فيديو.. نتنياهو يلتقي رئيس الوزراء الهندي لأول مرة

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برئيس الوزراء الهندي الجديد نارندرا مودي في نيويورك الليلة الماضية، في لقاء يعتبر الأول بين الزعيمين الهندي والإسرائيلي منذ انتخاب مودي رئيس وزراء للهند في أيار/ مايو المنصرم.

وأكد نتنياهو خلال اللقاء بمودي أن "السماء هي الحدود" للعلاقات بين إسرائيل والهند. وتم خلال اللقاء التباحث بتوطيد العلاقات الإستراتيجية، الاقتصادية، والدبلوماسية بين البلدين.

وتابع نتنياهو: "نحن شعبين عتيقين. من أقدم الحضارات على الأرض. ولكننا أيضا دولتان ديمقراطيتان، فخورتان بتراثنا وتقاليدنا ومصرّتان على تحقيق المستقبل. أؤمن أنه اذا عملنا معا سننفع شعبينا".

وقال مسؤول إسرائيلي إن التعاون بين البلدين سيستمر في السنين المقبلة بل وسيزيد، مشيرا الى أن هذ اللقاء يشير الى مدى أهمية توطيد العلاقات.

وهذه أول جلسة يعقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي في زيارته للولايات المتحدة، وتحديدا في نيويورك لأجل إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يتوقع يوم الاثنين (الساعة 19.30 بتوقيت القدس) قبل أن يلتقي بالأمين العام للأمم المتحدة مساء الثلاثاء. وسيتوجه يوم الأربعاء للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض.

وكان قد قال نتنياهو أثناء مغادرته إلى الولايات المتحدة في وقت سابق "سأتصدى في خطابي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لجميع الأكاذيب التي تروج ضدنا. سأقول الحقيقة عن دولتنا وعن الجنود الذين يخدمون في جيش  وهو أكثر جيوش العالم أخلاقيا"، وذلك في رد على خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان رئيس الوزراء الهندي الجديد مودي قد فاز وحزبه بهارتيا جاناتا بالانتخابات التشريعية الأخيرة في الهند التي عقدت أيار/ مايو المنصرم، متغلبا على حزب الشعب (الكونغرس) الذي كان دوما منتقدا لاسرائيل، حيث وجه حزب الشعب إنتقادات لاسرائيل في البرلمان الهندي وشجب الحرب الأخيرة على غزة التي عرفت بعملية "الجرف الصامد".

وكانت قد إحتفلت إسرائيل والهند قبل عامين (2012) بمرور 20 سنة على توطيد العلاقات بين البلدين، حيث إستضاف وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان نظيره الهندي اس. ام. كريشنا في القدس.

وتشير وزارة الخارجية الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني الى العلاقات الوطيدة بين البلدين في العديد من المجالات ومنها الزراعة والتكنولوجيا والعلوم وحتى المياه والطاقة، إضافة الى الأمن الداخلي.

وكتبت الوزارة على موقعها في تبرير للعلاقات الوطيدة بين البلدين: "في قلب هذه العلاقة المتسعفة تقف القيم، المصالح والتحديات المشتركة لاسرائيل والهند. الدولتان ديمقراطتيان منفتحتان وأحرار تؤمنان بالعصرنة والتقدم مع الحفاظ على التاريخ والميراث العتيق لهما. الدولتان تسعيان للإستقرار، التطوير البشري والنمو الاقتصادي لرفاهية كل المواطنين. كما أن الدولتان تتعاملان مع العديد من التهديدات والمصاعب، بدءا من الإرهاب وحتى نقص في موارد طبيعية كالمياه والطاقة".

وارتفعت قيمة التبادل التجاري بين البلدين طوال أكثر من عشرين عاما بنحو 30 ضعفا، إذ ارتفعت من 180 مليون دولار فقط عام 1992 الى أكثر من 5 مليارات دولار عام 2011.

كانت الهند من الدول الـ13 التي رفضت قرار تقسيم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية في الأمم المتحدة عام 1948، بينما أيدته 33 دولة. ورفضت الهند الاعتراف بدولة إسرائيل في بادئ الأمر بسبب رؤية زعيم حركة التحرر الهندية المهاتما غاندي ورئيس الوزراء الأول جوهرال نهرو بأن الشعب اليهودي سلب الفلسطينيين وهم الشعب الأصلاني لأرض فلسطين أرضهم ودولتهم.

ولكن في العام 1951 وافقت الهند على الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل اثر ضغط دولي، ووافقت على تعيين أحد مواطنيها اليهود كقنصل فخري لإسرائيل، وبعد سنتين وافقت على افتتاح قنصلية إسرائيلية في مومباي.

كما أن العلاقات بين الهند والشرق وكونها إحدى الدول المؤسسة لمنظمة عدم الانحياز وعلاقاتها الطيبة بالاتحاد السوفياتي أثرت على علاقاتها بالدول الغربية وإسرائيل التي تعتبر منذ بداياتها دولة غربية.

بعد التوقيع على اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر، وفي مطلع سنوات التسعين ومع إنهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان أكبر مزوّد سلاح للهند، بدأت الهند تغيّر سياستها تجاه إسرائيل، ووافقت الهند لأول مرة على افتتاح سفارة إسرائيلية في العاصمة نيودلهي عام 1992، وأعلن مدير عام وزارة الخارجية الهندية ديكشيت في مؤتمر صحافي عن تأسيس علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل وذلك بعد أيام من تأسيس علاقات دبلوماسية كاملة بين الصين وإسرائيل. والتقى ديكشيت في العام التالي برئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل يتسحاق رابين.

في العام 1995 افتتحت إسرائيل قنصلية فخرية جديدة في مدينة كلكوتا إضافة لتلك التي في مومباي والسفارة في نيو دلهي.

ولأول مرة في العلاقات بين البلدين زار رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه، أريئيل شارون، الهند في أيلول/ سبتمبر 2003.

وتعتبر إسرائيل ثاني أكبر مصدّرة أسلحة الى الهند بعد روسيا، بينما تعتبر الولايات المتحدة الثالثة وفقا لتقارير إخبارية. وتعتبر الهند بدورها أكبر مستوردة أسلحة في العالم.

ووفقا لتقارير فقد باعت إسرائيل للهند سفن حربية، صواريخ (بينها صواريخ حيتس 2)، طائرات بدون طيار، مدافع، وأجهزة الكترونية ذات طابع أمني. كما باعتها إسرائيل طائرات استطلاع من صنف فالكون بموافقة من الولايات المتحدة.

بينما تصدّر إسرائيل الى الهند وفقا لمنشورات رسمية، معدات وتكنولوجيا زراعية كثيرة، هذا إضافة الى التعاون بين البلدين في مجال التكنولوجيا والعلوم والتطوير. وبشكل خاص محاربة تصحير البلاد وتطوير لاقطات شمسية. هذا إضافة الى ماس وحجارة كريمة تبلغ نسبتها من التصدير نحو 69%، معدات اتصالات 18%، مواد كيميائية وبلاستيكية (6%) ومعدات طبية نحو 3%.

وتستورد إسرائيل من الهند بالأساس الحجارة الكريمة والماس التي تشكل نحو 66% من مجمل الاستيراد من الهند، وتكستيل وأقمشة وشتى المنتجات نحو (9%)، بينما تبلغ نسبة استيراد مواد كيميائية وبلاستيكية نحو 10% و5% مطاط.

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -