كشفت إذاعة الجيش الاسرائيلي، عن مخطط إسرائيلي ضخم لشق شوارع تمّ الإعداد له قبل نحو عقدين، جاء ذلك على خلفية تزايد الانتقادات الدولية حول مشاريع بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع ضخم خارج حدود الخط الأخضر (حدود دولة إسرائيل ما قبل حرب عام 1967)،
وقالت إذاعة الجيش الاسرائيلي على موقعها إنّ الحديث يدور عن مخطط حول 300 كيلومترا من الشوارع التي سيتم مصادرة أراضيها من الفلسطينيين وتبلغ مساحات الأراضي المصادرة عشرات آلاف الدونمات.
ويتخلل المشروع 44 مشروع "بناء حيوي جدا" لشوارع تم التخطيط لها في مناطق الضفة الغربية، علما أنّ المشروع لم يتم بدء العمل به حتى الآن، ولكن تمت المصادقة بشكل نهائي على 24 مخططا منهم، في حين أنّ 20 مخططا آخر لشق شوارع داخل مناطق الضفة الغربية لم يحصل بعد على الموافقة النهائية، ويتم الحديث الآن عن المصادقة على الشروع بشق شوارع في مناطق على طول 157 كيلومترا، في حين أنّ الشوارع التي لم تحصل بعد على الموافقة النهائية لشقها تبلغ 140 كيلومترا، ويصل إجمالي طول المشروع 300 كيلومترا.
ومن بين الشوارع التي تمّ المصادقة عليها نهائيا تقع في منطقة سلفيت. وتحتاج المشاريع من أجل الشروع بالبناء فيها إلى تحضير البنية التحتية للشوارع التي سيتم من خلالها مصادرة نحو 25 ألف دونما، والتي ستخدم المستوطنين والسيطرة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية.
ويأتي الشروع في المخطط ضمن صفقة بين رئيس الحكومة الإسرائيلي نتنياهو وتيار اليمين المتطرف في البرلمان الإسرائيلي قبل أسبوعين، وتمّ إقرار الدفع نحو الشروع بتنفيذ المخطط، والدفع نحو إخراج المزيد من المشاريع منها إلى حيّز التنفيذ.
الباحث في شؤون المستوطنات الإسرائيلي درور اتكس قال "اذا نظرتم الى تخطيط الطرق المعتمد في سنوات ما بعد اتفاق أوسلو، وكذلك تلك الطرق المخطط لها التي لم يتم بعد الموافقة عليها، يمكن رؤية وبوضوح أنه المشروع يناقض كل الوعودات الرسمية اللطيفة - الحكومات الإسرائيلية لم تستوعب بعد فكرة أن الغرب سيقوم يوما ما بالوقوف إلى جانب استقلال الدولة الفلسطينية".
مسؤولون في مكتب وزارة الأمن الإسرائيليّة قالوا " لسنوات عديدة الأغلبية الساحقة لم يدركوا أهمية المخطط أبدا، وعلى أرض الواقع يتم الحديث عن عدد من الشوارع التي تحتاج لتطوير بسبب خطورتهم على حياة السائقين إسرائيليين كانوا أم فلسطينيين".
حركة "سلام الآن" الاسرائيلية المناهضة للاستيطان في الضفة الغربية ردت على المخطط الذي تم الكشف عنه للمرة الاولى على اذاعة الجيش، "المستوطنون هم في سلم أولويات الحكومة الإسرائيلية على الرغم من حقيقة أنهم يمثلون 4% فقط من سكان الدولة، والحكومة تخطط لهم مشاريع شق طرق ضخمة، وذلك بدلا من الاستثمار في المناطق الريفية، لكن الحكومة الإسرائيلية تواصل تقديم الخدمات للمستوطنين من أجل الحفاظ على استقرار الائتلاف الحكومي".
