ابو يوسف: يجب التحلل فورا من الالتزامات السياسية والامنية والانضمام للمؤسسات الاممية

وصف الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، تبني مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الذي استضافته القاهرة علي مستوي وزراء الخارجية مؤخرا، وضع خطة لعقد مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية، بأنه أمر هام.
واعتبر أبو يوسف في في حوار صحفي، ان" تبني المجلس الوزاري العربي لخطة الرئيس محمود عباس المتعلقة بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، دليلاً علي فشل مفاوضات التسوية الثنائية التي رعتها واشنطن بصورة غير نزيهة طوال السنوات الماضية، مؤكدا أن استخدام حق النقض الفيتو من جانب أمريكا حال وصلت الخطة المذكورة لمجلس الأمن الدولي لن يوقف التحرك الفلسطيني علي هذا الصعيد."
وراى ان "هدف حكومة الاحتلال تفكيك وحدة الموقف السياسي الفلسطيني، وإفشال أي مشروع يستهدف إستمرار وتطوير عمل حكومة "التوافق" الوطني، ومنه عودة الوحدة الجغرافية بين الضفة والقطاع، ولإبقاء الإنقسام وشرعنته وتكريسه، لكي تواصل رفضها وتعنتها الإستجابة لمطالب شعبنا الفلسطيني في الحرية والإستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة لاجئيه، ولكن علينا اليقظة والحذر والعمل على إفشال مخططات الاحتلال ومشاريعه المشبوهة."
واكد أن مسيرة المفاوضات خلال العشرين سنة الماضية تبين أن طريق المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة قد وصل إلى طريق مسدود، "وكل شعبنا لم يعد يقنع بهذا المسار الذي اتضح أن نتائجه هو المزيد من الاستيطان، وتهويد الأرض، لذلك لابد من مسار فلسطيني جديد وهو التوجه للامم المتحدة لمطالبتها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ."
وقال ان" حكومة الاحتلال بعدوانها ضد قطاع غزة كانت تسعى لخلط الأوراق على الساحة الفلسطينية لتحقيق عدة أهداف أهمها حل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني التي سببت لها احراجا دوليا ، وكذلك تصدير الأزمات الداخلية التي تعاني منها حكومة نتنياهو بعد مقتل المستوطنين الثلاثة ، اضافة الى جرائم المستوطنين وخاصة جريمة اختطاف الطفل محمد أبو خضير من شعفاط ، واتباع سياسة الانتقام الجماعي ضد أبناء شعبنا خصوصا في الخليل من خلال الاعتقالات الممنهجة وهي جرائم مكتملة الأركان وصولا الى قتل الشهيد الفتى محمد سنقرط في القدس بدم بارد، وهذه الجرائم لا تحتاج الى ادلة وقرائن وبيانات"، مشيرا ان "لدى الاحتلال استراتيجية قائمة على الاجرام وهو يحاول كسر ارادة شعبنا ومازال العدوان مستمر وهو لن يتوقف في الضفة والقدس اضافة الى خرق التهدئة في غزة من قبل الزوراق البحرية الاسرائيلية واطلاق النار على الصيادين ، مما يستدعي توحد الجميع في مواجهة هذه الهجمة العدوانية، وتوجيه رسائل للاحتلال الاسرائيلى بأن جرائمه هذه لن تمر بدون عقاب ".
ولفت ان الشعب الفلسطيني يخوض معركة قاسية وطويلة مع هذا الاحتلال العنصري الإجلائي، وهذا يتطلب تعزيز المقاومة الشعبية المرتكزة إلى أشكال كفاح شعبنا المتنوعة والتي تستجيب لمصلحة شعبنا في كل لحظة ومنعطف تمر به قضتينا الفلسطينية.
ورأى ابو يوسف ان الوفد فلسطيني الموحد خاض مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل عبر الوساطة المصرية بالقاهرة شكلت خطوة إيحابيه لها ما بعدها ، حيث ستسهم مستقبلا في تجاوز الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبار ذلك ثمرة انتصار لنضال الشعب الفلسطيني الذي ابهر العالم بوحدته التي تجلت على ارض فلسطين ، فالوفد على اختلاف رؤاه ومواقعه يتفاوض باسم كل فلسطين ، ويقدم نموذجا لوحدة الإرادة الفلسطينية أمام العالم .
واعتبر أن الاشتباك السياسي الجاري حاليا يخوضه الشعب الفلسطيني بأسره عبر مساراتها المختلفة، وخاصة بعد الصمود ألاسطوري ل في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية وحرب الإبادة والمجازر الممنهجة التي دمرت وقتلت، وشردت الآلاف من المواطنين، حيث اثبت الشعب الفلسطيني انه قادر على المواجهة والصمود ، تتطلب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين كافة الفصائل بإعادة إعمار قطاع غزة، وكل القضايا المتعلقة من خلال حكومة الوفاق الوطني ومؤتمر دولي للمانحين لتوفير متطلبات إعادة إعمار القطاع.
وطالب ابو يوسف الجميع بتعزيز الوحدة الوطنية ، من خلال الحفاظ على دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية ، واعطاء حكومة الوفاق الفلسطيني دورها والاتفاق على برنامج سياسي يحافظ على الحقوق والثوابت الوطنية، وفي مقدمتها رسم استتراتيجية وطنية تستند لحماية كل شبر من أرض فلسطين من غول الاستيطان ، ودعم حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية ، والانضمام لكل المؤسسات واللجان الدولية التي تمكننا من ملاحقة العدة وقياداته كمجرمي حرب، "وتؤمن لشعبنا الحماية والحق في مقاومة الاحتلال وفقاً لاتفاقيات جنيف الأربعة، والتمسك بقرارات الشرعية الدولية التي تستجيب لحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية وفي مقدمتها حق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وتنفيذ القرار الاممي 194 الذي يضمن حق شعبنا في العودة الى دياره وممتلكاته التي هجر منها ، هذه القضايا يجب أن تبقى حاضرة في كل المحافل الدولية رغم تعطيل القرارات الدولية وخاصة القرار 1397 و194 الخاص بقضيتنا ."
ودعا ابو يوسف المجتمع الدولي إلى مغادرة سياسة الكيل بمكيالين واتخاذ خطوات عملية لتوفير الحماية اللازمة" لشعبنا في ظل تصاعد الهجمة التي تشنها حكومة الاحتلال وإتباعها سياسة العقاب الجماعي"، مطالبا إياه بالوقوف في وجهه حكومة الاحتلال ووضع حد لانتهاكاتها المتكررة لحقوق الإنسان وضربها عرض الحائط لكافة القوانين والأعراف الدولية ، ومواصلة استهتارها بما يصدر عن المجتمع الدولي من قوانين دولية .
واكد على ضرورة" إعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على غزة، بعيداً عن التجاذبات السياسية، مشددة على أهمية حماية شعبنا، ورعايتهم وتوفير الإيواء للذين فقدوا بيوتهم، من خلال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين كافة الفصائل بإعادة إعمار قطاع غزة، وكل القضايا المتعلقة من خلال حكومة الوفاق الوطني ،والقيادة الفلسطينية ارسلت رسالة الى المجتمع الدولي تطلب حماية الشعب الفلسطيني واعتبار غزة منطقة كارثية"، لافتا انه يجري الإعداد لمؤتمر دولي لإعادة اعمار غزة بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي.
واشار ان الرئيس ابو مازن ارسال مبادرة للادارة الامريكية ورفضتها تحت حجة إجراء أحادي الجانب، وعرضها على وزراء الخارجية العرب في ظل حرب الابادة المفتوحة على الشعب الفلسطيني وفي ظل المعركة الفلسطينية الراهنة وتبنتها الدول العربية وفي حال استخدام الادارة الامريكية الفيتو في مجلس الامن او الامم المتحدة يجب التحلل من الالتزامات السياسية والامنية والانضمام الى مؤسسات الامم المتحدة بشكل فوري وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية وميثاق روما، وتشكيل ضغط دولي حقيقي لاجلاء الاحتلال عن ارض دولة فلسطين.
وثمن امين عام جبهة التحرير هبت شعوب العالم المتضامنة مع فلسطين وغزة والذين نزالو الى الميادين في أوروبا وحتى الولايات المتحدة الامريكية وخاصة امام البيت الابيض ودول أمريكا اللاتينية وجنوب أفريقيا تنديدا بالعدوان والمطالبه بفرض مقاطعة على حكومة الاحتلال ، حيث شكّلت هذه الوقفة سندا وداعما حقيقيا لشعبنا في الوقت الذي رأينا فيه حجم صمت بعض الدول العربية والاسلامية .
واكد ابو يوسف على" استثمار النصر الذي احرزه شعبنا والعمل من اجل تعزيز وحدة الصف الفلسطيني لان المعركة ما زالت مستمرة على الجانب السياسي ، وهذا يتطلب عدم العودة الى المناكفات السياسية التي أضرت بالقضية الفلسطينية ،وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى وفك الحصار واعادة الاعمار لشعبنا في قطاع غزة ."
 

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -