"الصليب الأحمر" تعد تقرير سري حول حرب غزة

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بان فرق من الخبراء تولت توثيق الطريقة التي حكمت سير الحرب العسكرية الاخيرة التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة .

وقال كريستيان كاردون، رئيس مكتب اللجنة الدولية في غزة في بيان صحفي تلقت "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه " تولت فرق من الخبراء توثيق الطريقة التي حكمت سير  العمليات العدائية في غزة وتحليلها."

وأضاف كاردون "سوف تضاف الاستنتاجات التي خلُصت إليها اللجنة الدولية إلى تقرير سري سوف تقدمه إلى الطرف المعنيّ." موضحا بان اللجنة الدولية ستطلب عن طريق الحوار الثنائي السري من الأطراف أن تلقي نظرة جادة وناقدة على أفعالها وأن" تضمن أن تسفر الالتزامات المعلنة بالامتثال للقانون الدولي الإنساني (المعروف كذلك باسم قوانين الحرب) عن تدابير  تصحيحية ووقائية ملائمة وملموسة."

وقال " إن اتفاق وقف إطلاق النار المفتوح جاء ليبشر بتوقف النزاع الذي استمر 51 يومًا في غزة، ويتيح الفرصة للجنة الدولية للصليب الأحمر بالاشتراك مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لتعزيز جهودهما لمد يد المساعدة لمن تبدلت حياتهم بصورة مأساوية نتيجة النزاع. "

وتابع " كانت طواقمنا تعمل في الميدان خلال الأزمة. وسوف نعزز جهودنا في الأسابيع والأشهر المقبلة من عمليات التعافي من خلال التعاون الوثيق مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. "

واستطرد قائلاً "غير أن المساعدات الإنسانية لا يمكنها فعل أشياء كثيرة، إذ يتعين على أطراف النزاع معالجة المشكلات الأساسية في أي اتفاق تتوصل إليه في نهاية الأمر. وتدعو اللجنة الدولية بوصفها منظمة إنسانية إلى تعافٍ مستدام من الأزمة".

وأضاف كاردون "وسوف نتشاور مع الأطراف كذلك حول ممارساتها خلال هذه الحرب، إذ إن حجم المعاناة الناجمة عنها  كان غير مقبول، وثمة دروس وعبر يجب أن تستقى من هذه التجربة".

وبين بان الأمر قد يستغرق شهورًا "بل ربما أعوامًا بالنسبة لكثيرين حتى يتمكنوا من الخروج من هذه الأزمة واستعادة أسباب العيش المستدامة. وكذلك سوف تتطلب البنية التحتية للمياه والكهرباء برامج إعادة بناء طويلة المدى. "

وقال "إن اللجنة الدولية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني اثنتان من وكالات عديدة للصليب الأحمر والهلال الأحمر معنية بتقديم مساعدات إنسانية في غزة. ومع ذلك، فإنه مع الوصول إلى فهم أفضل للمدى الكامل لحجم الضرر الحاصل سوف تحتاج المساعدات الإنسانية إلى التعزيز بصورة كبيرة حتى تتمكن من تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا. "

واضاف كاردون "لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني دور حيوي تلعبه في مرحلة التعافي الطارئة، عن طريق  ما لديها من مراكز إسعاف وأخرى طبية والمئات من المتطوعين البارزين بحق".

وعن أولويات اللجنة الدولية للصليب الأحمر قال كاردون " نعمل لإيصال المساعدات الطارئة لمئات الآلاف من الناس بحيث يمكنهم أن يعولوا أنفسهم من جديد. كما تركز اللجنة الدولية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على حوالي 150 ألف شخص تعد احتياجاتهم هي الأكثر إلحاحًا. إضافة إلى تنفيذ عمليات إصلاح رئيسية في أنظمة المياه والكهرباء والمساعدة على استعادة الخدمات الطبية الأساسية.

وقال " كما تعمل اللجنة لتخفيف حدة المخاطر التي تشكلها القذائف والذخائر الأخرى غير المنفجرة، الى جانب رصد المعاملة التي حصل عليها كل من احتجز أثناء النزاع وإعادة التواصل بين أفراد العائلة ممن تشتت شملهم وجمع  الجثث ".

وذكر كاردون قائلا " سعت اللجنة الدولية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني خلال الأعمال العدائية إلى تقديم الرعاية العاجلة لآلاف الأشخاص في المناطق الأكثر تضررًا في غزة. وأعدت المنظمتان تقييمات مشتركة لتحديد ما يحتاجه السكان وإمدادهم بالمساعدة الطارئة. "

وقال كاردون "سوف نستمر في العمل مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لتوزيع المساعدات على المحتاجين. ونحن نعزز في الوقت الحالي قدراتنا لزيادة عدد الأشخاص الذين يمكن أن نساعدهم".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -