حماس في الضفة تحاول التهدئة وتطالب فتح بوقف التحريض

لا تزال قضية تفجيرات منازل القيادات الفتحاوية في غزة، تتفاعل على مختلف المستويات، ووصلت شظاياها إلى الضفة الغربية، التي لا تبعد عن غزة إلا القليل لولا فصل الاحتلال الإسرائيلي بين الجهتين. وتحاول حركة حماس في الضفة جاهدة تهدئة الأوضاع، وتطالب حركة فتح بوقف التحريض بحقها، فيما حذرت كتائب الأقصى الذراع العسكرية لفتح من البيانات المدسوسة باسمها.
وأكدت عدة مصادر حمساوية لصحيفة "القدس العربي" اللندنية، أن لقاءً ضم وزراء سابقين ونوابا من حماس، تم بالفعل مع رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله في مدينة رام الله، في محاولة لوقف امتداد تداعيات التفجيرات إلى الضفة الغربية، ومنع الاحتقان القائم بين الحركتين من التأثير على الأجواء المتوترة أصلاً بحكم ما يجري في القدس المحتلة والمسجد الأقصى.
وأكدت حماس أنها تدعم استمرار التحقيقات المشتركة للوصول إلى الفاعلين، ومرتكبي التفجيرات التي لا تمت إلى الشعب الفلسطيني بصلة، وتقديم الفاعلين للمحاكمة، فيما ستستمر الاتصالات على أعلى مستويات بين الحركتين، لمنع تفاقم الأزمة، في الذكرى العاشرة لرحيل القائد ياسر عرفات.
 
من جهته، طالب القيادي في حماس حسين أبو كويك، السلطة الفلسطينية وحركة فتح، بوقف التحريض على حماس، لأن ذلك لن "لن يفيد في شيء"، خاصة وأن "المطلوب هو ضرورة توحيد جهود الشعب الفلسطيني في ظل الهجمة الصهيونية على المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة، وأن توتير ساحة الضفة لن يخدم سوى الاحتلال الذي يؤجج لكل فتنة."
وقال أبو كويك، إن الفصائل في غزة ومنها حركة فتح، والأجهزة الأمنية هناك "هم من يجب أن يكشفوا للشعب الفلسطيني عن الجهات التي تقف خلف الاعتداءات الأخيرة المرفوضة والمستهجنة، فالفتنة نائمة لعن الله من يوقظها".
أما كتائب شهداء الأقصى، في الضفة الغربية المحتلة، فقد حذرت من طرفها من بيانات مدسوسة تنشر باسمها تدعو للفتنة والقتل، رداً على التفجيرات التي أعقبت التحضيرات لاحتفالية إحياء ذكرى الرئيس الراحل ياسر عرفات في قطاع غزة.
وحذرت الكتائب في بيان رسمي "أبناء شعبنا وأبناء حركتنا بشكل خاص من البيانات المزيفة التي تدعو للفتنة وحرف البوصلة، ونؤكد بشكل قاطع أن لا علاقة لكتائب شهداء الأقصى بهذه البيانات، وأن من يقف خلفها هم كلاب الاحتلال في بعض محافظات الضفة من أجل تشويه سمعة الكتائب وزرع الفتنة". وبحسب بيان الكتائب فإن "الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات لن تكون إلا يوما للوحدة الوطنية ولبيعة القدس وللانتفاض في وجه الاحتلال ومستوطنيه".
وقال البيان إنه ومع اشتعال معركة الأقصى تحركت "الكلاب الضالة من جديد لتعيث فسادا ولتدبر المكائد القذرة للإطاحة بهذه الثورة، وقامت هذه الكلاب المستأجرة بتفجير عبوات ناسفة أمام منازل خمسة عشر من قيادات وكوادر الحركة في قطاع غزة، في محاولة حقيرة لضرب وحدة شعبنا البطل، بهدف حرف بوصلته عن الاحتلال وتمرير مخططات تقسيم القدس"، وجددت الكتائب في بيانها العهد للرئيس الراحل ياسر عرفات، والرئيس الحالي محمود عباس، على أن تستمر على الثوابت والمقاومة حتى التحرير.
يذكر أن سلسلة بيانات وزعها مجهولون في عدد من مخيمات الضفة الغربية، تناولت تهديدات مباشرة بالتصفية والقتل لكوادر حماس في الضفة، ردا على تفجيرات غزة، دون معرفة الجهات التي تقف وراءها، لكن كتائب الأقصى نفت علاقاتها بها حملة وتفصيلاً.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -