طهران: مؤتمر دولي لدعم المقاومة الفلسطينية

اجمع المشاركون في المؤتمر الدولي لعلماء الإسلام دعماً للمقاومة الفلسطينية، الذي انعقد في طهران، على أن إسرائيل "مشروع عدواني ممنهج لتثبيت سيطرة الغرب على الشرق الأوسط من خلال تفرقة شعوبها".
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني، في المؤتمر، إن "الغرب يريد تفريق المنطقة من أجل السيطرة عليها، فجاءنا بتيار وطني مصطنع لإسقاط الدولة العثمانية، وقام بتقسيم المناطق الإسلامية عبر معاهدة سايكس بيكو"، مشيراً إلى أن بعض الحكام "كانوا أدوات في لعبة التقسيم".
وأشار لاريجاني إلى أن استراتيجية الغرب هي التي أسست للكيان الإسرائيلي، مشدداً على أن "المقاومة في لبنان وفلسطين لها الأثر الكبير في مصير الشرق الأوسط وأنه يجب أخذ الدروس من انتصارها في مواجهة العدوان الإسرائيلي".
بدوره، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح، في خطاب متلفز ، أن غزة "رفعت سلاحها لتذكّر الجميع بضرورة تصويب البوصلة نحو العدو التاريخي"، مشيراً إلى أن عدم المساهمة في إعادة إعمارها انتصار لإسرائيل.
وأضاف أن "إسرائيل تقف على أخطر مفترق طرق في تاريخها وهي غير قادرة على تحقيق الانتصارات أو تحقيق السلام و التسوية"، مؤكداً أن المقاومة "كسرت مرة تلو المرة مقولة الجيش الذي لا يهزم".
وأشار شلح إلى أن "التحدي الأكبر يبقى لنا جميعاً ومسؤوليتنا التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني إعادة حقوقه، ومسؤولية العرب والعالم كله إعادة إعمار فلسطين، وشعبنا قد يسامح من يمدّ له العون والسلاح ليدافع عن نفسه، لكن لن يسامح كل من ملك القدرة والإمكانات لإعادة اعمار قطاع غزة والدفاع عن نفسه، لكنّه لم يفعل".
من جهته، أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "غزة حققت انتصاراً تاريخياً في مواجهة المشروع الصهيوني، ويجب أن نكون سنداً لها"، مشدّداً على قواعد أساسية يجب أن تبقى حاضرة لمشروع المقاومة وهي "تحرير فلسطين المحتلة ورفض سيطرة الدول الكبرى على المنطقة ومواجهة التبعية للغرب في كل الميادين وإعادة القدس إلى أهلها والوحدة الإسلامية التي يجب أن تتقدّم على الخلاف السياسي مهما كان حاضراً ومواجهة الحالة التكفيرية والتكفيريين الذين يشكلون خطراً إنسانياً وإسلامياً وتفضح ممارساتهم انحرافاتهم عن الإسلام".
وجدد التأكيد على أن "إسرائيل مشروع عدواني ممنهج لتثبيت سيطرة الغرب على منطقتنا وعدو آيديولوجي يعمل لقطع صلة أبناء المنطقة مع ماضيها وخياراتها وإسلامها بكل وضوح".
وقال إن "حزب الله لم يحرّر أرضاً في لبنان فقط، بل غيّر المعادلة فقد ألغى التوطين ولم تعد إسرائيل فزّاعة مرعبة بل هي أشبه ببيت العنكبوت وأصبح الأمل بالنصر أقرب بكثير من استمرار الاحتلال كما تم إيقاف صياغة المنطقة على القياس الإسرائيلي والمقاومة عادت مجدداً صارخة من لبنان وفلسطين".
ويهدف المؤتمر، الذي يستمر ليومين، إلى دعم المقاومة في فلسطين المحتلة ومناصرة الفلسطينيين في قطاع غزة. ويشارك فيه أكثر من 200 شخصية من علماء المسلمين والأكاديميين والسياسيين يمثلون 53 دولة من مختلف أنحاء العالم.

المصدر: طهران - وكالة قدس نت للأنباء -