لأول مرة: أركان أهم أربع قبائل شرقي الأردن يحيون ذكرى عرفات

الفكرة تبدو "عميقة" إلى حد كبير… من وقع اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل هو الشخص نفسه الذي سيرعى احد المهرجانات الضخمة في العاصمة عمان بمناسبة الذكرى العاشرة لـ "استشهاد" الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
في المهرجان ستقال العديد من القصائد والأغاني ضد إسرائيل، وستتردد تلك العبارات التي تمجد فلسطين وزعيمها الراحل وتتهم إسرائيل مباشرة باغتيال الرئيس عرفات.
المثير والجديد سياسيا ان من سيرعى كل هذا التذكير الشعبي بحقائق الصراع هو رئيس الوزراء الأردني الأسبق، الذي وزعت رقاع الدعوة باسمه الدكتور عبد السلام المجالي، والمفارقة أن المجالي نفسه سيخوض في هذا الحفل النادر، بعد أيام فقط من آخر ظهور إعلامي له تمسك فيه بالدفاع عن "وادي عربة".
بكل الأحوال الاحتفال سيكون "أردنيا" بامتياز من حيث الشكل والمضمون، وبعيدا إلى أقصى الحدود عن الاعتبارات الفصائلية والنكهات الفلسطينية الانقسامية والتمثيلية.
وأهم ما في الدلالات السياسية التي تعكسها قائمة أسماء كبار المتحدثين في الحفل الإشارة الواضحة إلى أن المتحدثين الأبرز هم في الواقع نخبة من أركان ورموز أكبر أربع قبائل وعشائر أردنية.
تبدأ الدلالة مع عشيرة المجالي السياسية المهمة التي سيرعى رمزها المهرجان، وتنتقل إلى قبيلة بني عباد إحدى أهم قبائل العاصمة وجوارها، حيث يلقي كلمة نائب رئيس مؤسسة ياسر عرفات الدكتور ممدوح العبادي. الكلمة التالية ستكون لشيخ مشايخ قبيلة "بني صخر" رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز.
اما من سيدير كل هذه النشاطات فهو الرمز الأهم منذ عشرين عاما في قبيلة بني حسن الشهيرة، وهي اكبر قبائل شرقي الأردن، ورئيس مجلس النواب الأسبق عبد الكريم الدغمي.
بين هؤلاء اقتصر "التمثيل الفلسطيني" على كلمة تقول رقاع الدعوة إنها مخصصة للرئيس محمود عباس، ولم يتضح بعد ما إذا كان عباس قد حضر لعمان لإلقاء هذه الكلمة أم سيقرر انتداب اي كان لتمثيله فيها.
مثل هذه "التركيبة" في حفل من هذا النوع مخصص للاحتفاء بـ"الشهيد عرفات" لا يمكن ترتيبها بالصدفة، وإن كانت قد أثارت مسبقا "بعض الجدل" على ثلاث مستويات الأول، رسمي أردني، والثاني رسمي فلسطيني، والثالث نخبوي له علاقة بجدل المكونات والتقاسم البغيض المألوف في الحالة السياسية المحلية، حسب ما ورد في تقرير لصحيفة "القدس العربي" اللندنية

المصدر: عمان - وكالة قدس نت للأنباء -