أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس موسى أبو مرزوق، " أنه لم يكن لدى الحركة أى توجه أو ظاهرة ضد مصر، ولكن قد يحدث أخطاء، قائلاً "لدينا أخطاء ولكن لم تكن بقرار أو توجها للحركة وكانت جميعها فردية، ومعاذ الله أن يكون هناك استعراض قوة موجه لمصر، فمن مصلحتنا المراهنة على العلاقة السليمة مع مصر".
وأشار أبو مرزوق فى حديث مع برنامج "مصر× يوم" على قناة دريم "2" المصرية امس الأربعاء، أن الاتهامات التى وجهت مؤخرا إلى حركة حماس بأنها كانت رأس حربة أو ذراع فى معركة موجهة إلى مصر عقب سقوط الإخوان المسلمين، جميعها اتهامات غير سليمة، ولم تثبت صحتها إطلاقا.
وأكد موسى أبو مرزوق "أن الدور المصري تجاه القضية الفلسطينية لا يستطيع أحد أن يدير ظهره له، وهو الدور الأساسي فى القضية الفلسطينية وهذا قدر مصر وليس خيارها، مؤكدا أن هذه هى حقيقة الأشياء ومنطق الجغرافيا، ولا أحد يستطيع أن يغير الواقع والتاريخ.
وذكر أبو مرزوق والذي يحمل اقامة مصرية تمكنه من التنقل بين غزة والقاهرة،" أن مصر كانت دائما هى البوابة التى تدافع عن كل المنطقة، وأن كل المعارك التى دارت على أرض فلسطين كان جيوشها فى الأساس من مصر عبر البوابة الشرقية، وأن كل الأحداث الكبرى كانت تديرها مصر، سواء فى الحروب الصليبية أو المغول أو التتار.
مضيفا " مصر لها دور تاريخى فى الدفاع عن المنطقة، وكل من حاول تغييب هذا الدور فشل، لأن الجغرافيا السياسية والحقائق التاريخية أقوى من أى منطق آخر.
ولفت أبو مرزوق إلى أن إسرائيل أدعت أن هذه الحرب إقليمية على تيار سياسى معين فى قطاع غزة ولا بد من تغيير هذه المعادلة، مضيفا أن التدافع الداخلي والتغييرات الخطيرة التى تحدث هنا وهناك، والصراعات الداخلية التى لم تستقر ليست فى صالح الشعوب العربية أو القضية الفلسطينية.
وقال : " أن في البداية اعتقدت كغيري بأن التغيرات في الربيع العربي ستكون رافعة للقضية الفلسطينة ، وبأن حراك الشعوب كان من صالح القضية الفلسطينية، لأنه دائماً خيارات الشعوب العربية لصالح القضية الفلسطينية، لكنه الآن لم يعد كذلك بعد كل هذا التدافع السياسي الداخلي والتغيرات الخطيرة التي تحدث هنا وهناك والصراعات الداخلية التي لم تستقر، وتستنفذ القوى الداخلية والبوصلة أصبحت لا تتوقف عند إتجاهها الصحيح نحو فلسطين وأصبحت لا تعرف أين ستستقر وهذا قطعاً ليس في صالح القضية الفلسطينية وفي الغالب القضية الفلسطينية هي الخاسر الأكبر من هذه الصراعات.
وحول حقيقة ما تردد عن إمكانية التفاوض المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي،قال أبو مرزوق "التفاوض مش حرام".(..)"هذه ليست فتوى بقدر ما هي رسالة، والأمر تقدير سياسي، لكن تقديرنا إلى الآن أنه لا تفاوض مباشر مع العدو الصهيوني، وأعتقد أنه لديه نفس الموقف والتوجه".
وتابع "لاحظنا أن الكثير من المصالح المعتبرة للشعب الفلسطيني هي تائهة في الملفات التي تطرح للتفاوض، لكن الأمر ما هو إلا تقدير سياسي ونحن لا ننوي التفاوض مباشرة مع العدو الصهيوني".
وبشأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية أوضح أبو مرزوق بأنها يجب أن تكون أجهزة وطنية وليست فصائلية أو حزبية، فالانتماء يكون للمؤسسة، بمجرد أن يرتدي الفرد بدلة رجل الشرطة أو عنصر الأمن يخلع عباءته التنظيمية والأيدلوجية
