قالت فيدريكا موجيريني، مسؤولة الشؤون الخارجية الجديدة بالاتحاد الأوروبي، إن تصاعد وتيرة العنف بالقدس أبرز ضرورة عودة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لطاولة المفاوضات بسرعة.
وأضافت بعد محادثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان أن الاتحاد الأوروبي وقف إلى جانب إسرائيل عندما تعلق الأمر بالدفاع عن مواطنيها لكن الاضطرابات الأخيرة تثير قلقا شديدا.
وقالت موجيريني للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ليبرلمان "هذا الوضع مأساوي جدا (إلا أن) هناك أيضا فرصة لأن مختلف الأطراف الفاعلة في المنطقة قد تشترك في إدراك التهديد الذي قد يتطلب فهما مشتركا.. لذلك أعتقد تماما أنه بسبب وجود خطر من تزايد التوترات والعودة إلى تجارب درامية.. فاننا نحتاج.. فإننا في حاجة ماسة.. لدفع الحوار السياسي قدما".
وشهدت القدس موجة من العنف خلال الأشهر الأربعة الماضية منذ ما قبل حرب غزة التي دامت من تموز (يوليو) إلى آب (أغسطس)، فيما تصاعد العنف خلال الأسبوعين الأخيرين بعد قيام مجموعات يهودية متطرفة باقتحام وتدنيس المسجد الاقصى اكثر من مرة وتنفيذ عدة عمليات استهدفت اسرائيليين في انحاء مختلفة من القدس.
وكانت إسرائيل تحظر لعقود على اليهود الصلاة في الحرم الذي يضم المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، غير انها قامت خلال الأسبوع الماضي باغلاق الحرم القدسي لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات.
واتهم ليبرمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتحريض على العنف الأمر الذي يزد من صعوبة احتمال العودة للمفاوضات.
وقال "أعتقد أن من الضروري التقليل من التوتر بالكامل .. التحريض بالكامل.. وخاصة في القدس. أوضح رئيس الوزراء أننا سنحترم الوضع الراهن وبالطبع ما نراه في الأيام الأخيرة يتضمن أعمالا إرهابية هو نتيجة مباشرة لتحريض من رام الله وخاصة من (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس.. نحن مستعدون لإجراء محادثات سلام.. نحن مستعدون لإجراء محادثات مباشرة.. في أي وقت.. وفي أي مكان في العالم".
وعلق ليبرمان أيضا على تقرير في صحيفة (وول ستريت جورنال) بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما بعث برسالة سرية إلى الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الشهر الماضي حول المصالح الاميركية والايرانية المشتركة في محاربة متشددي الدولة الإسلامية.
وقال ليبرمان "أعتقد أن هذا النوع من التعامل عبر هذا الربط بين برنامجهم النووي (الايراني) ومشاركتهم في التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية هو كما تعلمون رؤية نعارضها تماما .. هذا النهج من وجهة نظرنا خاطىء .. ونحن لسنا في موقف من يعطي النصيحة لرئيس الولايات المتحدة".
ونشرت الشرطة الإسرائيلية الآلاف من عناصر الشرطة داخل المدينة القديمة في القدس وحولها قبل صلاة الجمعة وسمحت فحسب للفلسطينيين فوق سن 35 عاما بدخول المسجد الأقصى.
