آلية إعمار المنازل المدمرة في قطاع غزة

أعلن روبرت تيرنر، مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة، أن إعادة إعمار القطاع، قد تستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام، في حال "سارت الأمور بشكل جيد".
 
وقال تيرنر، في لقاء جمعه مع صحفيين فلسطينيين في المقر الرئيسي للوكالة، بغزة اليوم الثلاثاء: "إعادة إعمار غزة يحتاج إلى وقت طويل، سنعمل في البداية على إزالة الركام، ومن ثم مرحلة تصميم المنازل، وترخيص البناء".
 
وأشار إلى أن المنازل المدمرة، لن تبنى كما كانت عليه في السابق، بل وفق "معادلة عدد الأفراد مقابل عدد الأمتار المربعة"، مضيفا:" هذا ليس تعويضا نهائيا للعائلة، إنما هدفنا الآن إيجاد بديل سكني لها".
 
وأوضح تيرنر أن "أونروا"، ستتكفل بدفع بدل إيجار منازل جديدة، لأصحاب البيوت المدمرة بشكل كامل، وستقدم مبالغ مالية نقدية، لأصحاب البيوت المدمرة بشكل جزئي، حتى يتم إصلاحها، قبل نهاية العام.
 
لكنه أضاف مستدركا:" سنواجه تحدي في توفير هذه المبالغ خلال العام القادم بسبب العجز المالي الذي نعاني منه، المقدر بـ 55 مليون دولار، ولكن ميزانية الطوارئ بحالة جيدة، بعد أن وصلتنا تبرعات كبيرة من عدة جهات، وسيخصص جزء منها لمساعدة متضرري الحرب".
 
وعن المعيقات التي تواجه عملية إعادة الإعمار قال تيرنر:" نعاني من قلة عدد شاحنات مواد البناء القادمة للقطاع عبر معبر كرم أبو سالم، الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، ولكن لا بد في المقابل أن نأخذ بعين الاعتبار مقدرة المعبر على استيعاب الشاحنات، إضافة إلى القدرة الموجودة في غزة، هل تناسب المواد المدخلة من حيث عدد المصانع والمعدات الثقيلة، والعمال المهرة".
 
وأضاف:" حجم الدمار كان ضعف توقعاتنا، ظننّا في البداية أنه يصل إلى 60 ألف منزل، 70% منهم للاجئين الفلسطينيين، ولكن الرقم وصل إلى 90 ألف بيت".
 
ولفت تيرنر إلى أن وكالته تحتاج إلى 6 أسابيع أخرى، لحصر الأضرار بشكل نهائي.
 
ورحب المسؤول الأممي، بآلية الأمم المتحدة لإعادة إعمار غزة، مضيفًا "أعتقد أنها ستنجح وضرورية، ولكنها ليست بديل عن رفع الحصار الإسرائيلي، وما قدمته إسرائيل من مبادرات إيجابية من ضمنها تصاريح العمل ونقل البضائع من غزة للضفة، نأمل أن تستمر".
 
وكان مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري أعلن منتصف سبتمبر/أيلول الماضي عن توسط الأمم المتحدة لاتفاق ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أممي لتمكين السلطة الفلسطينية من بدء إعادة الإعمار في قطاع غزة.
 
وذكر سيري في حينه، أن الاتفاق يقوم على ضمانات أمنية مشددة من خلال آلية رقابة من قبل الأمم المتحدة وفق نظام يشرف على إدخال واستخدام جميع المواد اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة لضمان عدم تحويلها عن أهدافها المدنية الخالصة.
 
وشدد تيرنر على أن تفعيل آلية إعادة إعمار قطاع غزة، يحتاج إلى تحقيق الاستقرار والتقدم السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وأضاف: "إذا كان هناك سلام ونية سياسية بالتقدم وإيجاد حل، من قبل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فإن كل العقبات الأخرى التي تواجه إعادة إعمار غزة ستزول".
 
وشدد تيرنر على ضرورة "إعطاء الطمأنينة للجهات والدول المانحة، من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة، وبين الفلسطينيين أنفسهم من جهة أخرى، لتسهيل عملية الإعمار".
 
وأكد على ضرورة تطبيق المصالحة الفلسطينية، وتفعيل جيد لدور حكومة الوفاق على أرض الواقع، "فهي لم تتسلم مهامها بالفعل في غزة"، ورفع الحصار، لتنفيذ آلية الإعمار.
 
وتابع:" رفع الحصار الإسرائيلي شرط لوجود أمن واستقرار وسلام طويل المدى في غزة، ولكنه ليس الشرط المسبق في لآلية إعادة الإعمار التي لن تكون بديلا عن إنهاء الحصار".
 
المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -