هل "يتمرد" أبو مازن على الأمريكان في تعاقده مع حماس..؟

أبدت أوساط فلسطينية وعربية عن مخاوف جدية من مصير مجهول ينتظر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تجاوز الثمانين عاما في إطار معركته الدبلوماسية التي يخوضها لمواجهة الإدارة الأميركية وإسرائيل اللتان ترفضان منح الفلسطينين حقوقاً مشروعة وفقا لقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة، وبدأ أبو مازن بالتوجه الى الدول الأوروبية ودول أميركا اللاتينية لحشد الدعم لخطته التي تم رفضها من قبل إسرائيل وحليفتها الإدارة الأميركية المنحازة بشكل كامل إلى جانبها.

وبات من الواضح بحسب السياسين ورجال الساسة في المطبخ الدبلوماسي الفلسطيني الذين صرحوا لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بات مستهدفا من قبل الإدارة الأميركية وإسرائيل واللتان تحاولان منعه من الوصول الى مسؤولي القرار في الدول الأوروبية ولكنه بحسب المصادر" يتمرد" على كافة المطالب الأميركية له عبر وساطات عربية بـ "العدول" عن موافقه وتصريحاته النارية التي فاجئ بها الجميع أثناء خطابه على منبر الأمم المتحدة.

وفاجأ أبو مازن الجميع أيضا بالذهاب الى التعاقد مع حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة والتوصل لإتفاق مصالحة مع الحركة برعاية القاهرة، ما أزعج الإدارة الأميركية التي بدأ عليها الغضب الشديد بمقاطعة أية حكومة فلسطينية تشارك بها حركة حماس، وفيما يبدو بأن الأمر غير منوط بالحكومة فهناك أصوات داخل الإدارة الأميركية تنادي بتعجيل إختيار شخصية فلسطينية بديله عن الرئيس أبو مازن لتحل منصبه خلال المرحلة القادمة، وتسريع إجراء إنتخابات فلسطينية عامة.

ولم يكن الأمر بالحسبان، فقد فاجأ أبو مازن الجميع وحتى الإدارة الأميركية بتشكيل حكومة توافق وطني موحدة دون مشاركة أي من مقربي حركة حماس أو المحسوبين عليها، وشكل حكومة توافق وطني من الكفاءات الأكاديمية، أقرب ما تسمى بـ" التكنوقراط"، ما أدى الى تسريع الإدارة الأميركية بالتصريح بأنها ستتعامل مع هذه الحكومة، وبقيت إسرائيل وحدها الرافضة للتعاون مع هذه الحكومة.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -