إصابة العشرات بقمع مسيرات سلمية في مناطق الضفة

اصيب طفل وصحفي ومتضامن أجنبي بالرصاص المعدني والمطاطي، إلى جانب عشرات المواطنين الآخرين بالاختناق في مواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي التي قمعت مسيرة قرية النبي صالح، الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان ومصادرة الأراضي شمال رام الله.

وقال المكتب الإعلامي للجنة المقاومة الشعبية بالقرية في بيان صحفي إن" الطفل كريم التميمي، أصيب بعيار معدني في الرأس، نقل على إثره لمجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله للعلاج، بعد احتجاز سيارة الإسعاف التي تقله من قبل جنود الاحتلال المتمركزين على مدخل القرية، حيث وصفت جروحه بالمتوسطة."

كما أصيب المصور الصحفي بلال التميمي برضوض، وفقد قدرته على الحركة لفترة وجيزة، بعد اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب، ورش وجهه برذاذ الفلفل لمنعه من تغطية المواجهات، بينما أصيب متضامن إيطالي بعيار مطاطي في بطنه، حيث تلقى العلاج ميدانيا من قبل الطواقم الطبية.

وكانت مواجهات عنيفة اندلعت بين عشرات المتظاهرين وجنود الاحتلال، بعد اقتحام قوات كبيرة من 'حرس الحدود' للقرية، في أعقاب قمع المسيرة السلمية.

وذكر المكتب الإعلامي أن عشرات المستوطنين تواجدوا في منطقة عين القوس، جنوب القرية، بحماية من جيش الاحتلال، في خطوة استفزازية لأهالي النبي صالح ودير نظام المجاورة.

هذا وكان قد اصيب العشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان.

وانطلقت المسيرة من وسط القرية الواقعة إلى الغرب من محافظة رام الله والبيرة، عقب صلاة الجمعة استجابة لدعوة اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، بمشاركة العشرات من المواطنين وعدد من نشطاء السلام الإسرائيليين والمتضامنين الأجانب، رفضا لجدار الفصل العنصري ونصرة للمسجد الأقصى.

وتصدى جنود الاحتلال بشراسة للمسيرة عند محاولتها التوجه للأراضي المهددة بالصادرة بالقرب من منطقة 'أبو ليمون' التي تشهد كل جمعة انتشارا عسكريا مكثفا، باستخدام الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

كما لاحق جنود الاحتلال المتظاهرين والقوا القبض على  عضو اللجنة الشعبية محمد الخطيب واعتدوا عليه بالضرب، لينتهي الأمر بإطلاق سراحه بعد احتجاز استمر خلال انتهاء الفعالية.

كما أعطب جنود الاحتلال سيارة المواطن المقعد راني برناط وأطلقوا القنابل الغازية والصوتية تحت المركبة، ما أدى إلى إصابته وزوجته بالاختناق الشديد.

الى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشاب محمد سامي حسن منصور صبارنة (26عاما) من بلدة بيت أمر شمال الخليل.

وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان محمد عوض، إن قوات الاحتلال اقتحمت مطعما يعود لعائلة الشاب صبارنة واعتقلته من داخله، ثم اقتادته إلى مستوطنة 'كرمي تسور' المقامة على أراضي البلدة.

وأوضح عوض أنه تواجد على مقربة من المطعم عند حصول الاقتحام، وأنه حاول توثيق ما يجري بكاميرا بحوزته، إلا أن جنود الاحتلال منعوه وحاولوا مصادرتها، موضحا أن هذه الكاميرا يحملها لغرض توثيق انتهاكات المستوطنين الكثيرة والمتكررة بحق أهالي بلدة بيت أمر.

المصدر: الضفة الغربية - وكالة قدس نت للأنباء -