أبو مازن أمام مؤتمر الإعمار.. يدعو إلى توفير 4 مليارات دولار لإعمار غزة

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته امام مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة في القاهرة، ان غزة تحتاج 4 مليار دولار لإعادة الإعمار، مؤكدا ثقة الفلسطينيين بوجود إرادة دولية وإقليمية لتحقيق هذا الهدف، ومطالبا بنفس الوقت بدعم المسعى الفلسطيني لاستصدار قرار من مجلس الأمن يضع سقفاً زمنياً للاحتلال.

وقال الرئيس الفلسطيني في كلمته، اليوم الاحد، ان "60 الف نازح في قطاع غزة بدون مأوي إلى الآن وهم بحاجة إلى يد العون وتوفير السكن المؤقت إلى ان يتم بناء بيوتهم علما ان بعض من البيوت لم يتم بنائها منذ الحرب الاسرائيلية الأولي على قطاع غزة 2009م ".

وقال "القطاع الخاص لحق به ضرر كبير، فقد فقد آلاف من العمال مصادر رزقهم ولحقت خسائر كبيرة لدى أصحاب الأموال".

وأضاف "هناك حاجة ماسة لإعادة بناء المؤسسات الحكومية التي دمرت بغزة والتي ستكون تحت إدارة حكومة التوافق الوطني، وتشغيل كافة المعابر الفلسطينية بالضفة وغزة فلا يعقل ان يبقى اقتصاد فلسطين رهينة للاحتلال".

وقال لأهالي قطاع غزة "إنكم في صميم قلوبنا سنضمد جراحتكم وسنعمر قطاع غزة".

وأضاف ان "انعقاد هذا المؤتمر الهام، هو تأكيد على إعادة إعمار قطاع غزة بهدف تعزيز التنمية للاقتصاد الفلسطيني، وإعادة عمار قطاع غزة تأكيد على انه جزء من الدولة الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية".

وقال "سيتم إعمار القطاع وفق الخطة التي اعدتها حكومتنا والتي بلغت بتكلفة 4 مليارات دولار وسيتم الإعمار بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص".

وقال "لقد كشف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هشاشة ما نعيشه بالمنطقة، ولذا نؤكد إننا ما زلنا متمسكين بالسلام وفق قرارات الشرعية الدولية".

وأضاف "نحن على قناعة بحشد الدعم اللازم لإعادة الإعمار".

واوضح: لقد عملنا مع المجتمع المدني لتجهيز مؤسسات الدولة بأن تكون مؤسسات لدولة عصرية نعتمد على الذات ولا نحتاج إلا إلى الاستقلال، لقد أنشئنا مؤسسات شفافة وحصلنا على إشادة بذلك من المجتمع الدولي.

وأضاف أن عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بالمرجعيات الدولية، وقرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين على أساس حدود عام 1967، مع حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً ومتفقاً عليه استناداً لمبادرة السلام العربية، المعتمدة في قمة بيروت عام 2002، وفي مؤتمرات القمة الإسلامية، يدفع بمنطقتنا مجدداً نحو دوامة العنف والنزاع.

وأشار إلى أن قطاع غزة تعرض لثلاثة حروب في غضون ست سنوات، أسفرت عن سقوط 3760 شهيدا، وتدمير أكثر من 80 ألف منزل، وإلحاق أضرار بمرافق البنية التحتية والمرافق العامة ومنشآت القطاع الخاص بشكل كبير.

وقال ان "عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين استنادا إلى مبادرة السلام العربية يدفع بمنطقتنا مجددا نحو دوامة العنف والنزاع".

وحذر الرئيس الفلسطيني من استمرار الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين بالاستمرار بممارساتهم العدوانية تجاه المسجد الاقصي بهدف تقسيمه، معتبرا ذلك كصب الزيت على النار.

وأضاف "لقد دعت منظمات يهودية متطرفة اليوم لزحف إلى القدس واحتلال القدس باعتباره مكان الهيكل، وبتالي جهود مكافحة الارهاب لن تكون لها مصداقية طالما بقينا تحت الاحتلال".

وطالب الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي، بتوفير مقاربة دولية جديدة تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 67، مجددا الدعوة للمجتمع الدولي بدعم سعي الفلسطينيين لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، يهدف لإنهاء الاحتلال والذهاب إلى مفوضات جادة على القضايا النهائية للإسهام بالسلم والأمن العالميين.

وقال "سنواصل العمل والتنسيق مع جمهورية مصر العربية، والجهات ذات العلاقة كافة، لاستمرار التهدئة وتثبيتها".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -