أثارت آلية الرقابة التي طرحها روبرت سيري، المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط، بشأن مواد البناء التي سيتم ادخالها لقطاع غزة لإعادة الإعمار، حفيظة وزير العمل في حكومة التوافق الوطني مأمون ابو شهلا، حيث اعتبرها ألية تطيل من انجاز عملية الاعمار، وهو ما لا يمكن قبوله في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه عشرات الاف النازحين في القطاع.
وقال ابو شهلا في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الاربعاء، "رغم انه تم الاعلان ان اسرائيل وافقت على ادخال مواد البناء للقطاع، بناء على آلية الرقابة المقترحة، الا ان شيئأ لم يتغير ولم يتم ادخال مواد البناء للقطاع حتى اللحظة".
وذكر ابو شهلا، انه اذا ما تم ادخال 100 شاحنة من مواد البناء للقطاع باليوم الواحد، فهذا يعني ان عملية الاعمار ستستغرق 10 سنوات.
واكد ابو شهلا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، المتواجد الان في نيويورك، لإلقاء خطاب في الجمعية العامة للامم المتحدة، "سيطلب من المجتمع الدولي فتح معابر قطاع غزة على مصرعيها لادخال كل ما يحتاجه سكان قطاع غزة".
وتتضمن خطة سيري، آليه رقابة وفق نظام حاسوبي، تشرف على إدخال مواد البناء الامم المتحدة، اعلن عنها مؤخرا.
وقال ابو شهلا "اسرائيل تحاول ان تبقى ملف اعادة اعمار القطاع بيدها كورقة ابتزاز للمواقف السياسية، وهذا الأمر غير مقبول ونحن الأن نسعى الى فتح المعابر دون قيد او شرط".
وكشف ان الوفد الفلسطيني الموحد المسؤول عن ادارة المفاوضات الغير مباشرة مع الاسرائيلين، قد ركز باجتماعه يوم امس بالقاهرة على ادخال مواد البناء وفتح معابر القطاع دون تحفظات اسرائيلية ورفع الحصار بشكل كامل، لافتا الى ان هذا الامر سيتم استكماله في اخر اسبوع من شهر اكتوبر القادم.
الى هنا، اوضح ابو شهلا، ان الحكومة قامت باجراء اتصالات مع السعودية والامارات والكويت وقطر، لتوفير عشرة الاف كرفان، لادخالها لقطاع غزة لايواء النازحين الغزيين لحين بناء بيوتهم المدمرة والبدء بعملية الاعمار.
وتوقع ان يتم ادخال (1000) كرفان من معبر كرم ابو سالم التجاري للقطاع، خلال الاسبوعين القادمين على ابعد تقدير، كدفعة اولى من (3000) الاف كرفان مقدمين من تركيا.
وعن المساعدات التي قدمتها حكومة التوافق للنازحين، بين انه تم صرف 300 شيكل لـ 70 الف شخص من نازحي القطاع، على ان يتم صرف قريبا (2000) دولار امريكي لكل شخص لحين البدء في عملية اعادة الاعمار.
وشدد على ضروروة ان تضافر الجهود من اجل انقاذ النازحين في القطاع وبناء بيوتهم التي دمرها الاحتلال باقرب وقت ممكن.
