يعيش الأسرى الفلسطينيون ظروفاً صعبة داخل السجون الإسرائيلية، بالتزامن مع حلول فصل الشتاء الذي تستغله مصلحة السجون من أجل فرض مزيد من الإجراءات الني تفاقم معاناتهم وأبرزها حرمانهم من الحصول على الملابس الشتوية وسحب الأغطية منهم وكل مقومات الحياة الكريمة.
وتقول الحاجة أم رمزي صالح والدة الأسيرين رمزي (31 عاماً) المحكوم بالسجن لمدة 18 عاماً، والأسير سعيد (29 عاما) والمحكوم 25 عاماً، المعتقلين في سجن نفحة الصحراوي كلا منهما في غرفة منفصلة عن الآخر إن: أوضاع أبنائي صعبة للغاية ولا أجد كلمات لوصف حالهم الإنساني المأساوي كغيرهم من الأسرى في كافة السجون الإسرائيلية.
وذكرت خلال حديثها لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" أنها خلال زيارتها الأخيرة لأبنائها رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية السماح لها بإدخال ما جلبته من ملابس وأغطية وبعض المستلزمات التي يحتاجها أبناؤها في حياتهم اليوم داخل السجن، مبينةً أن الحالة الصحية لأبنائها غير مستقرة وخاصة سعيد.
وأوضحت أن سعيد يعاني من تمزق في عضلات المعدة، ويتعرض إلى إهمال طبي ممنهج من قبل مصلحة السجون، مشيرةً إلى أن ما يقدموه له في السجن من علاج هو فقط "حبة أكامول"، مطالبة الصليب الأحمر الدولي بضرورة التدخل العاجل والفوري لتأمين العلاج اللازم لابنها. واستنكرت أم رمزي سياسية الاحتلال القاضية بحرمان أهالي الأسري في قطاع غزة من زيارة أبنائهم.
وفي زنزانة أخرى من سجن النفحة يقبع الأسير خالد السواركة (35 عاماً)، والذي تعرض للاعتقال أكثر من مرة وحكم عليه بالسجن لمدة 21 عاماً.
وتقول زوجته سليمة السواركة لمراسلتنا إن: زوجها يعاني من آلام في الظهر والقدمين، والإهمال الطبي لحالته قد أدى الى تدهورها حسب آخر زيارة لها والتي كانت منذ اقل من شهر، موضحةً أن البرد يزيد من مرض زوجها بالوقت الذي لا توجد لديه ملابس ثقيلة تقيه برد الشتاء ولا زنزانة مناسبة لجو الشتاء.
إلى جانب السواركة يقبع الأسير شادي رمضان البابا (29 عاماً) والمعتقل منذ حصار ياسر عرفات الرئيس الراحل 2003 والمحكوم عليه بالسجن لمدة 13 عام قضى منها 11 عام و 4 اشهر، يوجه والده خلال حديثه لمرسلتنا رسالة للجهات المسؤولة يناشد فيها كل ضمير حي بتعجيل حل هذه القضية العالقة متهماً بعض الجهات بالقصور تجاه الاسرى وأهاليهم، كما و أشاد بدور المقاومة الفلسطينية وطالبها بالاستمرار في نهجها و طريقها الى أن تحرر كل الاسرى.
تقرير/ حنين ابو ركبة
