ارتفاع أسعار السجائر يثير سخط المدخنين في غزة !

أدى ارتفاع أسعار السجائر في قطاع غزة إلى سخط المدخنين، بعدما وصل سعر علبة السجائر الواحدة لثلاث أضعاف سعرها المعهود منذ أسبوعين.

وابدي عدد من المدخنين لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، استهجانهم لما وصفوه بحالة اللامبالاة من الجهات المسئولة أمام هذا الارتفاع، فجزء منهم اتهمها بالتواطؤ وهي من توقف وراء ارتفاع أسعار السجائر وآخرون ألقوا اللوم على التجار، في ظل انعدام معرفة الأسباب الحقيقة التي تقف وراء الغلاء المفاجئ لسجائر!

يقول المواطن محمد منصور "الظروف المعيشية التي نعيشها صعبة والصدمة الآن بالإرتفاع الجنوني للأسعار، أين رقابة مباحث التموين؟ والحكومة؟ وكل من بيده السلطة على هذا الغلاء؟، مضيفا "الشعب الله يعينه مر بحروب وحصار وكمان تجار الدم جاين يكملوا على الشعب الغلبان".

ارتفاع جنوني بأسعار علب السجائر في ظل دخل متدني لغالب المواطنين، فلا يستطيع الراتب تغطية استهلاك اللوازم الضرورة للحياة عدى تغطية الدخان، يقول محمد أبو شاويش، "هذا استغلال من التجار، وعدم وجود رقابة، وعدم قيام السلطات المسئولة بدورها في مكافحة جشع التجار".

مدخن اخر يوضح كيف اشترى علبة السجائر من نوع "رويال" بـ 9 شواكل، وفي اليوم التالي اشتراها بـ 15 شيكلا يقول "أدخن في اليوم الواحد علبتين دخان، بدء الارتفاع في أسعار السجائر منذ نحو أسبوعين، وبدى الارتفاع طفيف فعلبة الرويال كانت 7 شواكل، ووصل سعرها بعد اسبوع إلى 9 شواكل وباليوم التالي فجأة اصبح سعرها 15 شيكلا! .

ويشير إلى ان الارتفاع في أسعار السجائر لم يستثني أي نوع من أنواعه، قائلا "معظم الشعب مدخن، بدنا سعر الدخان يرجع كما كان بالسابق".

مصادر أمنية في وزارة الداخلية بغزة افادت، لـ وكالة قدس نت للأنباء"، ان ارتفاع أسعار السجائر سببه قيام السلطات المصرية بهدم عدد من الأنفاق الحدودية خلال الفترة القصيرة الماضية على شريط مدينة رفح جنوب القطاع، بعد عثورها على تلك الأنفاق التي كان يتم من خلالها تهريب السجائر للقطاع.

وقالت تلك المصادر، ان الغلاء ناتج عن الإجراءات المشددة للسلطات المصرية بمكافحة البضائع التي يتم تهريبها للقطاع وعلى رأسها "السجائر".

من زاوية أخرى، تناول الفيسبكيون الغزيون، غلاء السجائر بطرق مختلفة فكتب محمد الحجار يقول "ليش الناس ماخده فكرة سيئة عن ‫الدخان، وانه صار غالي فهادي فرصه نبطله، طب ليش ما تكون فرصه نكافح فيها وندافع بجدية اكثر عن حقوقنا!

وتابع حديثة في فقرة ثانية كتب فيها "المهر، السفر، الإيجارات، المواد التموينية، العقارات، مواد البناء، الدراسة الجامعية، المواصلات و الاتصالات، الخدمات الصحية، الآثاث المنزلي، الملابس، وأخيرا الدخان والمعسل !!

اما محمد حواس فقد كتب على صفحته ان "الإقلاع عن التدخين، يحتاج إلىَ تفكيرٍ عميق وفنجان قهوة وسيجارة !

ووفق آخر إحصائيات نشرة قبل عامين أظهرت ا أن 22.5% من الأفراد 18 سنة فأكثر في الأراضي الفلسطينية هم مدخنون؛ فيما بدت نسبة المدخنين من الذكور أعلى منها لدى النساء.

وجاء بهذه الإحصائيات التي أصدرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة الصحة بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين و استعرضا من خلاله واقع التدخين في الأراضي الفلسطينية ان أكثر من خُمس الأفراد 18 سنة فأكثر مدخنون.

وأشارت بيانات مسح الأسرة الفلسطيني الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء في العام 2010 إلى أن 22.5% من الأفراد 18 سنة فأكثر في الأراضي الفلسطينية هم مدخنون؛ 26.9% في الضفة الغربية مقابل 14.6% في قطاع غزة. وسجلت أعلى نسبة للمدخنين في محافظة جنين؛ 32.2% وأدناها في محافظة شمال غزة؛ 11.3%.

وجب التذكير انه من الثابت علميا أن التدخين من أهم أسباب الإصابة بالسرطان بوجه عام، وتشير بيانات وزارة الصحة إلى أن حالات السرطان الجديدة التي سجلت في العام 2011 في الأراضي الفلسطينية قد ارتفعت بنسبة 11.0% عما كانت عليه عام 2010.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -