فياض: لا أطمح لأي دور في المجال العام

قال رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض ، إنه لن يعود إلى السلطة، مؤكدا عدم طموحه أو رغبته في العودة للعمل العام بالمطلق.

وقال فياض في تصريح على هامش محاضرة بعنوان( الربيع العربي إلى أين ) في العاصمة الاردينة عمّان " لن أعود لأي منصب ولا أطمح لأي دور في المجال العام إطلاقاً".

وحول رأيه بـ"الربيع العربي" قال فياض بكلمته التي ألقاها أمام وفد نخبوي في النادي الأرثوذكسي في عمان إنه " من الخطأ التسرع بإطلاق الحكم على مجريات الربيع العربي ... كل ثورة على مدار التاريخ حدث فيها اهتزازات وفوضى وعدم استقرار".

وأضاف " لا داعي للتشاؤم في الحكم بأننا لا نستطيع التوصل لحكم عادل ورشيد لأن ذلك يحمل قدرا كبيرا من العنصرية لا سيما من الدول الغربية التي أبدت تشاؤمها فورا من مجريات الأحداث في الربيع العربي، أما العرب فإنهم إذا نطقوا بالتشاؤم حيال ما يجري فإن هذا عدم تقدير صارخ لقدرتنا وثقتنا بأنفسنا كأمة عربية".

وتابع " أقول ذلك رغم ما آلت إليه المنطقة من تطرف وعنف غير مسبوقين".

ولم يتطرق فياض كثيراً للوضع العام الفلسطيني وكأنه أراد تأكيد ما ذهب إليه بعدم رغبته بالعودة للعمل العام في الأراضي الفلسطينية".

وأكد المسؤول الفلسطيني السابق أن " القضية الفلسطينية تحتمل أكثر من اجتهاد ومع ذلك يمكننا الاستفادة من اختلاف وجهات النظر".

ووصل فياض لرئاسة الحكومة الفلسطينية بعد شهر حزيران عام 2007م، بتكليف من الرئيس محمود عباس وأقال حينها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية أحد قياديي حركة حماس.

ومنذ توليه رئاسة الحكومة الثانية عشرة، أثار نهج فياض جدلا سياسيا واسعا بعدم الإجماع عليه من الفصائل الفلسطينية ناهيك عن الخلاف الدستوري كون حكومته لم تنل ثقة المجلس التشريعي.

وأكد فياض خلال ندوته أن فترة تسلمه التي استمرت حتي شهر إبريل 2013، أن تجربته حملت الخطأ مثلما حملت الصواب، مؤكداً قبوله توصيف تجربته في الحكم بأي وصف يراه الناس مناسباً.

وأشار فياض إلى أنه " في الوقت الراهن لا أفق ولا حل لا بالقيادة الحالية ولا القادمة بسبب النصوص القائمة والموقعة في اتفاق أوسلو وما يزيد صعوبة الأمر أن هذه النصوص تآكلت بفعل متغيرات عدة".

وأعتبر أن كل جولة مفاوضات جديدة "يكون الوفد الفلسطيني فيها أضعف مما كان عليه ولهذا السبب أيضا لا يمكن حدوث اتفاق".

وأوضح أن " نصوص أوسلو لا تحمل أي إشارة لوجود دولة فلسطينية أو إشارة صريحة بذلك .. اعترفنا بدولة اسرائيلية واعترفوا بمنظمة التحرير الفلسطينية ولم يعترفوا بدولة".

ودعا فياض الفصائل الفلسطينية بنهاية ندوته إلى أن تتعامل مع القضية الفلسطينية بمعاني المسؤولية لا سيما بقضية التمثيل وليس بمعاني الامتيازات إضافة لانتاج تفاهم وطني بين الجميع ينتج عنها حكومة وحدة وطنية تفرض إرادتها بقوة.

المصدر: عمان - وكالة قدس نت للأنباء -