أعلنت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، اليوم الجمعة، عن تأجيل زيارة رئيس الوزراء رامي الحمد الله وعدد من وزراء الحكومة الى قطاع غزة والتي كانت مقررا غدا السبت إلى غزة، حتى إشعار آخر.
وذكرت الحكومة في بيان صحفي أن السبب في ذلك يعود إلى التطورات الأمنية الأخيرة في القطاع، بعد قيام مجموعات وصفتها بـ"اجرامية" بتفجير منازل وممتلكات عدد من قياديي حركة فتح في قطاع غزة بعبوات ناسفة.
واعتبرت الحكومة أن هذا العمل "الاجرامي" بعيد عن أصالة المجتمع الفلسطيني وعن مفاهيمه الوطنية، وخطير جدا على صورة القضية الفلسطينية، ويتعارض بشكل مطلق مع جهود القيادة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني في إعادة اعمار غزة، ودمج المؤسسات الوطنية ضمن خطوات حثيثة تم اتخاذها لإنهاء الانقسام وإزالة اثاره الكارثية على المجتمع الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية.
وأشارت الحكومة إلى أن "هذا العمل الشائن من تفجير للبيوت والممتلكات في غزة يأتي على النقيض من مشاريع الحكومة لإعادة اعمار غزة وبناء القطاع على صعيد الاقتصاد والصحة والتعليم ومختلف القطاعات التي تخدم ابناء شعبنا في غزة، وفي ظل الانتهاكات الإسرائيلية لمدينة القدس والمسجد الاقصى، وتحريض الحكومة الاسرائيلية ضد القيادة الفلسطينية على الصعيد الدولي."
وأكدت على انه" وبالرغم من محاولات هذه المجموعات الاجرامية من هدم الوطن والهوية والانسان إلى أن الحكومة ستبقى رغم كل التحديات عند تطلعات ابناء شعبنا من الايفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين في مختلف المحافظات."
من ناحيته طالب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، وزراء حكومة التوافق بعدم إلغاء زيارتهم إلى قطاع غزة، المقررة الأسبوع المقبل.
ودعا أبو مرزوق عبر صفحته على "فيس بوك"، القوى والفصائل الفلسطينية بتشكيل لقاء عاجل، بغرض إدانة التفجيرات التي استهدفت منازل قيادات من فتح بغزة فجر الجمعة.
وقال"مطلوب لقاء عاجل للقوى والفصائل الفلسطينية، لإدانة الفعل وتوحيد المواقف والتضامن مع الأخوة في حركة فتح".
واعتبر التفجيرات التي استهدفت منازل وسيارات عدد من قادة حركة فتح بقطاع غزة "أمر مستنكر ومرفوض".
وأضاف أو مرزوق "يجب أن لا نحقق للجهات التي ارتكبت الجريمة أهدافها، ولا يجوز التعجل بالاتهامات"، مطالبا الجهات المختصة بالعمل لكشف الجناة".
