عراقيل واحتجاز بطاقات لاهالى غزة ومنع على أبواب الاقصى

فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، قيوداً مشددة على مداخل المسجد الاقصى وتحديد أعمار دخول المواطنين المقدسيين وأغلقت كافة ابواب المسجد الاقصى وبقاء باب السلسلة وباب المجلس، وباب حطه مفتوحاً أمام كبار السن، بينما تم مصادرة كافة البطاقات الشخصية لاهالى قطاع غزة ضمن المجموعة الثالثه التي سمحت ادارة الاحتلال الاسرائيلي بدخول نحو 1500 مواطن من كبار السن مقسمة على ثلاث ايام.

وأفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة:" بأن سلطات الاحتلال احتجزت بطاقات المواطنين من قطاع غزة عند باب حطة واستبدالها ورقة تحمل إسم باب المسجد، كما تم منع دخول احتياجاتهم الخاصة من الملبس والمأكل، بحجة بأنه يوم امس الاثنين تم نشر مقطع فيديو كلمة لرئيس الحكومة الفلسطينية السابق ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية خلال استلامه حفنة تراب من المسجد الاقصى المبارك، كما طالب جنود الاحتلال المواطنين من القطاع بان موعد الزيارة للمسجد الاقصى المبارك تنتهي الساعة 2:00 ظهراً.

بدورها قالت المسنة نظمية عبد الفتاح الشنطي 70 عاماً من قطاع غزة في حديث خاص مع مراسلتنا:" قطعت مسافات طويله لأصل اليوم للأرض المباركه، ولأداء الصلوات في رحاب المسجد الاقصى بعد انقطاع 15 عاماً عن مدينة القدس والمسجد بسبب الاجراءات الاسرائيلية.

وتضيف الحاجة المسنة، بأن سلطات الاحتلال استوقفتها عند باب حطه وتم مطالبتها بإستلام هويتها وأن تتسلمها  الساعه 2 ظهراً وقت مغادرتها من المسجد الاقصى.

أما المواطن المسن إسماعيل صريح يقول:" تفاجئنا باغلاق الابواب المسجد ومطالبتنا من التنقل من باب الاسباط حتى باب حطه ووضع السواتر الحديدية واستلام الهويات  للشرطة المتمركزين عند باب حطه، عند وصولنا الساعه 10:30.

بدوره قال المسن محمد سرحان من خان يونس- غزة في حديث مع مراسلتنا:" بأن سلطات الاحتلال طالبته بوضع احتياجاته الخاصة عند باب حطه ويمنع دخولها للمسجد خوفاً من البقاء في مدينة القدس واحتجاز الهويات ولكن لولا عائلات المقدسية القاطنين بجوار باب حطة قامت بوضع احتياجات مواطنين قطاع غزة في داخل منزلها..

وأشار بأن سلطات الاحتلال اصدرت التصاريح للمواطنين التي تتراوح أعمارهم فوق الستين عاماً اقل من العمر المحدد لم يتم السماح لهم، مشيراً بان المواطنين من كبار السن يعانون من عدة أمراض مزمنة وصعوبة المشي والتنقل.

في نفس السياق، اندلعت مواجهات اليوم الثلاثاء، عند باب حطة وباب المجلس بين الشباب اللذين منعوا من دخول المسجد الاقصى، واطلاق قنابل الصوت والقنابل الغاز المسيلة للدموع، بعد  منع من دخول جنازة  عند باب حطة،لأداء الصلاة عليها في المسجد حيث اصيب احد جنود الاحتلال الاسرائيلي، بالإضافة لإصابة اثنين من قطاع غزة سيدة مسنة اصيبت برشق للحجارة في الرأس، والرجل المسن بشظايا قنبلة صوت في اليد.

أما عند باب المجلس" باب الناظر" اندلعت اشتباكات بالايدي بعد منع احد موظفي دائرة الاوقاف الاسلامية من دخول المسجد وكان برفقته نجله الطفل وهو فادي الرجبي احد حراس وسدنة المسجد الاقصى حيث أصيب بجروح طفيفه في جبين العين وتم نقله لتلقي العلاج في مستشفي المقاصد الخيري.

و بالرغم من الاجراءات التعسفية والعراقيل التي فرضت بحق مواطنين قطاع غزة الا ان البهجة والسرور رسمت على وجوه كبار السن من اهالي قطاع غزة لاداء الصلاة والتجوال في اسواق القدس القديمة كما قام شباب متطوعين من البلدة القديمة من تقديم وجبات الفطور على مدار 3 ايام لمواطنين قطاع غزة، الا ان اليوم الثلاثاء بسبب الاجراءات التعسفية تم ارجاع كمية من الفطور  والبعض الاخر تم ادخاله وهي عبارة عن الكعك والفلافل المقدسي والمياه المعدنية. كما تم استقبالهم عند مدخل باب الاسباط في القهوة والحلويات..يشار إلى أن هذه المرة الأولى التي يتم السماح فيها لـ1500 مواطن من غزة تزيد أعمارهم عن الستين عاماً بزيارة الأقصى، منذ عام 2007، وسيكون ذلك على ثلاث دفعات، تضم كل 500مواطن.

من جهة أخرى دعت لجنة مقاومة الجدار والاستيطان والتهويد في القدس الى جميع المقدسيين وفلسطيني الداخل الفلسطيني الى شد الرحال من يوم غداً الى المسجد الاقصى المبارك  بعد مطالبة "اتحاد منظمات الهيكل" المزعوم، قادة الاحتلال: ما يسمى بـ وزير الأمن العام، وزير الجيش، وزير الأركان، مفوض عام الشرطة، مفتش منطقة القدس، بتوفير قوات من الجيش لتأمين الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال فترة عيد العرش "المظلة" التلمودي الذي يبدأ مساء يوم غد الاربعاء، ويستمر حتى الـ 16 من الشهر الجاري، في حال عدم مقدرة الشرطة على ذلك.

كما طالب الاتحاد، في بيان له عمّمه اليوم الثلاثاء، بمنع جميع المسلمين من دخول الأقصى خلال الأوقات المحددة لليهود، طوال أيام العيد اليهودي، وتأمين صلوات اليهود وإدخال ثمار العرش "عسف النخيل" إلى الأقصى خلال العيد، وبمضاعفة أعداد الشرطة، وتوفير أعداد كبيرة من قوات الأمن داخل الأقصى، وعند الأبواب.

ولفت البيان الى أنه "وخلال عيد العُرش (وهو عيد حج تلمودي) يتوقع أن يقتحم الأقصى آلاف من اليهود، والحاخامات، والعشرات من أعضاء "الكنيست"، وكبار أعضاء الأحزاب السياسية"

وتضمن البيان الموجّه من اتحاد منظمات الهيكل المزعوم لحكومة الاحتلال المزيد من المُطالبات، ومنها: "مُطالبة مفوض عام الشرطة ووزير الأمن، بالتدخل مباشرة في حال لم تستجب الشرطة لهذه المطالب، ومطالبتهم بإصدار أوامر صارمة لضباط الشرطة بتأمين دخول كل اليهود إلى الأقصى خلال العيد وتأدية كل طقوسهم داخله".

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -