تناقش اللجنة المالية في الكنيست الإسرائيلي غد الأربعاء وضمن جلسة طارئة سحب تمويلها من "سينماتك" تل أبيب، والذي ينظم أسبوعا سينمائيا تحت عنوان "مهرجان النكبة" بدءًا من نهاية الأسبوع الحالي.
وقال عضو الكنيست أليكس ميلر من حزب "يسرائيل بيتينو" الذي طلب بعقد الجلسة الطارئة إنّ "المهرجان الذي يحمل اسم النكبة يعتبر يوم حداد للفلسطينيين، ويتزامن أسبوع النكبة في سينماتك تل أبيب مع موعد تاريخي في غاية الأهمية بالنسبة للشعب اليهودي، ففي 29 تشرين الثاني/ نوفمبر، هو اليوم الذي قررت فيه الأمم المتحدة خطة التقسيم التي أدت إلى قيام دولة إسرائيل"، وطالب ميلر في رسالته لعقد الاجتماع الطارئ للجنة المالية إيقاف الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة لسينماتك تل أبيب والذي يصل إلى 250 ألف شاقلا أي ما يقارب 70 ألف دولارا أمريكيا.
وعبّر عضو كنيست من حزب "البيت اليهودي" المتدين عن خطورة "مثل هذا المصطلح (أي النكبة) من خلال مؤسسة تحصل على ميزانيات من البرلمان الإسرائيلي والذي يؤدي إلى المس بالمشروع الصهيوني".
وكانت قد أعلنت وزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات صباح الثلاثاء أن الوزارة تبادر لسحب الدعم الحكومي من السينماتك بسبب مهرجان أفلام النكبة. وأعلنت وزارة الثقافة أمس في بيان إن ليفنات توجهت بطلب لوزارة المالية كي تفحص الاخيرة إمكانية سحب الدعم من المؤسسة.
كما أشارت ليفنات في رسالتها الى أن السينماتك يخالف قانون إسرائيلي سنّ العام المنصرم، بأنه "يدعم نشاط إحياء يوم الإستقلال أو يوم إقامة الدولة كيوم حزن"، مشيرة الى ما يعرف باسم قانون النكبة الذي يمنح وزير المالية صلاحية سحب الدعم الحكومي من أي مؤسسة تربوية أو ثقافية تحيي ذكرى النكبة. وقالت ليفنات إنه "وضع غير طبيعي بنظري بأن يسمح جسم يتلقى دعما من دولة إسرائيل أن يعقد مهرجانا كاملا هدفه النشر أن يوم إقامة دولة إسرائيل هو يوم أسى".
ولكن رد مدير سينماتك تل أبيب - ألون غربوز بأن الحدث كله مموّل من قبل جمعية "ذاكرات - زوخروت"، ولا شأن للوزارة به.
ويحيي الفلسطينيون في ذكرى النكبة وهو التاريخ الذي أعلن عن استقلال دولة إسرائيل عام 1948، وكانت له تداعيات خطيرة على الشعب الفلسطيني خاصة بتهجير مئات آلاف الفلسطينيين من اراضيهم التي احتلت عام 1948 .
وأعلن "سينماتك" تل أبيب عن نيته تنظيم مهرجان لمدة ثلاثة ويتطرق المهرجان إلى مشروع التقسيم الذي أقرته الأمم المتحدة، التي قال عنها خلال موقعه الرسمي بأنها "تقاطع محوري في الصراع الدائر والتي أدت إلى تهجير مئات آلاف الفلسطينيين الذين أصبحوا لاجئين".
وجاء في الإعلان عن مهرجان النكبة من خلال الموقع الرسمي لـ "سينماتك"، أنّ المهرجان يهدف إلى "الطعن في ما جاء في قرار التقسيم بطرق إبداعية، ويقترح بدائل من أجل لجميع السكان المدنيين بما فيهم اللاجئين".
وقالت شيرا هيرتزون – مديرة مشاركة في "سينماتك" إنّ المهرجان "يهدف إلى خلق نقاش ديمقراطي، ودعوة عضو الكنيست للجنة المالية لمناقشة ذلك هو محاولة لإسكاتنا، وهو دلالة على السياسة المتطرفة الخطيرة التي ينتهجونها، ويندرج ضمن منع أي مشروع لا يتوافق مع وجهة نظر الائتلاف الحكومي". وأشارت هيرتزون في حديثها إلى أنّ "الحديث عن النكبة ليس في إطار الحداد على قيام دولة إسرائيل، ولكن الحديث هو عن عواقب النكبة على الفلسطينيين".
