حملة لمقاطعة الأدوية الإسرائيلية بغزة

يجري التجمع الطبي الديمقراطي، في هذه الأوقات تحضيرات واسعة من أجل إطلاق حملة لمقاطعة الأدوية الإسرائيلية، في قطاع غزة كنوع من أنواع المقاومة الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وإيماناً منهم بأن المقاومة لا تقتصر على السلاح فحسب.

تهدف الحملة إلى خلق ثقافة وطنية في موضوع المقاطعة الاسرائيلية، إضافة إلى تغيير سلوك المستهلك الفلسطيني اتجاه تعزيز مبدأ رفضه للتعاطي مع الأدوية الإسرائيلية والمنتجات الطبية الاسرائيلية وتنظيف الأسواق من كل الأدوية والمنتجات الطبية الإسرائيلية التي لها بديل.

ويعد التجمع الطبي الديمقراطي إطار نقابي طبى فلسطيني يضم في صفوفه الأطباء البشريين واطباء الاسنان والصيادلة والأطباء البيطريين ممن يؤمنون بالعمل الديمقراطي الحر.

ويقول أمين سر التجمع الطبي الديمقراطي الدكتور أحمد عوكل خلال مقابلة أجرتها معه مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء": إننا في التجمع الطبي الديمقراطي ومن منطلق ايماننا العميق بحالة رفض انتهاكات الاحتلال المتولدة في قلوب الاطباء والصيادلة نرفض التعاطي مع الدواء الاسرائيلي وما تفرزه الشركات الاسرائيلية وتسوقه لأبناء شعبنا سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

ويضيف عوكل:" لذا كان حريّاً بنا في التجمع الطبي الوقوف وقفة جادة والعمل يداً بيد من أجل مقاطعة الأدوية والمنتجات الطبية الاسرائيلية والتي يتوفر لها بديل، من أجل الارتقاء بالدواء الفلسطيني على كافة الأصعدة خاصة أنّ كثيراً من منتجاتنا الوطنية تفوق تلك الاسرائيلية جودة وتقلّ عنها سعراً".

واعتبر عوكل أن المقاطعة سلاحا سواء بسيطا كان أم قويا لا بد من استخدامه في مواجهة المحتل الذي يقتل الفلسطينيين بالرصاص ويصادر أراضيهم وينتهك حرمات مقدساتهم، مؤكداً أن المقاطعة شكل نضالي مشروع وفق القوانين والأعراف الدولية ولا يمكن لأحد وصفه بالإرهاب وأنها حالة من الرفض للاحتلال وشكل من أشكال مقاومته سياسيا واقتصاديا وثقافيا ورفض التعايش والتطبيع معه.

وأشار إلى أنهم في التجمع قرروا البدء بحملة واسعة على مختلف الأصعدة والمستويات لتحفيز الأطباء والمواطنين المستهلكين لمقاطعة الأدوية الاسرائيلية، إضافة إلى العمل على تغيير مفاهيمهم بكل ما يخص الدواء الفلسطيني وشركاتنا الوطنية.

ونبه إلى أن المقاطعة إلى جانب أنها مقاومة هي بحد ذاتها منافع للاقتصاد الفلسطيني حيث أن المقاطعة تعني توفير نحو 30.000 فرصة عمل للفلسطينيين وكذلك المقاطعة تؤدي الى زيادة مساهمة الصناعات الفلسطينية بـ17% من الناتج المحلي الفلسطيني.

وأوضح عوكل أنه يجب علينا أن نقاطع كل دواء او منتج أو عمل اسرائيلي من شأنه تعزيز قدرات عدونا، ويؤدي إلى إضعاف قوتنا خصوصا مع توفر البدائل.

وكان رئيس الغرفة التجارية الاسرائيلية صرح بأن نسبة الاستهلاك والشراء الفلسطيني للمنتجات الاسرائيلية انخفضت بمعدل 35% خلال الشهور الثلاث الأولى لبدء حملة مقاطعة المنتجات الاسرائيلية.

وأوضح بأن تل ابيب ستخسر من 3-4 مليار دولار سنوياً خاصة اذا ما أحيت جامعة الدول العربية مكاتب المقاطعة وقامت بتنشيط دور اللجان الاقتصادية وتمنع من خلال ذلك وصول المنتجات الاسرائيلية للعديد من الأسواق العربية.

من: حنين أبو ركبه

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -