رحبت الخارجية البريطانية بالنقاش الذي سوف يجرى في مجلس العموم (البرلمان البريطاني) غدًا الاثنين بشأن مذكرة تطالب الحكومة بالاعتراف بفلسطين دولة مستقلة.
غير أن فرح دخل الله، المتحدثة باسم الخارجية، قالت في تصريح لموقع صحيفة "بوابة الأهرام" المصرية إن بريطانيا سوف تعترف بهذه الدولة " في الوقت المناسب".
ومن المقرر، أن يناقش البرلمان البريطاني الاثنين مذكرة، عرضها نواب من مختلف الأحزاب البريطاني، تدعو الحكومة إلى الاعتراف بفلسطين.
وتقول المذكرة "المجلس يعتقد بأنه يجب أن تعترف الحكومة (البريطانية) بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل".
ومن المرجح أن يصوت البرلمان، بعد النقاش، على طلب النواب بمطالبة الحكومة باتخاذ هذه الخطوة بغض النظر عن الموقف الإسرائيلي.
ويذكر أن نتائج التصويت لن تكون ملزمة للحكومة.
وقالت دخل الله "هناك اهتمام على مستوى رفيع بهذه القضية من الشعب والبرلمان البريطاني، ونحن نرحب بالفرصة التي يتيحها هذا النقاش لأعضاء البرلمان لبحث هذه القضية الهامة".
وترى بريطانيا أن من حق الشعب الفلسطيني أن تكون له دولة مستقلة ذات سيادة.
ومنذ أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في عام 2002 مبادرة حل الدولتين أيدتها الحكومة البريطانية.
وقالت دخل الله إن المملكة المتحدة تؤيد منذ وقت طويل حل الدولتين لتسوية الصراع بين إسرائيل والفلسطيين.
وأضافت إن لندن "ملتزمة بقيام دولة فلسطينية مستقلة ديموقراطية فاعلة ذات سيادة تكون متصلة الأراضي - تعيش بسلام وأمن جنبا إلى جنب مع إسرائيل".
غير أنها أضافت "مازلنا نعتقد بأن المفاوضات بشأن حل الدولتين هي أفضل سبيل لتحقيق تطلعات الفلسطينيين واقعيا وعلى الأرض".
وأشارت إلى أن لندن "تحتفظ بحق الاعتراف بشكل ثنائي بدولة فلسطينية في الوقت الذي نختاره، وحين يكون ذلك أفضل سبيل لإحلال السلام".
ورغم تأييدها القوي لإسرائيل كحليف استراتيجي في الشرق الأوسط والتزامها بأمنها، تنتقد بريطانيا أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية الحالية في الضفة الغربية، وتراها عقبة أمام مساعي السلام وتطبيق مبادرة حل الدولتين.
يذكر، أن المملكة المتحدة إحدى الدول الأساسية المانحة للسلطة الفلسطينية، وتقول إنها تدعم بقوة جهود بناء الدولة الفلسطينية.
ورصدت الحكومة البريطانية 350 مليون جنيه استرليني تقريبًا مساعدات لبناء المؤسسات الفلسطينية وتقديم الخدمات الأساسية وتخفيف حدة الوضع الإنساني.
