على الرغم من أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، الذي طال العديد من الأراضي الزراعية، إلا أن أشجار الزيتون الضاربة جذورها في رحم الأرض سنتتج هذا العام نحو 25 ألف طن من الزيتون الممتاز، مرتفعاً عن العام الماضي الذي سجّل 10 آلف طن فقط.
في مقابلة مع مدير دائرة البستنه الشجرية في وزارة الزراعة محمد أبو عوده، أكد أن هذا الارتفاع يعود لعدة أسباب أهمها ظاهرة تبادل الحمل (المعاومة) وهي ظاهرة فسيولوجية موجودة في أصناف الفاكهة ولكنها تظهر في الزيتون بشدة وهي أن يكون انتاج الشجرة جيد لعام, والعام التالي يكون أقل"، مشيرا الى قوة وجودة الزيتون وخلوه من الحشرات والديدان التي تؤثر سلبا على المحصول.
وتابع: "من المتوقع أن يصل جمالي انتاج الزيتون لهذا الموسم حوالي 25 ألف طن من الزيتون الذي يوصف بالممتاز مقارنه بالعام السابق الذي وصل الى 10 آلاف طن".
وتشتهر فلسطين بزراعة أشجار الزيتون الذي يعد هو وزيته طبقاً يومياً أساسياً في وجبات الطعام منذ مئات السنين، ويشكل محصوله مصدر دخل للعديد من الأسر.
ويعتبر موسم جني الزيتون عامل اقتصادي وغذائي مهم بالنسبة للمواطنين الغزيين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتردية التي تركتها الحرب الاسرائيلية على القطاع اثرت بشكل كبير على كل مناحي الحياة .
ويعتبر الزيتون من المحاصيل المقاومة لأنه لا يحتاج الى متطلبات انتاج عالية ويتحمل ملوحة المياه مقارنه بأشجار الفاكهة الاخرى، وهو بذلك أحد أهم اعمدة الاقتصاد الزراعي في فلسطين.
وفي احصائية لها بينت وزارة الزراعة ان موسم الزيتون لهذا العام في أواخر يونيو لهذا العام، أي قبل العدوان الإسرائيلي بعدة أيام، بأن المساحة الاجمالية من أشجار الزيتون في قطاع غزة تبلغ 38ألف دونم، وأن المساحة المثمرة منها 25الف دونم بينما غير المثمرة 13 ألف دونم حديثة الزرع، وقدر انتاج الدونم بطن من الزيتون.
وأضاف أن قطاع غزة يزرع ثلاثة أصناف رئيسية من الزيتون وهي سري و شملا لي "k 18" أما بالنسبة لصنف السري فثماره تستخدم للتخليل، وأيضا لاستخراج الزيت منها والذي يعتبر من أفضل الزيوت المرغوبة لدى المستهلك.
أما الصنف الثاني هو صنف الشملالي وتستخدم ثماره فقط في استخراج الزيت ونوعية زيته جيدة أما الصنف الثالث فهو k18 وتستخدم ثماره في استخراج الزيت فقط ويتميز بأن زيته خفيف وغني بالعناصر الغذائية إلا انه يعاب على هذا الصنف استهلاكه لكميات كبيرة من المياه بعكس الأصناف السابقة.
واشار ابو عوده انه يوجد اصناف محلية أخرى مثل ضهير وأبو سنقار أخرى عالمية ولكن بمساحات قليلة مثل "أربيكون ومنزيللوا " وكلاماتا , موضحا أن انخفاض نسبة الزيت في الزيتون المعصور وصلت نسبته الى حوالي18-20% وذلك لوجود العلاقة العكسية ما بين الانتاج ونسبة الزيت وكبر الحجم الثمار
ولفت الى انه يوجد في قطاع غزة حوالي 23 معصرة موزعة في محافظات غزة ويوجد ثلاث أنواع من المعاصر منها القديمة التي تعمل على الحجر ومنها النصف أتوماتيك والنوع الثالث الأتوماتيك وهي معاصر حديثة وجيدة.
وتقوم وزارة الزراعة بمراقبة هذه المعاصر عن طريق تشغيل مهندس زراعي مختص في كل معصرة لإرشاد المزارعين وأصحاب المعاصر وتسجيل البيانات لحصر كميات الزيتون المعصور ونسب وكميات الزيت الناتجة.
وأوضح أن هذه البيانات تساعد الوزارة في رسم سياساتها واتخاذ القرارات المناسبة بخصوص هذا الموضوع موصيا المزارعين بالالتزام بطريقة القطف السليمة لثمار الزيتون، ومواصفات الزيتون الصالح للعصر والطريقة المثلى لنقل الزيتون للمعصرة, متمنيا على أصحاب المعاصر الالتزام بتعليمات الوزارة من تنظيف للماكينات ورفع كفاءة العمل وقد قامت الوزارة بعطاء ندوات وتنظيم ورشات عمل بهذا الخصوص وقد كانت بالشراكة مع مؤسسات زراعيه.
تقرير: روند التتر
