كشفت صحيفة "معاريف الأسبوع" الإسرائيلية النقاب عن إقرار المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية أن "إسرائيل دولة احتلال".
واعتبرت الصحيفة أن هذا الإقرار يشكل نوعاً من الدعوة للفلسطينيين للتقدم بدعاوى ضد إسرائيل أمام المحكمة الدولية. ورغم ذلك فإن إقرار المدعية الدولية فاتو بنسودا هذا جاء أثناء تحقيق إسرائيل إنجازاً في المحكمة برفض الدعوى التي رفعتها ضدها جزر القمر.
وأشار المعلق السياسي للصحيفة بن كسبيت إلى تطور مثير بشأن الدعاوى الجنائية الدولية ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وكتب أن المدعية العامة في المحكمة الجنائية أقفلت أمس الدعوى التي قدمتها ضد إسرائيل حكومة جزر القمر في أعقاب اعتراضها سفينة تحمل علمها عند اقتحام سفينة "مرمرة". وقد أودعت جزر القمر الدعوى ضد إسرائيل في المحكمة في أيار العام 2013 على حدث وقع في أيار العام 2010.
ورغم إغلاق الملف ورفض الدعوى أعلنت المدعية الدولية أن إسرائيل "دولة احتلال" في قطاع غزة، وأن "هناك أساساً معقولاً للافتراض أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب أثناء اعتراض أسطول مرمرة في العام 2010".
ونقلت "معاريف الأسبوع" عن أوساط سياسية إسرائيلية قولها إنه إلى جانب الرضى من إغلاق الملف، هناك مجال للقلق من موقف المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، والذي يستشف منه دعوة الفلسطينيين لتقديم دعاوى ضد إسرائيل أمام هذه المحكمة في لاهاي.
وقال مصدر سياسي للصحيفة إن "هذا يمكنه أن يكون إغلاقا لملف فائق الإشكالية من وجهة نظرنا". وقد توافرت لإسرائيل فرص لإغلاق ملف "مرمرة" من الناحية القضائية في المباحثات التي جرت مع تركيا، والتي لم تصل حتى الآن إلى نهايتها. ومعروف أن صيغة الحل الوسط توقفت عند رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي لم يقر حتى الآن ما تم التوصل إليه.
ومن المهم الإشارة إلى أن السلطة الفلسطينية تهدد طوال الوقت بالانضمام إلى معاهدة المحكمة الجنائية الدولية، من أجل امتلاك الحق بمقاضاة إسرائيل على جرائم الحرب التي تقترفها ضد الفلسطينيين، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن بسبب ضغوط أميركية وتهديدات إسرائيلية. ويمكن القول إن التحضير فلسطينياً للانضمام إلى معاهدة المحكمة الجنائية الدولية اكتملت بموافقة كل الفصائل على ذلك. كما أن جمعيات حقوق الإنسان الفلسطينية، وكذلك الدولية المتضامنة مع الفلسطينيين، تحث السلطة طوال الوقت على الانضمام للمعاهدة لتوفير أساس لمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمهم بحق الفلسطينيين.
