أكد رئيس حكومة الوفاق الفلسطيني رامي الحمد الله " أن اللجنة الحكومية أكدت أن مشروع إعمار قطاع غزة يبلغ كلفته 3.8 مليار دولار، وسيتم على مدار 3 سنوات، داعياً المجتمع الدولي إلى المساهمة لتوفير هذا المبلغ، في سبيل البدء الفوري بعمليات الإعمار، مشيراً إلى أن السعودية تعهدت بتوفير نصف مليار دولار".
وأوضح الحمد الله "أن مؤتمر المانحين الذي عقد في نيويورك العام 2012 تعهدت فيه بعض الدول بتوفير دعم 1.2 مليار دولار، ولكن ما تم تحويله فعلاً للموازنة بلغ 600 مليون فقط، وهو ما أدى إلى وجود عجز مالي يقدر بأكثر من 600 مليون دولار، مشيرا إلى أن الحكومة ستقدم هذا التقرير لمؤتمر إعادة الإعمار الذي سيعقد يوم 12 تشرين الأول المقبل في القاهرة".
وفيما يتعلق بأزمة موظفي قطاع غزة، قال الحمد الله" لدينا 54 ألف موظف في غزة، 27 ألف موظف مدني، والبقية أمن، وقلنا ولا زلنا أنه في حال توفير مصادر مالية لهؤلاء الموظفين، ووجود ضمانات مالية بعدم فرض حصار اقتصادي على الحكومة إن حولت لهم الأموالـ سنقوم بتحويل الرواتب، ولكن المصادر المالية غير متوفرة، رغم أننا وعدنا بتحويل مبلغ مالي لتحويلها قبل العيد، ولم تصل هذه الأموال، كما أننا حتى وإن وصلت الأموال التي وعدت قطر بدفعها للموظفين في غزة، فإننا بحاجة لضمانات دولية بعدم تدمير البلد، وأن لا يتم حصار الحكومة، على أن يتم التحويل من خلال طرف ثالث وليس من خلال الحكومة".
وأضاف" نأمل أن نجد حلا خلال الأيام القادمة لدفع 30 مليون دولار تدفع لمرة واحدة، لحل أزمة الموظفين المدنيين في غزة".
أما فيما يختص موظفي الأمن في غزة " موظفو الأمن تم تشكيل لجنة من 16 عضواً من الفصائل الوطنية، في إطار اتفاق القاهرة لبحث ملفاتهم، فملفهم ليس من اختصاص الحكومة، بل من صلاحيات الفصائل.
وزاد الحمدلله خلال لقاء عقده مع عدد من وسائل الإعلام الفلسطينية في رام الله اليوم الثلاثاء : أنا لا املك صلاحيات على أجهزة الأمن العاملة في قطاع غزة(..) الحكومة ستعقد اجتماعاً في غزة متى توفرت الظروف لذلك، خاصة أن حكومة الاحتلال تمنع الحكومة من التوجه لغزة".
مؤكداً "الحكومة ستتوجه لغزة بدون ترتيبات مع أية جهة، كون غزة جزء من الوطن، وبالتالي فلن يكون هناك طلب ضمانات من أية جهة.
وقال الحمد الله على أن الحكومة تعمل بجد على توحيد القوانين بين شقي الوطن، والعمل على توحيد الموظفين وقوى الأمن في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، لتأكيد وحدة الوطن.
مشيرا إلى ان "عمليات الإغاثة العاجلة قد انتهت، وتم بدء العمل بعملية الإنعاش المبكر، من خلال إصلاح المنازل المدمرة جزئياً، بالتعاون مع وكالة الغوث وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي، مشيراً إلى وجود 41 ألف عائلة بحاجة إلى تعويض مالي".
وأوضح "أن الأمم المتحدة هي التي ستشرف وتراقب عملية إدخال المواد اللازمة والضرورية لإعادة إعمار غزة، وسيتم إدخال المواد للمشروع برمته، وليس إدخال مواد معينة ورفض أخرى".
وشدد الحمد الله "على أنه لا مشروع وطني فلسطيني دون قطاع غزة، وأن الحكومة تخصص أكثر من 70% من عملها اليومي لصالح غزة وقضايا سكانها الفلسطينيين، كونها منطقة منكوبة، مشدداً على أنه في حال لم ينجح اتفاق القاهرة للمصالحة فإن أهالي غزة سيعانون كثيراً، مؤكداً أن الحكومة إن لم تتمكن من العمل في غزة فستكون مشكلة كبيرة، لأن العالم لن يتعامل إلا مع حكومة الوفاق الوطني".
وفيما يتعلق بالتحويلات الطبية إلى مستشفى جامعة النجاح، قال الحمد الله: مستشفى النجاح في المستوى الثالث من حيث التحويلات الطبية في محافظة نابلس، وسياستنا في الحكومة أن تكون مستشفيات القدس الشرقية صاحبة الأولوية في التحويلات لتثبيت سكاننا في القدس، رغم أن التحويلات تشكل نزيفاً للحكومة، وبعد قرارنا بوقف التحويل للمستشفيات الإسرائيلية نجحنا في تخفيض الإنفاق، ففي شهر آب كانت فاتورة العلاج 85 مليون شيكل، انخفضت في شهر أيلول إلى 22 مليون شيكل.
وفيما يتعلق بأزمة مستشفى المقاصد، أكد الحمد الله "أن هذا المستشفى كان أكثر مستشفى حصل على أموال من الحكومة، حيث بلغت قيمة التحويلات المالية 47 مليون شيكل، مشيراً إلى أنه طالب مدير المستشفى د. عدنان الحسيني بإجراءات تصحيحية في المستشفى، في ظل وجود آلاف الموظفين، وأن لا يبقى الاعتماد على السلطة فقط، فهو مستشفى خاص، وعليه أن يبحث عن مصادر تمويل أخرى".
