حذرت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي الفلسطينيين من عواقب مساعيهم في الأمم المتحدة لوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووصفته بالخطوة الانفرادية التي من شأنها ان تزيد من التعقيدات القائمة.
وقالت بساكي: "إننا على اطلاع بخصوص المساعي الفلسطينية كما اطلعنا على نص المشروع علما بأننا لم ندرسه بشكل كامل حتى هذه اللحظة، مما يحول دون قدرتنا على التعقيب على تفاصيله، ولذلك ليس باستطاعتي التكهن حول طبيعة الإدلاء بصوتنا في مجلس الأمن /في حال عرضه أمام المجلس/".
وحول أثر ذلك على المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية قالت بساكي لصحيفة "القدس" الفلسطينية : "كما تعلم هناك القوانين التي يشترطها الكونجرس للموافقة على تقديم المساعدات المالية للفلسطينيين".
وأوضحت بساكي "لقد عبرنا للفلسطينيين عن قلقنا بخصوص رغبتهم أو تهديداتهم ببذل جهود انفرادية وأطلعناهم على موقفنا بأحاديثنا المباشرة معهم، كوننا نعتبر أن موقفنا هذا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني كما أنه في مصلحة إسرائيل".
وكان صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين قال بأن واشنطن ابلغت بالفعل الرئيس محمود عباس بأنها ستستخدم حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد "مشروع القرار الفلسطيني الهادف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي" بحسب قوله .
يشار إلى أن الرئيس عباس كان سلم مشروعه للأمم المتحدة عقب خطابه أمام الجمعية العامة يوم الجمعة الماضي (26-9) في حين بدأت المشاورات مع المجموعة العربية التي ستتبنى المشروع ومن المفترض أن تقدمه إلى مجلس الأمن عبر الأردن، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن.
وأشار عريقات إلى أن "الأمر يحتاج ما بين أسبوعين الى ثلاثة حتى يُقدم المشروع للتصويت عليه بصيغته النهائية".
وفي ردها على سؤال بخصوص طرح المشروع قبل نهاية تشرين الأول الجاري وما إذا كانت ستمارس ضغوطاً مباشرة على السلطة الفلسطينية خلال هذه الفترة (الأسابيع الثلاثة) لمنعها من التقدم بالمشروع وإحراج الولايات المتحدة التي ستضطر لاتخاذ "الفيتو" قالت بساكي: "نحن على اتصال مستمر مع السلطة الفلسطينية، وكان هناك لقاء بين الوزير كيري والرئيس عباس الأسبوع الماضي استمر 90 دقيقة" مؤكدة مجددا "الرئيس عباس والشعب الفلسطيني هم أصدقاء مقربون من الولايات المتحدة".
