بمشاركة أصحاب البيوت المدمرة.. حماس تحذر "انفجار"

حذرت حركة حماس، من انفجار قريب في وجه الاحتلال الإسرائيلي، إذا لم يسارع في رفع الحصار وفتح جميع المعابر وإدخال كل ما يلزم من اجل تسريع عملية إعادة الإعمار

ووجه القيادي في حركة حماس صلاح البردويل رسالة إلى الاحتلال الإسرائيلي قال فيها: إن الشعب الفلسطيني لا يعرف الركوع والتراجع وسننتزع من بين الركام والجراح حقوقه كاملة ونحذر من انفجار قريب إذا ما استمر فرض الحصار والتباطؤ في عملية إعادة الإعمار.

جاء ذلك خلال فعالية شعبية نظمتها حماس، بمشارك الألاف من أصحاب البيوت المدمرة في القطاع احتجاجا على خطة سيري الدولية لإعادة الإعمار واستمرار الحصار، أمام البوابة الرئيسية لمقر "الأونروا" في مدينة غزة، اليوم الأربعاء.

وقال البردويل، ان حركته تفاجئت باجتماع ثلاثي عقد بين السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، نتج عنه بان الاحتلال اخذ كل الصلاحيات وامسك بقبضته وفرض أجندته على عملية الإعمار، وهو ما يخالف اتفاق القاهرة الذي تم التوصل إليه بين الوفد الفلسطيني من فصائل المقاومة والجانب الإسرائيلي خلال المفاوضات الغير مباشر.

وبين: ان الاحتلال يفرض أجندته على عملية الإعمار ويستثني من يشاء ويقدم ويؤخر كيفما يشاء حتى بدت عملية إعادة إعمار قطاع غزة عملية معقدة وبات كيس الاسمنت يمر عبر ألف قناة وقناة حتى يصل إلى صاحب بيت مدمر، وهذا يعني ان معاناة شعبنا ستستمر سنوات وسنوات حتى تتم عملية الإعمار.

وقد احتشد آلاف من أصحاب البيوت المدمرة أمام المبني الرئيسي لمقر الأمم المتحدة بغزة، ورفعوا يافطات تطالب بتغير خطة سيري لإعادة الإعمار، وتناشد أحرار العالم في للإلتفات إلى ما يعانوه جراء عدم إعادة إعمار بيوتهم.

وقال البردويل ان "المسئولة الثانية يشترك فيها كل الأطراف التي شهدت على اتفاق القاهرة بما فيها حكومة التوافق الوطني التي لم تقدم شيئا لقطاع غزة بل أعطت الضوء الأخضر لما يجري، فيما السلطة الفلسطينية بدأت بتغير موقفها من اتفاق المصالحة وتتراجع لكي تقول للعالم ان الأوضاع غير مستقرة وتتراجع الدول المانحة عن ضخ الأموال من اجل إعادة الإعمار.

وقال ان "حكومة التوافق لا ترى أنها مسئولة عن قطاع غزة حتى اللحظة، فقد وقعت موازنة لعام 2015م ، واستثنت قطاع غزة وهذا لا يفهم أبدا من حكومة مسئولة عن القطاع والضفة".

وطالب البردويل الأمم المتحدة بتغير آليات إعادة الإعمار لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه في كل المحاكم الدولية.

بدورهم عبروا أصحاب البيوت المدمرة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، عن رفضهم لسياسة التسويف والتباطؤ في عملية الإعمار، وتجاهل معاناتهم من قبل حكومة التوافق والمؤسسات الدولية واستمرار الاحتلال في إغلاق المعابر.

وقال احمد حرز صاحب بيت مدمر في حي الفتاح، "نستنكر سياسة المجتمع الدولي في إعادة الإعمار المشروطة لإدخال مواد البناء لقطاع غزة.

وأضاف "نطالب المجتمع الدولي بالإلتزام تجاه المسؤولية الأخلاقية أمام قطاع غزة والضغط على الاحتلال لرفع يده وكسر الحصار وفتح المعابر". فيما يضيف اسامه حسب الله، صاحب بيت مدمر في حي الزيتون "منذ ان انتهت الحرب لم نتلقى كيس اسمنت واحد وحالنا صعب جدا ولا احد يلتفت إلينا".

أما الحاج الخمسيني أبو ماهر سكر الذي دمر بيته المكون من ثلاث طوابق في حي الشعف شرق غزة، يقول "كل ما نسمعه كلام في كلام، لقد أنجزنا كل الأوراق اللازمة من اجل تسجيل الأضرار، ومر شهرين على الحرب وحالنا كما هو".

بدوه قال سامي العمصي في كلمة ألقاها عن تجمع النقابات المهنية "مازال المجتمع الدولي يقف صامتا أماما الحصار الذي يعيشه قطاع غزة والدمار الذي خلفته الحرب، دون تحمل أي مسؤولية، ويستمر المجتمع الدولي في إعطاء الشرعية لاستمرار الحصار من خلال الآلية الدولية لإعادة الإعمار ".

وأضاف "ان خطة سيري تفرض آلية خطرة في التعامل مع عملية الإعمار وهي حصار جديد بنكهة دولية، وبات واضح ان أهلنا المتضررين باقين وحدهم لكي يلاقوا مصيرهم دون أي احساس من المجتمع الدولي".

وتابع ان المناطق التي دمرت تفتقد لكل مقومات الحياة الأساسية، كما وهناك تواطؤ بين الجهات الدولية وحكومة التوافق والاحتلال في استمرار الحصار.

وشدد العمصي، نرفض العودة إلى الحصار وإغلاق المعابر وحرمان المواطنين من حقوقهم وتطبيق سياسة العقاب الجماعي والزج بمعاناة المواطنين في صراعات إقليمية وتجاذبات سياسية بما يخالف القانون الدولي، ونطالب حكومة التوافق بتحمل مسؤولياتها وندعوا إلى استمرار الضغط الشعبي لتغير خطة الإعمار.

من ناحيته قال اشرف أبو زايد مسئول العمل الجماهيري في حركة حماس، ان هذه الفعالية تأتي تجاوبا مع متطلبات شعبنا الفلسطيني وخاصة أصحاب البيوت المدمرة الذي مر على تدمير بيوتهم أكثر من شهرين ونحن أعتاب على فصل الشتاء وقد بدأ فصل الشتاء ورأينا معاناة هؤلاء، ومعاناتهم باتت جليه وواضحة لكن لمسنا ان الاحتلال مصر على سياسته المذلة والمهينة تجاه شعبنا".

وأضاف في حديث لـمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، من خلال هذه الوقفة نرفض آلية وسياسة إدخال مواد البناء المشروطة، ونرفض التسويف والمماطلة التي تقوم بها حكومة رام الله، وشعبنا في قطاع غزة يستحق ان يعيش في حياه كريمة وان تفتح أمامه المعابر ونرفض كل القيود ويجب لشعبنا يمارس حياته بشكل طبيعي وهذا ليس منة من احد بل هو حق وواجب شرعي".

وكان قد أعلن روبرت تيرنر مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" في قطاع غزة، أن إعادة إعمار القطاع، قد يستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام، في حال "سارت الأمور بشكل جيد، وان حجم الدمار مهول وكبير ووفق إحصائيات الأونروا يوجد 90 ألف منزل مدمر بين تدمير كلي وجزئي".

وقال تيرنر، في تصريح له أمس: "إعادة إعمار غزة يحتاج إلى وقت طويل، سنعمل في البداية على إزالة الركام، ومن ثم مرحلة تصميم المنازل، وترخيص البناء"، مشيرا إلى أن المنازل المدمرة، لن تبنى كما كانت عليه في السابق، بل وفق "معادلة عدد الأفراد مقابل عدد الأمتار المربعة".

وشنت إسرائيل حربًا على قطاع غز في الـ 7يوليو/تموز الماضي، استمرت لمدة 51 يومًا، وأسفرت عن مقتل ما يزيد عن 2160 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 11 ألف آخرين.

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، يوم 26 أغسطس/ آب الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى وإعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -