لغز استشهاد ياسر عرفات ما زال غامضا

لغز استشهاد ياسر عرفات ما زال غامضا

بعد أقل من شهر ستحل الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، ومازالت عملية اغتياله تشكل لغزا ، يشغل بال الفلسطينيين.
تأتي هذه الذكرى ، والكل الفلسطيني يأمل بأن يتم يوما ما ، الكشف عن من اغتاله ، فالرئيس ياسر عرفات بحسب ما نقل في وسائل الإعلام بأنه مات مسموماً.
ما زلنا نفتقد ذاك القائد الذي وحّد الفلسطينيين أينما وجدوا ، وكانت له بصمات واضحة ، ما زالت تسري في عروقنا، فالزعيم السابق جعل القضية الفلسطينية موضع اهتمام في كل المحافل الدولية. ولم ننس حينما أصرّ بأن يبقى في المقاطعة ، عندما اقتحمتها قوات الاحتلال ، وأبى حينها الخروج وتحدّى قوات الاحتلال ، وصمد وسطر بطولة رائعة ستبقى صورة مشرفة في كتب التاريخ .
فالسيد الرئيس لم يكن رجلا عاديا ، بل كان إنسانا عطوفا ، يعرف معنى المعاناة ، ولم يزجر أحدا أتاه إلى مكتبه ذات يوم لطلب مساعدة مثلا ، فكان يساعد الناس الغلابة ، ويستمع لقصصهم الأليمة.
نفتقد في هذه الأيام رجلا رحل سريعا ، وغاب عنا في هذه الظروف الصعبة ، فغيابه أثّر على وحدة الصف الفلسطيني بلا شك ، فكان محل احترام جميع الفصائل ، فغياب رئيس كعرفات له انعكاساته على السياسة الفلسطينية وهذا ما يقوله الانقسام الحاصل .
من قتل الرئيس ياسر عرفات ؟ سؤال ما زال يتردد عل ألسنة كل الفلسطينيين ، ومقتله ما زال يشكل تحديا لنا ، ونحن كفلسطينيين علينا أن نعرف الحقيقة .
تأتي ذكرى رحيل الرئيس ، ونحن نعتصر ألما لفقدانه ،وسيظلّ الناس أوفياء لرئيس ضحى بحياته من اجل قضية شعبه الذي ما زال يعاني من ويلات الاحتلال .
فيا سيادة الرئيس عرفات مازلنا لم نعرف بعد من قتلك ، أكيد دولة الاحتلال ، ولكن من ساعدها على اغتيالك ، فما زال سرّا نجهله ، فسنبقى نتذكر ابتساماتك ، ولن تغيب عنا ، فنم مرتاح البال ، فشعبك صامد ، ولن يرحل عن وطن كنت مدافعا شرسا عنه .