أبو مرزوق: الاتفاق مع فتح كان واضحاً وبإمكان عناصرها العودة

قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، إن الاتفاق بين حركته وفتح كان واضحاً ولا لبس فيه، ويؤكد أن الموظفين قبل الانقسام وبعده هم موظفون في السلطة الفلسطينية.

ولم يخفي أبو مرزوق في حديث لصحيفة "الأخبار" اللبنانية اليوم الثلاثاء، أن هناك أجزاءً عولجت وتم الاتفاق عليها، لافتاً إلى أن هناك قضايا أخرى قيد البحث بين الحركتين.

وأضاف أنه "حتى ذلك الوقت، سيعود 3 آلاف عنصر أمني إلى العمل في غزة، مع العلم بأن قضيتهم اتفق عليها سابقاً، وسيدمجون مع الأجهزة الأمنية الموجودة كل حسب تخصصه".

وفيما يتعلق بتوقيت عودتهم قال "من المفروض أن يطبق الاتفاق من لحظة التوقيع عليه، لكن هذا ليس شرطاً لازماً، لأن هناك تفاصيل تحتاج إلى توضحيات وتفهم بين الأفراد العاملين في الأجهزة، لذا نتوقع حدوث بعض التراخي الزمني في تنفيذ الملف الأمني".

وبالنسبة للجنة العليا لدمج الأجهزة الأمنية، وإن كانت مصر ستقودها، بين أنه  تم الاتفاق عليها من حيث المبدأ، وهو أمر منبثق من اتفاق المصالحة في القاهرة عام 2012 م، وستصدر التعيينات الأمنية بمراسيم يصدرها الرئيس محمود عباس، وهناك تعيينات أخرى من الحكومة سيجري التوافق عليها أيضاً.

وأَضاف "نعم، ستشكل لجنة عربية بقيادة مصر، لكنها ستأخذ بعض الوقت حتى يكون الآخرون جاهزين للمشاركة فيها وعمل الترتيبات اللازمة، والقاهرة مستعدة لذلك".

وعن امكانية عودة عناصر فتح الموجودين خارج القطاع، اكد أبو مرزوق أنه لا أحد يمنعهم من الرجوع ويستطيعوا العودة إلى غزة، لافتاً إلى أن من عليه قضايا خاصة في موضوع الدماء، إن كان لديه استعداد لمعالجة هذه القضايا بالطرق القانونية، فلا بأس لهم بالعودة، ولكن إن أرادوا الانتظار حتى تنهي لجنة المصالحة المجتمعية مهماتها وتسوي أمورهم فهذا الخيار الأفضل.

وفيما يتعلق بملف اعمار غزة، قال إن مؤتمر الإعمار سيعقد في موعده في الثاني عشر من الشهر المقبل، لافتاً إلى أن المانحون هم من سيحددون كيفية إنفاق أموالهم، وأيضا توجد جهات مسؤولة عن إدخال المواد كالأمم المتحدة والسلطة ورجال الأعمال في غزة. نحن وافقنا واطلعنا على الآلية التي ستعمل بها الأمم المتحدة.

وبشأن خطة مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط روبرت سيري لمراقبة الإعمار، قال "لا أدري من اطلع على خطة سيري، من الطبيعي أن الرقابة ستكون مطلباً أساسياً عند الدول الداعمة والاحتلال، لكننا لا نريد إعاقة عملية الإعمار، على ألا تكون أيضاً عملية المراقبة معقدة وتستثني دخول مادة ما".

وفيما يتعلق بمعبر رفح أكد أنه لم يكن معبر رفح على جدول أعمالنا هذه المرة أو حتى السابقة، فهو على جدول أعمال السلطة، لأن مصر تشترط وجود جهة فلسطينية رسمية تعترف بها لفتح المعبر. حينما تسوى هذه المشكلة يصير لدينا مجال للحديث عنه.

ولفت إلى انتظار الكثير من الخطوات الإيجابية من حكومة رامي الحمدالله في عدة ملفات، فإننا نريد منها السرعة في تسوية قضايا المعابر.

 وعن ملف الانتخابات واللجنة العليا لمراقبة الاتفاق، قال إن مهمات الحكومة أن تهيّئ الأجواء للانتخابات، وذلك بحد زمني أدنى لستة أشهر والأقصى لسنة، كما ننتظر أن يحدد الرئيس مرسوماً لإجراء انتخابات شاملة. وبالطبع، «حماس» ستشارك في كل الانتخابات.

وبالنسبة لانتخابات الرئاسة أكد أن حركتة سيكون لها موقف للحركة بشأن انتخابات الرئاسة، لكن لم ندرسه بعد، ولا حديث الآن عن موعد الانتخابات الرئاسية.

وأشار إلى أنه تقرر عقد المجلس التشريعي جلسة في الخامس عشر من تشرين الثاني، وثمة استحقاقات لا بد من تنفيذها بما سيتقرر في هذه الجلسة.

وأكد أن حركته سيكون موقفها ايجابي في أي تحرك سياسي يتوافق والميثاق الوطني الذي وقع في القاهرة.

وشدد على معارضة التفاوض الجاري بالطريقة الحالية، مؤكداً أن كل الفلسطينيين لديهم اعتراض على المفاوضات التي تجريها السلطة مع "إسرائيل" لأنها لا تؤدي إلا إلى نتائج تدميرية، ومن هنا تأتي المطالبة الجماعية بإنهاء هذا المسار.

وبشأن المفاوضات غير المباشرة المقررة نهاية الشهر المقبل، وإن كان الاحتلال سيلتزم بها، قال "المفاوضات بين طرفين، ولن يتم الاتفاق إلا بموافقتهما، وإن نكص أحدهم عنها فلا بد أن لدى الطرف الآخر من الأوراق ما يضمن مصالحه ومسيرته السياسية، في رأيي أن العدو محتاج إلى المفاوضات كما نحتاج إليها نحن، لأننا بحاجة إلى تثبيت الكثير من قضايا شعبنا، والعدو أيضاً يعرف حاجته إلى هذه المفاوضات".

وحول إن كانت قضية جثث الجنود ستعيق المفاوضات، أوضح أبو مرزوق أن حماس لم تعلن عن أي جندي، والاحتلال من أخبر عن وجود جثث، والوفد الذي كان يحاور لا يوجد لديه معلومات عن ذلك.

وشدد على عدم وجود خلافات بين حماس وقطر، وأن طب خروجها منها عاري عن الصحة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -