هاجم عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، "الإدارة الأمريكية واصفاً إياها بالعدو اللدود للقضية الفلسطينية عبر استخدامها للفيتو المتكرر ضد القضية الفلسطينية "، مؤكدا ان الخيارات الآن باتت مفتوحة أمام الفلسطينيين للذهاب إلى أقصى مدى لملاحقة قادة إسرائيل ومحاكمتهم كمجرمي حرب.
وقال عباس زكي، في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، السبت، "مخطئ من يظن ان هناك فرق بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل، من حيث السياسة الخارجية تجاه القضية الفلسطينية".
كما ووصف أمريكا بشريان حياة إسرائيل وخاضعة للتطرف الصهيوني الذي استطاع بأمواله ودعايته ان يسيطر على الكونجرس ومفاصل القرار في الإدارة الأمريكية.
وأضاف "لو أرادت أمريكا يوما ان تمارس دورها كزعيمة للعالم لكانت إسرائيل قد استسلمت لقرار (181)" وتابع "ليس مستغرب أي موقف أمريكي ضد أي تفوهات او كلام يضع إسرائيل في دائرة الاتهام".
واكد ان القرارات الفلسطينية الآن كلها بالاتجاه نحو المنظمات الدولية سواء كان في فيتو أمريكي ام لا، مشيرا إلى خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الجمعية العامة حينما قال "لن نقبل ان يفلت مجرمي الحرب في إسرائيل من جرائمهم ولا يمكن الا وان يدفعوا ثمن".
واوضح ان الفلسطينيين جميعهم سواء من في المعارضة او من هم في اطار الشرعية، فوضوا الرئيس عباس للذهاب إلى أقصى مدى لملاحقة قادة إسرائيل كمجرمي حرب.
وردا على سؤال حول إمكانية تعرض السلطة الفلسطينية لعقوبات أمريكية او التضييق على حركة الرئيس والقيادات فلسطينية إزاء التوجه للمنظمات الدولية، قال عباس زكي "نحن نبحث عن وطن ولا نبحث عن تسهيلات ونحن فدائيين وخلقنا من اجل اعدل قضايا العصر".
وزاد "حينما تكون في طريق ثورة يكون هناك قناعه أننا نثور بالأشواك وليس بالورود وهناك تضحيات تكون في كل شئ ".
تصريح عباس زكي جاء بناء على انتقاد الولايات المتحدة الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من على منصة الأمم المتحدة وطالب فيها بإنهاء الاحتلال واستقلال دولة فلسطين.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي "كان في خطاب الرئيس عباس توصيفات مهينة هي في العمق مخيبة للآمال ونرفضها" متحدثة أيضًا عن "تصريحات استفزازية" من جانب الرئيس.
واعتبرت مصادر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو كلمة الرئيس عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها تحريضية مليئة بالأكاذيب ولا تليق بمَن يسعى للسلام.
وكان الرئيس عباس قال إن القيادة الفلسطينية تسعى لقرار من مجلس الأمن الدولي يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال، وقيام دولة فلسطينية على حدود 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، بأمن واستقرار إلى جانب "إسرائيل".
وأضاف أن التحرك الفلسطيني والمشروع من وحي قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة
وأوضح أنه باستصدار قرار أممي بتحديد موعد زمن لإنهاء الاحتلال فإن الفلسطينيين "مستعدون للبدء بمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي تبدأ بترسيم حدود دولة فلسطين".
وشدد الرئيس عباس على أنه "من المستحيل العودة إلى دوامة مفاوضات تعجز عن التعامل مع جوهر القضية " وتابع في خطابه بأنه لا صدقية ولا جدوى لمفاوضات تفرض إسرائيل نتائجها المسبقة بالاستيطان.
