذيع على لسان المسؤولين الذين لم يعلنوا حتى اللحظة موعدا محددا لعقد هذا المؤتمر.
وبهذا أشار الصالحي إلى أن استئناف المفاوضات الغير مباشرة بالقاهرة، بين الوفد (الفلسطيني والإسرائيلي) أيضا لم تحدد موعدا معين بعد، مرجحا أن تتم خلال الأسبوعين القادمين.
وبالعودة مرة أخرى إلى قضية تعديل "حكومة التوافق" قال القيادي في حماس احمد يوسف، أن هناك توجه داخل الحركة يدعمه عدد من الكتاب والمفكرين والفصائل الفلسطينية الأخرى بزيادة عدد وزراء حكومة التوافق الوطني على أن تكون الزيادة من غزة حتى يكونوا الأقرب إلى مساعدة الناس والعمل على تنفيذ متطلباتهم.
ويهدف التعديل، إلى توسيع الحكومة وتعيين وزراء إضافيين، وزيادة عدد الوزراء من قطاع غزة، وتعيين نائب لرئيس الوزراء كذلك من القطاع من أجل الإشراف بشكل مباشر على غزة ومتابعة المشكلات العالقة واتخاذ قرارات فيها.
وتعمل لجنة حكومية خاصة الآن على حصر أضرار القطاع بعد الحرب، لوضع خطة لإعادة الإعمار.
وكانت حكومة التوافق الحالية قد رأت النور في الثاني من يونيو (حزيران) الماضي عندما أعلن الرئيس الفلسطيني نهاية حقبة الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، وتضم الحكومة الحالية 17 وزيرا يشغلون 21 حقيبة.
