أعلن نائب رئيس الوزراء، رئيس اللجنة الوزارية لإعادة إعمار غزة محمد مصطفى، أن الحكومة أتمت وضع خطة للإنعاش الاقتصادي المبكر وإعادة الإعمار، بهدف توفير خارطة طريق تخرج أهلنا في القطاع من الأزمة الإنسانية الراهنة، وصولا إلى تحقيق التنمية طويلة الامد بالاعتماد اساسا على تقييم سريع اجرته الوزارات المعنية مع الشركاء المحليين والدوليين لتحديد احتياجات غزة بشكل كامل قبل الهجوم وبعده.
وقال مصطفى في مؤتمر صحفي عقد في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء، تناول خطة حكومة الوفاق الوطني لإعادة الاعمار في قطاع غزة، إن الحكومة ستدعو في شهر تشرين الأول/ أكتوبر، المجتمع الدولي للمشاركة في مؤتمر المانحين الذي سيعقد في القاهرة للتعهد بدعمها لتنفيذ خطتها للانتعاش الاقتصادي واعادة إعمار قطاع غزة.
وأوضح أن الحكومة بادرت ومنذ اليوم الأول للعدوان للقيام بكل ما تستطيع رغم عدم وجودها الكامل على الأرض وعدم سيطرتها على زمام الأمور في القطاع، وأشار إلى أن وزارات الحكومة ومؤسساتها الخدمية بالتعاون مع المؤسسات الدولية وبدعم من الدول الصديقة والشقيقة قدمت ما تزيد قيمته عن 375 مليون دولار من مواد الإغاثة، إضافة إلى أعمال تصليح الخدمات ضمن ما سمحت به الظروف على الأرض.
وبيّن مصطفى أن التدخل المبكر وإعادة الإعمار يعتمد على أعمال الإغاثة الهادفة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحا، وهنا باشرنا بالعمل بالشراكة الكاملة مع المؤسسات الدولية وبدعم سخي من الدول العربية والصديقة ومؤسسات المجتمع المدني.
ولفت إلى أن الحكومة ومؤسسات الأمم المتحدة ستعلن اليوم برنامجا جديدا يهدف إلى توسيع أعمال الإغاثة، وصولا للمباشرة في حل أزمة السكن المؤقت بآليات مختلفة.
وقال: إن الحكومة ستباشر بأعمال إعادة الإعمار السريعة من خلال الاستجابة للأولويات والاحتياجات من الخدمات الأساسية، وإصلاح البنية التحتية لخدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وتمكين القطاع الخاص، خاصة في قطاعي الإنشاءات والصناعات الغذائية والزراعة.
وشدد نائب رئيس الوزراء على أن هذه التدخلات الهامة بمثابة جسر للانتقال من مرحلة الإغاثة الى مرحلة إعادة الإعمار وتوفير البيئة المناسبة لعودة الحياة الطبيعية ومساعدة القطاع الخاص على استعادة إنتاجيته.
وقال: "الحكومة لن تقبل بإعادة الامور لما كانت عليه قبل العدوان، ويجب علينا ان نتذكر دائما أن التحديات التي تواجه اهلنا في القطاع يعود تاريخها الى ما قبل هذا الهجوم المدمر، فعقود الاحتلال واغلاق الحدود ترك الجزء الاكبر من أهلنا في غزة معزولين عن العالم وفقراء وعاطلين عن العمل، وعليه هناك الكثير مما ينبغي عمله حيث ستركز الحكومة على مدى السنوات الثلاث المقبلة على إعادة بناء البنية التحتية وتطويرها وتوسيع الخدمات الحكومية وتحسينها".
وجدد موقف الحكومة المساند لمساعي الرئيس محمود عباس في وضع الاحتلال تحت المجهر ووضع سقف زمني لإنهائه كونه مصدر الحصار والاستعمار والتهويد والقتل ومصادرة الحريات، مثمنا صمود أهلنا في القطاع.
