المصالحة حب من طرف واحد وليس مكتوباً له الاستمرار

قال القيادي في حركة حماس يحيى موسى، اليوم الأربعاء، إن حركة حماس قدمت الود إلى نظيرتها فتح فيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية على مدار الخمس شهور الماضية، وكانت تقدم تسهيلات لتحقيقها، بينما كان يقابل هذا الود من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بكل جفا وتضييق وصد وتعامل مع الحركة بطريقة غير مفهوم.

وذكر موسي خلال تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الرئيس عباس يتعامل مع حركته بطريقة انتقامية، مصحوبة بحملة تحريض ضدهم، أمام الأنظمة الإقليمية والعربية، وبذهب إلى الجامعة العربية ويصف الحركة بأنها "داعش"، بالتزامن مع التساوق مع رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يريد أن تتعامل الولايات المتحدة مع حماس بأن على أنه لا فرق بينها وبين "داعش". حسب ما ذكر.

وأضاف القيادي موسي أن الرئيس عباس يأمر حكومة الوفاق بعدم تقديم أي موازنات تشغيلية للوزارات ويأمر الوزراء بعدم التواصل مع وزارتهم بغزة، ويبقي على المعابر مغلقة ويعطل عملية الإعمار بكل السبل والطرق، ويتوعد بعدم إدخال أي "كيس أسمنت" طالما يوجد سلاح بغزة، وكل هذا حسب موسي منشور ويتحدث فيه الرئيس للإعلام، لذلك المصالحة حب من طرف واحد.

وأشار إلى أن الحب الذي هو من طرف واحد ليس مكتوب له أن يستمر وينجح لغياب الإرادة لدى الرئيس عباس، الذي يتعامل مع حماس بطريقة تعبر عن كراهية شديدة، تهدف إلى تفكيك الحالة الوطنية الفلسطينية، بدءً من تفكيك المقاومة تحت عنوان السلاح الواحد، وصولاً إلى إخراج حماس من المشهد السياسي بدعوة أن الرئيس عباس يمتلك قرار السلم والحرب.

وشكك موسي في خيار بقاء حب الود الذي قدمته حركته قائماً، لأن ما يعزز هذا الخيار هي الإجراءات على الأرض، مؤكداً أن حركته لا تريد من الرئيس عباس أي شيء، طارحاً تساؤل قال فيه لماذا يتخلى "عباس" عن الشعب بغزة؟ وأضاف: نحن لا نبادر في اتجاه قطع حبل الود لكن هو مقطوع من قبل "عباس".

وبين أن حركته في ضوء هذه الحالة، تسأل أين هي المصالحة، قائلاً:" عندما لا تقوم حكومة الوفاق بمهامها وواجباتها اتجاه غزة، ثم يطلب من حماس توفير الأمن". وحول خيار عودة حماس لإمساك زمام قطاع غزة قال : حماس جزء من الجماعة الوطنية الفلسطينية هي لن تتخلي عن واجبها المطلوب وستقدم أكثر ما تستطيع اتجاه المواطنين.

ورأي أن ذلك لا يعفي باقي الجماعة الوطنية من واجباتها، لذلك أي منطق إنقاذي للحياة الموجودة لا بد أن يكون في إطار رؤية الجماعة الوطنية في قطاع غزة، وليس في إطار رؤية حزبية لذلك لن نعود إلى مربع أن تكون حماس هي السلطة بغزة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -