الجهاد: انتفاضة القدس مستمرة وسندعمها بكافة المستويات

قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إنّ الانتفاضة المشتعلة في القدس المحتلة ستستمر دفاعًا عن المسجد الأقصى وحماية للمدينة المقدسة من التهويد والتدنيس، مؤكدة أنها ستدعم تلك الانتفاضة بما اوتيت من قوة على كافة المستويات السياسية والميدانية.
وقال القيادي في الحركة داوود شهاب لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" على هامش مسيرة جماهيرية حاشدة خرجت مساء الجمعة في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، نصرة للقدس تحت شعار "لبيك يا أقصى" : "رسالة هذه المسيرات اليوم، في يوم النفير والغضب نصرة للمسجد الأقصى المبارك، هي تعزيز لرسالة المقدسيين..".
وأضاف شهاب "ولصوتهم وصرخاتهم التي حملها الشهداء الأبطال (عبد الرحمن الشلودي ومعتز حجازي وإبراهيم العكاري)، هذه المعركة ستستمر وانتفاضة القدس ستستمر دفاعًا عن المسجد الاقصى وحماية للقدس من التهويد".
وتابع "إسرائيل اليوم تستهدف القدس لتحولها لمركز للهوية اليهودية، هذا لن يحدث طالما أن في هذا الشعب عرق ينبض، فالمقاومة مستمرة، ونحن في قلب معركة غزة، وفي قلب معركة الدفاع عن القدس، سندعم هذه الانتفاضة بكل ما اوتينا من قوة وعلى كل المستويات السياسية والميدانية".
ولفت شهاب في معرض حديثها مع مراسلنا إلى أن المشروع الاستيطاني الصهيوني بدأ يتراجع أمام الانتفاضة، "وهذه المعركة ستستمر وستتواصل كما نؤكد دائمًا..".
ورفع المشاركون في المسيرة يافطات دعت لنصرة القدس، والوقوف بجانبها، والاستمرار في الانتفاضة والمقاومة الشعبية، ورفعوا صورًا للشهيد حجازي والعكاري والشلودي، الذين ارتقوا في مدينة القدس المحتلة بالفترة الأخيرة، بعد أن قاموا بعملياتٍ نوعية..
بدوره، وجه القيادي خالد البطش خلال الكلمة التي ألقاها في المسيرة التحية لأهل القدس وللمرابطين والمصلين والمنتفضين فيها، "الذين يقفون شوكة في حلق عصابات التهويد والتدنيس"، وأضاف "هنا في خان يونس ورفح وغزة تخرج الجماهير من أجل رفع الصوت عاليًا لرفض التهويد والتقسيم والتدنيس للأقصى ودعم أهل القدس".
وشدد البطش على أنه من الواجب علينا جميعًا أن نقف مع الاقصى ولا أقل من المسيرات والمهرجانات التي تقام بغزة، حتى يعلموا أنهم ليسوا وحدهم بالمعركة، وأن المعركة هي معركة الجميع..
وأشار إلى أن المؤامرات على فلسطين ممتدة قديمة وحديثة ولاحقة، ولا أدل عليها ما قدمه روبرت سيري من خطة جديدة للإعمار، التي يريد من خلالها تحويل حصار غزة من قبل الكيان الإسرائيلي إلى حصار دولي، معبرًا عن رفض حركته لتلك الخطة، وتمسكها بحرية المواطنين بإعادة الإعمار والتعويض عن الجرائم التي ارتكبت بحقهم على يد الكيان.
ودعا البطش جميع الفلسطينيين لتعزيز الوحدة الوطنية والتقدم بملف المصالحة، وإنهاء كافة تبعات الانقسام، والوصول لبرنامج وطني موحد فلسطيني لإعادة الاعتبار للمشروع الفلسطيني، وإعادة بناء المنظمة (شراكة جديدة)، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المحورية والموحدة للأمتين العربية والإسلامية.
وعبر عن رفض حركته وإدانتها للتفجيرات التي وقعت في غزة صباح اليوم ، واستهدفت منازل قيادات بحركة فتح ومنصة إحياء ذكرى الرئيس الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار)، مشددًا على أن تلك الأعمال مرفوضة ولا يمكن أن تقبلها حركته ولا أي مواطن فلسطيني.
وقال البطش "اليوم تتواصل انتفاضة شعبنا بالقدس، ويعتقد البعض أن هذا الشكل من الحراك بلا نتائج، لكن يؤكد الواقع، وتؤكد الممارسة على الأرض عندما قررت اسرائيل عدم إرسال وفود سياحية أو دينية، "فهذه التضحيات بفضل تضحيات شعبنا في القدس والخليل وبكافة الأماكن".
وأضاف "أصبح سلاح شعبنا اليوم، حجر، سيارة، دراجة نارية، جرافة يقودها فلسطيني، ليس لديهم صواريخ أو جيوش أو أموال، فماذا يفعل المقدسيون، هل يقفوا مكتوفي الأيدي أمام التهويد والتقسيم، لا وألف لا".
ولفت البطش إلى أن ما قام به الشهداء بالقدس أتى أوكله، "عندما أقرت حكومة العدو بوقف الرحلات السياسية أو الدينية للقدس، لم يأتي هذا عبثًا بل بتضحياتكم يا أهل القدس، ليس بفضل أموال العرب المحجوزة أو الدبابات والطائرات، كنا نتمنى من قادة الأمة أن يرسلوا الأموال والسيارات التي ترسل هناك في أرض الفتنة،أن ترسل لغزة وللقدس والضفة لمواجهة العدو البغيض، لكن المعادلة اصبحت معكوسة".
وتساءل عن دور علماء الأمة بالحجاز والأزهر واليمن والكويت وإندونيسيا وبكل مكان، حاثًا إياهم للوقوف مع القدس ودعمها بما استطاعوا، وأضاف "نحتاج أصواتكم ومواقفكم، لقد تحركتم وجمعت الملايين لأسباب أقل أهمية بكثير من قضية القدس..".

المصدر: خان يونس - وكالة قدس نت للأنباء -