كشف قيادي في حركة فتح عن عرض تقدمت به حركة حماس لهدنة تمتد إلى عشرة سنوات قادمة مع اسرائيل عبر وسيط غير عربي، وهو ما اعتبرته حماس كلام "غير دقيق" وبعيد عن "الواقعية".
وقال يحيى رباح القيادي في فتح ان "حركة حماس تعهدت بعدم مهاجمة اسرائيل، في ضوء الهدوء مقابل الهدوء على الارض، واذا لزم الامر لـ10 سنوات قادمة، حتى لا يعود قطاع غزة لتدمير اكبر، كما هددت اسرائيل".
واوضح رباح في حديث لمراسل " وكالة قدس نت للأنباء"، بالقول" حماس عرضت هدنة لمدة 10 سنوات عبر وسيط غير عربي، والسلطة الفلسطينية علمت بذلك، وهي تؤيد ذلك لحماية قطاع غزة من الاحتلال الاسرائيلي".
من ناحيته اعتبر احمد يوسف القيادي في حماس حديث يحيى رباح "غير دقيق" وقال " هذا كلام غير دقيق ابدا، في حين ان الاحتلال الاسرائيلي لن يتوقف عن استهداف ابناء شعبنا، اذ انه في اوقات الهدنة يقوم بخرقها بالاعتقال واطلاق النار على الصاديين والمواطنين قرب الحدود".
وقال يوسف لمراسلنا ان" اسرائيل لا تحتمل ان تبقى صامتة 10 سنوات على اعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وخاصة الجوانب العسكرية للمقاومة الفلسطينية، بل ان الاحتلال لم يعهد عليه غير الغدر."
واضاف " لذلك من الطبيعي ان تقوم المقاومة بالرد على هذا الاحتلال، ومن غير المنطقي ان نتحدث عن هدنة لعشرة سنوات او غير ذلك، وهو كلام بعيد عن الواقعية كثيرا".
وتوصلت الفصائل الفلسطينية واسرائيل في26 من آب الماضي الى اتفاق وقف اطلاق نار عبر مفاوضات غير مباشرة رعتها القاهرة، بعد حرب دامية شنتها اسرائيل على قطاع غزة لمدة 51 يوما قضى فيها 2200 فلسطيني اغلبهم مدنيين وخلفت دمار كبير في المناطق السكنية.
ومن المقرر ان تستكمل هذه المفاوضات نهاية اكتوبر الجاري في القاهرة لبحث بقية ملفات تثبيت اتفاق وقف اطلاق النار خاصة المتعلقة برفع الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع مع انعقاد مؤتمر المانحين لإعادة اعمار القطاع في القاهرة اليوم الاحد.
